عبد الغني مغربي.. في وداع باحث اجتماعي جزائري منسي
العربي الجديد -

توزّعت اشتغالات الباحث في علم الاجتماع الجزائري البارز عبد الغني مغربي، الذي رحل أوّل أمس الإثنين في الجزائر العاصمة، بين مسألتَين أساسيّتَين: الظاهرة الخلدونية في ارتباطها بالفكر الاجتماعي، ومسألة السينما في الجزائر وتمثُّلاتها في مرآة المنظور الكولونيالي.

حاز مغربي دكتوراه دولة في الفلسفة وأُخرى في العلوم الإنسانية من جامعة السوربون، ودرّس في جامعة الجزائر طيلة أربعين عاماً.

وإضافةً إلى كتابه الأشهر "الفكر الاجتماعي عند ابن خلدون" (صدرت ترجمته العربية عام 1988 بتوقيع محمد الشريف بن دالي حسين)، ترك الراحل مؤلّفات كثيرة؛ مِن بينها: "ابن خلدون: حياته وآثاره"، و"الفلّاحون الجزائريون خلال الاستعمار"، و"العالم الإسلامي من نشأته إلى نهضته"، و"تحقيق سوسيولوجي في السياحة الداخلية بالجزائر"، و"الثقافة والشخصية في المجتمع الجزائري من ماسينيسا إلى وقتنا الراهن"، و"ما ورثه الغرب عن الحضارة العربية الإسلامية، أو الغرب الذي صنعه الشرق".

من كتبه المهمّة أيضاً ثلاثيته عن السينما الجزائرية: "الجزائر في مرآة السينما الاستعمارية: مساهمة في سوسيولوجيا تصفية الاستعمار"، و"المرآة الخادعة: أضواء على الظلال الهوليوودية في الجزائر والعالم"، و"المرآة المروَّضة: سوسيولوجيا السينما الجزائرية".

وسْط غياب لأية إشارة إلى خبر رحيل مغربي في الصحافة الجزائرية، نشر كتّابٌ وأكاديميون منشورات عبر حساباتهم على مواقع التواصُل الاجتماعي عن عالم الاجتماعي الراحل، مُشيرين إلى الإضافة التي قدّمها للبحث السوسيولوجي.

من بين هؤلاء الكاتب محمد بن زيان الذي كتب: "أثرى مغربي رصيد البحث السوسيولوجي بأعماله المهمّة؛ ومنها فتحه لمجال البحث سوسيولوجياً في مجال السينما. كما أنّه يُعتبر من الذين رجعوا إلى ابن خلدون، فكان - مع عبد القادر جغلول وعبد المجيد مزيان وعبد الله شريّط والصغير بن عمّار الصغير - من الأسماء الجزائرية التي أعادت تمثُّل النصّ الخلدوني".

وكتب الصحافي المهتمّ بالسينما والروائي عمّار بُورْوِيس: "تبقى ثلاثيته حول سوسيولوجيا السينما في الجزائر، أفضل ما كُتِب حتى الآن حول هذا الموضوع. كانت هذه الثلاثية، وما زالت حتى الآن، المرجع المفضَّل عند كلّ دارس للسينما في الجزائر، وقد رافقتني خلال ثلاثين سنة، سواءٌ عندما كنتُ طالباً في الجامعة، أو بعد ذلك عندما كنت أكتب عن قضايا السينما في العديد من المجلّات والجرائد".



إقرأ المزيد