الطائرة الهجين تحت الأرض.. نفق مُفرغ من الهواء يربط بين واشنطن ونيويورك قد يستقبل القطار الأول من نوعه
هافنغتون بوست عربي -

أعدّت شركة أميركية خطة لإنشاء شبكة أنفاق نقل فائقة السرعة تضم نظاماً أسرع من الصوت بتقنية "هايبرلوب".

تقول شركة بورينغ، التي أسسها المهندس والمخترع الأميركي الكندي إيلون ماسك، إن الخطة تتضمن نفقاً مُفرَّغاً من الهواء يربط بين ولاية نيويوك والعاصمة واشنطن. وتقول الشركة -وفق تقرير لصحيفة "الغارديان"- إنه سينقل الركاب بين الولايتين بسرعةٍ خاطفة تبلغ 960 كيلومتراً في الساعة.

"ماسك"، كشف أيضاً عن خطط خاصة بإنشاء هجينٍ بين "طائرة كونكورد، ومُطلِق قذائف كهرومغناطيسي، وطاولة هوكي هوائي"، في وثيقةٍ مكوَّنة من 57 صفحة، ومتاحة مجاناً للآخرين إذا أرادوا التحقق منها والإضافة إليها. أعلن "ماسك" نواياه في يوليو/تموز الماضي، قائلاً إنَّه حصل على موافقةٍ شفهية من الحكومة على إنشاء قطار بتقنية "هايبرلوب" بين ولاية نيويورك والعاصمة واشنطن، وذلك وفقاً لتقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية.


هل وافق البيت الأبيض على المشروع؟


ذكرت صحيفة الغارديان أن مسؤولين من مدينتي فيلادلفيا، وبالتيمور، وولايات ماريلاند، وبنسلفانيا، ونيويورك، والعاصمة واشنطن، والكونغرس الأميركي، وغيرهم قالوا إنَّ "ماسك" لم يحصل على موافقة. ولكن البيت الأبيض قال إنَّه أجرى "محادثات مُبشِّرة" مع "ماسك" حول التكنولوجيا المتطورة، التي لم تثبت قابليتها للتطبيق في نظام النقل العام حتى الآن.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت شركة بورينغ قد حصلت على موافقة الحكومة، والمدينة، والولاية لتنفيذ هذا المشروع.

ويقول الكثيرون إنَّه إذا نجحت اختبارات نظام النقل فائق السرعة، والمفرَّغ من الهواء، فسيحتاج إلى اسمٍ مناسب وعلامة تجارية قوية لتطبيقه في الولايات المتحدة، وقد يُوفِّر "ماسك" هذا العنصر.

ولا يزال مدى إمكانية أن تُؤتي خطط شركة بورينغ لإنشاء نظام مترو أنفاق بتقنية الـ"هايبر لوب" ثمارها- يعتمد على إثبات قابلية التقنية للتطبيق، والحصول على إذن جميع الجهات المهمة؛ لبدء أعمال حفر الأنفاق بالفعل، وهذه في حد ذاتها مَهمةٌ طويلة ومملة.

ويتفق خبراءٌ من وكالة ناسا للأبحاث الفضائية، ووزارة النقل الأميركية، وجامعة هامبورغ، بعد إجراء حساباتٍ مُعقَّدة، مع إمكانية أن تكون هذه التقنية قابلةً للتطبيق، لكن التكلفة المحتملة لإنشاء نظامٍ كهذا -ولا سيما إذا كان تحت الأرض- قد تكون أعلى بكثير من التقديرات الحالية ما لم تُجر تطويراتٌ جذرية على تقنية حفر الأنفاق.

مطلع العام 2017، وقَّعت شركة Hyperloop One عقد إنشاء قطار فائق السرعة في الإمارات العربية ليكون أسرع وسيلة مواصلات بالعالم، والبداية بخطٍّ يربط بين دبي وأبو ظبي.

وقال رئيس مجلس إدارة الشركة روب لويد خلال مؤتمر عقد الثلاثاء 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2016 بين الشركة وهيئة الطرق والمواصلات في دبي إن المدينة لها الأولوية بالنسبة لهم وسيفعلون كل ما هو ممكن لتنفيذ المشروع.

القطار الذي يفترض أن يسير بسرعه 1200 كم ليصل دبي بالعاصمة الإماراتية في 12 دقيقة، يعتمد على تقنية "الهايبر لوب"، وهي عبارة عن أنابيب منخفضة الضغط، تساعد في زيادة سرعة القطار.

ومن المتوقع أن تكشف الشركة عن تفاصيل المشروع خلال الفترة المقبلة.

من ناحيته يقول البروفيسور ديفيد بيلي لـ BBC إن تجربة إنشاء القطار فائق السرعة في الإمارات تعتبر عملية أكثر من أي مكان آخر، إذ تسمح الطبيعة الصحراوية بمد خطوط السكة الحديد بشكل مستقيم بعيداً عن المنحنيات والطرق الملتوية.

القطار الجديد سيصل دبي بالعاصمة السعودية الرياض في 48 دقيقة، والدوحة في 23 دقيقة، والكويت في مدة قدرها 36 دقيقة، ومن المتوقع أن تبدأ أولى رحلات القطار العام 2021.

الشركة أعلنت أيضاً أنها ستنشئ خطوطاً للسكة الحديدة فائقة السرعة في روسيا والمملكة المتحدة وفنلندا والسويد وهولندا.



إقرأ المزيد