ثلاث قصائد لأيلول
العربي الجديد -

لأيلولَ الفتى
ملابسُ خفيفة وألوانٌ هادئة
... لأيلولَ الغجريّ

بعدها بسنتينِ قُلت:
تمدّدتِ الصيفُ لأيلولَ على العشبِ
للمجنون

... لأيلولَ النهديِّ
الخَوخُ والزغبُ الفضيّ
 
... ليكُن إذن
ملابسُ خفيفة
وألوانٌ هادئة،
لهذا المساءِ أيضاً،
... لأيلولَ النهديّ

كلُّ ما كان من ثَملِ أيلولَ:
رمادٌ في الليلِ
نبيذٌ...
وكؤوسُ نبيذٍ بسوقٍ نحيلةْ

كلُّ ما كانَ:
مساءٌ خفيضٌ
وفي النهار ظلالٌ مائلة
مائدةٌ في الرمل
وزهرةُ دُفلى

تلك كانتِ الأيام...
وكان الفضاء يخلو
من البِقاعِ
إلى الجبال الزرقِ وراءها
والبحرِ

كلُّ ما كان من ظلالِ أيلولَ:
انطباعٌ آخِرٌ
من سَماماتٍ غبراءَ
تعودُ من الشمال

امتدادٌ من أثير ساكنٍ
بحقولٍ زرقاءَ

من حقولٍ تسوّرها
من الجنوبِ الجبالُ

كلُّ ما كانَ من ذهولِ أيلولَ

... وكان الفضاءُ يخلو
من البِقاعِ إلى الجبالِ الزرقِ
إلى البحرِ
وهكذا...

اليومَ أوّلُ أيلول
في الشرفةِ الغسيلُ الأبيضُ الناصعُ...
الغيومُ الرشيقة الخفيفةُ، التي
لأوّلِ أيلول 

اليومَ منتصفُ أيلول
في التلالِ الكائنات السريعةُ
القنافذ والقبّراتُ
... المطرُ السريعُ الذي
لمنتصفِ أيلول...

اليومَ آخِرُ الحزنِ
مسحوا الدموعَ
بغيوم أيلولَ 
... التي لآخِرِ الحزنِ

اليومَ منتصفُ الحياةْ
... في الساحة الفتياتُ الجميلاتُ الرشيقاتُ
ذاهباتٍ إلى منتصفِ الحياة

غداً آخرُ أيلول...
في الساحةِ الغداءُ على العشبِ 
... في الذكرى السنوية العاشرة
لآخرِ أيلولَ على العشبِ


* شاعر سوري مقيم في باريس



إقرأ المزيد