عمر ومحمد راسم: فنُّ المنمنمات في صورته الجزائرية
العربي الجديد -

ضمن فعاليات "المهرجان الدولي للمنمنمات وفنون الزخرفة"، المُقامة حالياً في "مركز الدراسات الأندلسية" بمدينة تلمسان غربيّ الجزائر، قدّمت الأستاذة في "جامعة تلمسان" والباحثة الفنّية، فائزة مهتاري، الإثنين الماضي، ندوةً بعنوان "البُعد التاريخي والجمالي للمدرسة الجزائرية للمنمنمات"، تطرّقت فيها إلى دور الأخوَين عمر ومحمد راسم في تأسيس "مدرسة جزائرية في فنّ المنمنمات".

اعتبرت مهتاري أنّ الفضل في تأسيس هذه المدرسة يعود إلى الأخوين، وخصوصاً عمر (1884 - 1959) الذي وظّف المنمنمات والزخرفات الخطّية في أعماله الفنّية، وعلّم فنّانين آخرين هذا الفنّ، ومن بينهم أخوه الأصغر محمّد (1896 - 1975).

وعلى عكس عمر الذي قالت إنّه "كان محافظاً من الجانب الديني"، انفتح محمّد على المدارس الأجنبية؛ مثل المغولية والعثمانية والفارسية والأوروبية، والتي كانت تأثيراتها أكثر وضوحاً في أعماله.

تُردف المتحدّثة: "حاول عمر أن يكون حامياً لهذا الفن؛ فقد كان وطنيّاً وصحافياً ثائراً على الاحتلال الفرنسي. ومن هنا نفهم جهوده للحفاظ على فنّ المنمنمات التي رأى أنّها تعكس الهوية الوطنية، في حين اعتمد محمّد على الترميز من خلال توظيفه لعناصر الهوية والثقافة الجزائريّتَين في أعماله".

واختتمت فائزة مهتاري محاضرتها بالحديث عن واقع فنّ المنمنمات في الجزائر اليوم؛ قائلةً إنّه ورغم وجود اهتمام بممارسة هذا الفنّ، فإنّ ثمّة نقصاً كبيراً في توثيقه ودراسته بشكل علمي، داعيةً، في هذا السياق، إلى إنشاء مدرسة لتوثيق المنمنمات باعتبارها "موروثاً ثقافياً وحضارياً".

يُذكَر أنّ الدورة 12 من "المهرجان الدولي للمنمنمات وفنون الزخرفة" انطلقت الخميس الماضي وتُختَتم اليوم، بمشاركة فنّانين وأكاديميّين من الجزائر، وعُمان، وتركيا، وباكستان، وإيران، وأفغانستان، والهند، وأوزبكستان، وإندونيسيا.

آداب وفنون

التحديثات الحية



إقرأ المزيد