لم تمتلك رسوم الاشتراك وفازت بالسباق وهي حافية القدمين! قصة بائعة المناديل التي أثارت حكايتها عواطف المصريين
هافنغتون بوست عربي -

كل ما يعرفونه عنها أن اسمها مروة تلميذة بالصف الخامس الابتدائي وتبلغ من العمر 10 سنوات، وكانت قصتها وفوز صورتها في المسابقة التي ينظمونها بالمركز الأول مفاجأة لهم.

صباح الجمعة الماضية كان مركز مجدي يعقوب لأمراض القلب في أسوان ينظم ماراثون جري في أسوان لدعم السياحة في المحافظة السياحية التي تقع أقصى جنوب مصر، وعقب انتهاء ماراثون الكبار الذي ينظم لمسافة 42 كيلومتراً، يتم إجراء ماراثون للأطفال لمسافة كيلو، وهنا حدثت القصة التي هزت مشاعر المصريين.

لم تملك رسوم التسجيل.. وشاركت

تقول لمياء حسن، مسؤولة اللجنة المنظمة للماراثون لـ"العربية.نت"، إنه قبل انطلاق الماراثون يتم تسجيل أسماء المشاركين مع سداد رسوم المسابقة، وفوجئت وقتها بالطفلة مروة من أبناء أسوان تطلب المشاركة، ولم يكن معها رسوم التسجيل، فسمح لها بالاشتراك، وسجلوا اسمها، حيث قالت لهم الطفلة بطريقة بريئة أريد أن أرمح (أجري) مع هؤلاء الأطفال.

وتضيف لمياء، لم تكن الطفلة حافية القدمين كما ذكرت بعض وسائل الإعلام، بل خلعت حذاءها وانطلقت مع الأطفال للجري، وكانت المفاجأة أنها فازت بالمركز الأول في السباق، وفازت أيضا بلقب أفضل صورة.

أول من نشر الصورة

من جانبه، قال مروان علاء الدين، أحد المشاركين في الماراثون والذي كان شاهدا على القصة منذ بدايتها وأول من نشرها على مواقع التواصل، إن مروة فاجأت الجميع بهذا الفوز، وسعد الجميع بذلك، حيث ارتبطت بصداقة كبيرة مع المشاركين، وكانت تنتظرهم منذ الصباح وتجلس معهم لساعات طويلة، مضيفا أنها تبيع المناديل لمساعدة أسرتها الصغيرة المكونة من والدها ووالدتها وطفلين.

وأضاف لـ"العربية.نت" أن والد مروة يعمل سائق مركب في النيل لاصطحاب السياح والراغبين في نزهة نيلية، وتساعده مروة بمواجهة نفقات الحياة، وكانت في قمة سعادتها عندما شاركت في الماراثون الذي انطلق على كورنيش أسوان وفازت بالجائزة.

ذكية وعفيفة ومعتزة بنفسها

وقال إن الطفلة كانت عفيفة النفس وذكية ولماحة ومعتزة بنفسها كثيرا، ورغم فقرها كانت ترفض وبإصرار أن يدفع لها أحد ثمن مشروباتها، أو أن نمنحها نقودا كمساعدة، مضيفا أن أمنيتها أن تصبح طبيبة وتعالج أبناء منطقتها.

وكشف مروان أنه فور أن نشر صور مروة على صفحته الخاصة على مواقع التواصل راجت بشكل مكثف وتفاعل معها الجميع، وأصبحت الطفلة السمراء حديث الصباح والمساء في مصر.



إقرأ المزيد