كيفية تقوية الذاكرة عند الأطفال
الجورنال نيوز -

متابعة –الجورنال

عرف العلماء أهمية الذاكرة، فبحثوا فيها كثيراً، وربطوا بينها وبين مفهوم النسيان، ووضعوا النظريات التي تساعد على شرح النسيان وتأثيره، وكيفيّة تحفيز الذاكرة وتقويتها، ويُعدُّ موضوع الذاكرة عند الأطفال من المواضيع المهمّة عند الأهل لارتباطها المباشر بالتّحصيل الدراسيّ، وفي هذا المقال شرح لبعض النقاط المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالذاكرة، ولبعض النصائح المتعلّقة بكيفيّة تقويتها عند الأطفال. مفهوم التّذكُّر يشير مفهوم التّذكُّر إلى العمليّة العقليّة التي تشمل تخزين المعلومات التي تم تعلُّمها لفترةٍ من الزّمن، ويتضمّن التّذكُّر حفظ المعلومات واسترجاعها. ويربط العلماء بين التّذكُّر والدوافع، حيث أثبتت الدراسات العلميّة أنّ نشاط الذاكرة يكون أكبر وأقوى كلما زاد دافع الطفل ورغبته في التّعلّم والمعرفة. مفهوم النسيان يُعرّف النسيان على أنّه الفشل الكلّي أو الجزئيّ في استرجاع المعلومات المخزّنة في الذاكرة، وهو فقدانٌ مؤقتٌ أو دائمٌ لكلّ أو بعض المعلومات التي تم اكتسابها في السابق. نظريات النسيان عند الأطفال حاول العلماء فهم النسيان والوقوف على أسبابه وشرحه وعلاجه، وظهرت العديد من النظريات التي حاولت تفسيره، ومنها: نظريّة التلف: وتركز هذه النظرية على العامل الزمنيّ، حيث تقوم على أنّ المعلومات التي تُخزّن في الذاكرة تضعف مع مرور الوقت بشكلٍ آليٍّ، وبالتالي لتفعيل التعلّم والتذكّر لدى الطفل يجب تكرار المعلومات ومراجعتها باستمرار، واستخدامها قدر الممكن في الحياة اليوميّة ليبقى محتفظاً بها ولا ينساها. نظريّة التداخُل: وتعزو هذه النظريّة أسباب النسيان إلى تداخُل المعلومات الجديدة التي يتلقاها الطفل مع المعلومات المخزّنة مسبقاً في ذاكرته، فإما أن تعيق المعلومات الجديدة تذكُّر المعلومات القديمة بما يسمّى الكفّ الرجعي، وإما أن تعيق المعلومات القديمة حفظ وتذكُّر الجديدة بما يسمى بالكفّ التقدميّ، وبالتّالي فإن استخدام الطرق المناسبة لشرح المعلومات للطفل ليحفظها بدون أن يتداخل التعليم السابق مع الجديد يساعد الطفل على عدم النسيان. نظريّة عدم اكتمال المكتسب: حيث تربط هذه النظريّة بين التّذكر للمعلومات الكاملة والكلّية، حيث إنّ المعلومات التي لها معنى واضح ومتكامل ومفهوم من السهل تذكّرها، أمّا الخبرات عديمة المعنى أو الناقصة فهي عرضةٌ للنسيان بشكلٍ أكبرٍ. نظريّة تغيير الأثر: واعتبرت هذه النظريّة أنّ النسيان هو تشوّهٌ في المعلومات المخزّنة، أو التعديل عليها، وتجاهل بعض التفاصيل في هذه المعلومات بسبب عمليّةٍ أو أكثر من العوامل الفسيولوجيّة التي تحصل مع مرور الوقت، وأكدت هذه النظريّة ما يسمّى “ظاهرة التنظيم”، والتي اعتبرها كثيرٌ من الباحثين من الجوانب المهمّة من الذاكرة طويلة المدى، وهي تشير إلى أنّ تنظيم المعلومات للطفل بتسلسل وترتيب معين يسهِّل عليه الاحتفاظ بتلك المعلومات وتذكُّرها وعدم نسيانها. إرشادات لتطوير الذاكرة عند الأطفال هناك عدّة طرقٍ تساعد الطفل على استرجاع المعلومات التي احتفظ بها مسبقاً وعلى تطوير ذاكرته منها: أن تكون المعلومات التي يُطلب من الطفل تعلّمها سهلةً ومألوفةً وذات معنىً له، وأن يتم ربطها بالواقع قدر الإمكان. أن يتم الشرح للطفل عن ما هو المتوقّع منه أن يتذكّره، وأن يُحفّز الأهل أو المعلمون الطفل ليكون لديه دافعٌ للتعلم أو الحفظ وبالتالي التذكّر. تنظيم المعلومات بروابط أو رموز يسهل على الطفل تذكّرها، مثل تنظيم المعلومات التي تتشارك بروابط بينها معاً. الابتعاد عن كل ما يمكن أن يشتّت انتباه الطفل، وأن يكون الزمان والمكان مناسبين لتلقي المعلومات حتى يسهل تذكّرها. استخدام أسلوب التدريب المستمرّ والإعادة والتكرار للمعلومات التي يُطلب من الطفل تذكّرها. أن يكون الطفل بعيداً عن التوتر العاطفيّ، وأن يُعزز الأهل والمعلمون لديه الثقة بالنفس. الانتباه للأسباب التي تؤدّي إلى النسيان، ومحاولة علاجها، وتجنّبها أثناء تعليم الطفل. الأطعمة التي تقوّي الذاكرة عند الأطفال من أفضل الطرق لتقوية الذاكرة عند الأطفال الأكل السليم، حيثُ إنّ الغذاء الصحي والسليم له أثرٌ كبير في أدمغة الأطفال وذاكرتهم، فالدماغ يمتص الفائدة من الأطعمة كالجسد تماماً، وهناك بعض الأطعمة التي تفيد الدماغ، ومنها: زبدة الفستق: إن زبدة الفستق من الأطعمة التي تساعد الأطفال بشكل كبير، وهي غنيّة بفيتامين “هـ” وهو مضاد للأكسدة ويحمي الأغشية العصبيّة، كما أنّ زبدة الفول تحتوي على مادة الثيامين، وهي مادةٌ مفيدةٌ جداً للدماغ. السلمون والتونا: إن الأحماض الدهنيّة من نوعية أوميجا “3” لها فوائد كبيرة جداً لنمو الدماغ ولتحسين وظائفه، وهي تساعد على تحسين المهارات العقليّة لدى الأطفال. الشوفان: يعد الشوفان مصدراً ممتازاً يمدُّ الدماغ بالطاقة، وهو غنيٌّ بفتامينات “ب” و “هـ” وبالزنك الذي يحفز الدماغ لتقديم أفضل أداء له. اللحم البقري: وهو من المصادر المهمّة للحديد الذي يحافظ على الطاقة والتركيز، والزنك الذي يساعد على التذكّر. الــحـبـوب: حيث توفر الحبوب الكاملة الجلوكوز الذي يُعدّ مصدر طاقة للدماغ، وعلى فيتامين “ب” المفيد للجهاز العصبيّ، ولذا يُنصح بتناول الأطفال للخبز من الحبوب الكاملة. البيض: يحتوي البيض على البروتين، كما أنّ صفار البيض غني بمادة الكولين، وهي من المواد المهمّة جداً لتقوية الذاكرة. الألبان: تُعدّ مشتقات الألبان مصدراً جيداً لفيتامين “ب” الضروريّ لنمو أنسجة المخ، وللإنزيمات، وللسيالات العصبية، كما أنها تحتوي على فيتامين “د” الذي يحتاج إليه الأطفال في نموّهم. الفول والفاصولياء: حيث إنّهما غنيان بالبروتينات، والكربوهيدرات، والألياف، والفيتامينات، والمعادن، والأحماض الدهنيّة، التي تعتبر مهمّة لوظائف الدماغ ولنموّه. الــفـواكـه الحمراء الغنية بفيتامين ج: وتعد عنصراً مهماً لصحة الطفل وذكائه، يتوفر فيتامين “ج” بكثرة في الفواكه الحمراء، كالتوت البرّي والفراولة، والكرز والعنب الأحمر، هذه الفواكه المضادة للأكسدة تحفز عمل الدماغ أيضاً. الخضروات: إن الخضروات كالطماطم، والجزر، والقرع، والبطاطا الحلوة، والسبانخ مصدر ممتاز لمضادات الأكسدة، وتحافظ على خلايا الدماغ بصحّة جيدة. إن الغذاء المتوازن الكامل، وإيصال المعلومات للطفل بالطريقة المناسبة ليسهل عليه حفظها وتعلمها، وإيجاد الدافعية لديه للتعلم والتذكّر، وربط ما تعلمه بالبيئة وبحياته اليومية، هو ما يساعده على الاحتفاظ بالمعلومات، وهو ما يقوي ذاكرته ويحسّن أداءه.

 

 



إقرأ المزيد