اعتدى جنسياً على أكثر من 265 امرأة وطفلة.. كيف كان رد فعل والد 3 فتيات تحرَّش بهن طبيب لحظة رؤيته بالمحكمة؟
هافنغتون بوست عربي -

صباح الجمعة 2 فبراير/شباط 2018، وفي جلسة محاكمة الطبيب الأميركي السابق لاري نصار، الذي كان طبيب فريق الجمباز الأميركي وطبيباً بجامعة ميشيغان الحكومية سابقاً، قام أب لـ3 فتيات صغيرات بمهاجمة المدرب لتحرشه ببناته الثلاث.

كان الأب، راندال مارغريفز واقفاً بجانب 2 من بناته، ماديسون ولورين، في قاعة المحكمة المنعقدة بشارلوت بولاية ميشيغان، فيما كانت الفتاتان تتلوان بياناً حول الأثر الذي خلّفه تحرش لاري بهما، فلما انتهت الفتاتان سأل الأب مارغريفز القاضي جانيس كانينغهام إن كان بإمكانه أن يقول شيئاً لنصار، وبدأ الكلام بشتمه.

ثم توجَّه للقاضي من جديد قائلاً: "أطلب منكم ضمن العقوبة المنزلة أن تمنحاني 5 دقائق في غرفة مغلقة برفقة هذا الشيطان، فهل تأذنون لي؟" فلما أجابت القاضي كانينغهام بالموافقة، ما كان من والد الـ3 فتيات إلا أن اندفع باتجاه نصار مهاجماً إياه، قبل أن يوقفه أمن المحكمة.

إثر ذلك قام عدة عناصر أمن باقتياد والد الفتيات مقيد اليدين خارج القاعة، فنظر الأب إلى أفراد الشرطة أثناء اقتياده خارجاً، وسألهم "ماذا لو حدث ذلك لكم؟"، فيما بدأت زوجته وابنتاه بالبكاء.

وكانت أكثر من 265 شابة وفتاة وامرأة قد اتهمت نصار بالتحرش الجنسي، تحت ذريعة تقديم المعالجة الطبية، فيما كانت أصغر ضحاياه في الـ6 من عمرها عندما تحرش بها.

ولما استؤنفت الجلسة، خاطبت القاضي كانينغهام الحضور في المحكمة قائلة، إن الهجوم كان "ثورة عنف فائرة"، وأكملت: "أعلم أن هذا صعب، لكن عليّ أن أطلب منكم جميعاً أن تحاولوا عدم إبداء رد فعل جسدي، فهذا غير لائق، ولا يعبر عن الرسالة الصحيحة".

وكان نصار قد أقرَّ بذنبه في 10 اتهامات بالسلوك الجنسي الجنائي من الدرجة الأولى، نوفمبر/تشرين الثاني 2017، وحكم عليه في 7 منها بالسجن الأسبوع الماضي من 40 إلى 175 سنة، كما سيحبس 60 عاماً بتهم حيازة صور جنسية للأطفال.

ويوم الأربعاء 31 يناير/كانون الثاني 2018، افتتحت جلسة للنطق بالحكم في القضايا الـ3 الباقية، حيث من المتوقع أن يضاف إلى أحكام سجنه مدة أقلها 25-40 سنة سجن إضافية.

يذكر أن لورين قالت في كلمتها بالمحكمة: "لقد وثقت بك ووثق بك والداي، وحتى أختاي اللتان عانتا من تجارب مؤسفة معك هما أيضاً وثقتا بك. والداي كسيرا القلب، فبناتهن الـ3 ضحاياك… لن يزول شعورهما بالذنب أبداً".

أما أختها ماديسون فكانت أكثر تأثراً، وقالت: "ككثيرات من الضحايا الأخريات، لقد تحرش بي نصار من دون أن أدرك ذلك"، أما الأخت الثالثة لهما فقد قرأت كلمتها في 24 يناير/كانون الثاني 2018.

- هذا الموضوع مترجم عن النسخة الأميركية لـ"هاف بوست". للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.



إقرأ المزيد