امدح بن سلمان واحصل على 20 ألف ريال.. إعلاميون سعوديون يدفعون أموالاً لأفضل تعليق على صور ولي العهد في بريطانيا
هافنغتون بوست عربي -

ليست شوارع "مدينة الضباب" وحدَها التي ضجَّت بالترحيب المنظم والكبير بزيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الرسمية للعاصمة البريطانية لندن، فالحال نفسه كان على تويتر، الذي شهد خلال فترة زيارة ولي العهد لمصر وبريطانيا حملة منظمة للترويج للنجاحات التي يكتبها ولي العهد الشاب في أول جولة خارجية له.

وشارك العشرات من الإعلاميين السعوديين المقربين من السلطة في الترويج لزيارة الأمير الشاب إلى المملكة المتحدة، التي استمرت 3 أيام، بدءاً من الأربعاء 7 مارس/آذار، فأعلن بعض الإعلاميين السعوديين على موقع تويتر، عن جوائز ومكافآت مادية مغرية لمن يمدح بن سلمان بأبيات شعرية أو بتعليقات جميلة.


أجمل تعليق على الصورة له جائزة 500 ريال
أكثر تعليق ياخذ تفضيل او رتويت هو الفايز pic.twitter.com/ZSdrClSnkM

— مكس (@mixuae505) March 7, 2018

وبدأت المكافآت التي أعلن عنها المقربون من بن سلمان ابتداء من 500 ريال سعودي، وصولاً إلى 20 آلاف ريال سعودي لأفضل تعليق على صورة التقطت له في لندن وهو ينزل من سيارته.

عضو شرف النادي الأهلي السعودي نواف بن عصاي، أعلن عن جائزة قدرها 10 آلاف ريال سعودي لمن يكتب أجمل وصف لصورة بن سلمان.

وبعد التفاعل الكبير، رفع بن عصاي الجائزة لـ20 ألف ريال، شريطة أن يرفق صاحب الوصف الصورة مع وصفه، لتنهال آلاف الردود على الصورة، حيث تجاوزت الـ7 آلاف، رد معظمها يمدح بن سلمان طمعاً في الجائزة.


نظراً لتفاعل المتابعين مع صورة سيدي ولي العهد ارفع قيمة الجائزة الى عشرون الف ريال
بشرط ارفاق الصورة مع الوصف

بالتوفيق للجميع

— نواف بن عصاي (@Nawaf_bin_assai) March 7, 2018

وعاد نواف ليعلن عن تقسيم جائزة الـ20 ألف ريال على 4 أشخاص، بواقع 5 آلاف ريال لأصحاب أفضل 4 تعليقات على الصورة، بعد أن اختار متابعيه تقسيم الجائزة بدلاً من دفعها لشخصٍ واحد.

بدورها أعلنت الممثلة السعودية ريم عبدالله عن جائزة قدرها 1500 ريال، لصاحب أفضل وصف أو بيت شعر على ذات الصورة لابن سلمان، ليتفاعل الآلاف مع التغريدة، طمعاً بالجائزة التي لن يكلفهم الحصول عليها سوى بضعة أبيات في محبة بن سلمان.


وصلت الجائزة وألف شكر. pic.twitter.com/WCYPgF9eAU

— نايف معلا (@NaifMoalla) March 8, 2018

وعند الحديث عن الشعر لا تفكر كثيراً، فالشعراء موجودون، ولم يعد قصدهم للملوك لتقديم المدح والحصول على "الشهرة" أو "المكافآت" مجدياً هذه الأيام، إذ بات الطريق للبلاط صعباً، بل يكفي أن يكتب الشاعر عدة أبيات وينشرها على تويتر أو يوتيوب، مدحاً للحاكم، لتأتيه الهدايا والمكافآت.

هذا ما فعله الشاعر نايف معلا مع تغريدة ريم عبدالله، فكتب رداً "يخفق البشت كنه يبرق الأمجاد! والسواري متونك والعزوم الريح.. ابتسامتك لآمال العرب ميلاد لا تصرّح فديتك نظرتك تصريح"، ليكون الفائز بالجائزة التي أعلنت عنها الممثلة السعودية.


دعاية مدفوعة لولي العهد

نظرات الملكة غارقة بالإعجاب.. ومن لا يعجب بك؟#محمد_بن_سلمان_في_بريطانيا pic.twitter.com/IPpDdlDpWi

— سمر_المقرن# (@s_almogren) March 7, 2018

وانتقد عشرات النشطاء ما وصفوه بـ"التطبيل المدفوع لابن سلمان"، عبر المكافآت المعلنة لمن يمدحونه، فضلاً عن تعليقات العشرات من الإعلاميين التي رفعوا فيها من قدر محمد بن سلمان، لتصف الإعلامية سمر المقرن نظرة الملكة البريطانية إليزابيث الثانية لابن سلمان، بـ"الغارقة بالإعجاب".


لم اشاهد ولم اسمع في حياتي تطبيل اكثر واقوى من تطبيل بعض الناس هذه الأيام لـ #محمد_بن_سلمان_في_لندن ما السر في ذلك ياتراء!!

هل فعلا الامير محمد بن سلمان حقق للملكة ولشعبها مايريدونه مالم يحققه اَي ملك أو مسؤل سابق.!!

— محمد / الله يحفظه (@8w6xgVGN6xt8QkS) March 8, 2018

مو كذا التطبيل والله ياشباب pic.twitter.com/v47NYXgFjv

— Salman (@AFC_AW7) March 8, 2018

زيارة بن سلمان أشعلت شوارع لندن!

لم تكن زيارة بن سلمان للعاصمة لندن زيارةً عادية، بل تخلَّلها الكثير من الجدل والتظاهرات المتباينة في أهدافها، حيث استقبل ولي العهد السعودي خلال زيارته التي استمرت 3 أيام بحملة إعلان وترويج منظمة على حافلات المدينة ولوحاتها الإعلانية ترحبياً به.

هذا فضلاً عن خروج آلاف الطلاب المبتعثين للدراسة على حساب الدولة والموظفين بالسفارة السعودية ورجال الأعمال للشوارع، ترحيباً بزيارة الأمير الشاب، التي التقى خلالها الملكة إليزابيث، ورئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي.


الأعلام السعودية تحضر لإستقبال ولي العهد أمام قصر باكنجهام.
.#ولي_العهد_في_بريطانيا
#محمد_بن_سلمان_في_بريطانيا
. pic.twitter.com/TaAUvAu7I5

— أخبار السعودية (@SaudiNews50) March 7, 2018

في المقابل تظاهر المئات في نقاط مختلفة من لندن، ضد زيارة بن سلمان، لاسيما الوقفة الاحتجاجية التي تم تنظيمها من قبل المؤسسات المناهضة للحرب، بما فيها "الحملة ضد تجارة الأسلحة"، وائتلاف "أوقفوا الحرب" أمام مكتب رئيسة الوزراء التي دعت لإدانة انتهاكات حقوق الإنسان، التي تمارسها السلطات السعودية، لا سيما تلك التي تخص الحربَ في اليمن.


السلام عليكم. شلونكم؟انظروا شوارع لندن كما بدت يوم أمس قبل زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى بريطانيا.لاشك أن هذه دعاية مخطط لها بمهارة ضد السعوديه ومجلس التعاون الخليجي، بينما أموال دعايتنا تصرف على التراشق الإعلامي بيننا الذي يزيد من صعوبة حل الأزمة الخليجية! pic.twitter.com/AeZHgyWFZe

— Sami Al-Faraj (@DrSamiAlFaraj) March 8, 2018

كما صدرت تصريحات من قبل المعارضة البريطانية، على زيارة الأمير محمد إلى لندن، حيث شدَّد زعيمها جيريمي كوربين على أن السعودية تتحمل المسؤولية عن معاناة ملايين اليمنيين بسبب الجوع.

فيما ذكرت وزيرة الخارجية في حكومة الظل المعارضة إيميلي ثورنبيري، في مجلس العموم، أن "الوزراء البريطانيين يركعون أمام الأمير محمد"، مشيرة إلى أنه "لا يقف وراء الغارات السعودية في اليمن فقط، بل ووراء تمويل جماعات متطرفة في سوريا واحتجاز رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، ومضاعفة عدد الإعدامات المنفذة في المملكة مرتين، منذ تعيينه ولياً للعهد"، بحسب ما نقلت روسيا اليوم عن الغارديان.


حصيلة زيارة بن سلمان لبريطانيا.. استثمارات بـ100 مليار دولار!

ونشرت شبكة سي إن إن تقريراً، السبت 10 مارس/آذار 2018، أشارت فيه إلى حصيلة زيارة ولي العهد السعودي للندن، حيث أشار بيان بريطاني سعودي مشترك في ختام زيارة بن سلمان، إلى توقيع عدة اتفاقيات في مجالات مختلفة، واستثمارات قُدِّرت بقيمة 100 مليار دولار على مدار 10 سنوات.

وتمحورت أبرز النقاط حول الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ودعم المملكة المتحدة لرؤية 2030، وتوقيع اتفاقيات في مجالات الأمن والدفاع والتعليم والصحة والثقافة والترفيه والتجارة، ودعم الاستثمار والقطاع الخاص في السعودية.



إقرأ المزيد