"أدب الأويغور": جلسة وقراءات في باريس
العربي الجديد -

شعار "الحرية للأويغور" على واجهة السفارة الصينية بباريس، 2020 (Getty)

إذا كان عدد الأفراد المنتمين إلى أقلّية الأويغور ــ الذين تحتجزهم الصين في معسكرات تمحو فيها ثقافتهم الأصلية، وتلقّنهم فيها إيديولوجيا حزبها الحاكم ــ يبلغ المليون سجيناً، فإن مجمل أفراد هذه الأقلّية، الذين يزيد عددهم عن الـ11 مليون نسمة، يبدون سجناء في بلد كبير مثل الصين، حيث لا تنال ثقافتهم ومعتقداتهم أي اعتراف من حكومة تسعى إلى جعل أفراد شعبها نسخاً متعدّدة من شخص واحد.

ورغم هذه الأجواء الاستبدادية والغريبة التي يعيشها الأويغور، والتي تقترب من ديستوبيا كافكا أو جورج أورويل في فظاعتها، إلّا أن ردود الفعل دولياً حول مصير هذا الشعب، وثقافته، ما تزال بعيدة جداً عن المستوى المطلوب؛ والحال نفسه ينطبق على عوالم الثقافة والنشر، مع وجود استثناءات قليلة.

في باريس، يعقد "المعهد الوطني للغات والحضارات الشرقية"، عصر بعد غد الجمعة، جلسةً يخصّصها للحديث عن العدد الأخير من مجلّة "جانتايو" (وهي مجلّة فرنسية مختصّة بالآداب والثقافات الآسيوية)، والذي يحمل عنوان "أدب الأويغور".

يشبه العدد الأنطولوجيا القائمة بذاتها لغناه بالأسماء والتجارب الأدبية والشعرية الأويغورية، من مختلف الشرائح العمرية والمراحل الزمنية، بما يتيح للقارئ الفرنسي دخول ثقافة هذا الشعب من باب النص السردي والقصيدة.

ويتضمّن العدد نصوصاً لأكثر من عشرين مؤلّفاً ومؤلّفة، يأتي الشعر في مقدّمتها، بما فيه من شعر معاصر أو ترجمات لنصوص كلاسيكية صوفية قامت بها إحدى محرّرتَيْ العدد، المترجمة والأكاديمية الأويغورية المقيمة في فرنسا مُقَدَّس ميجيت.

كما يشمل الكتاب مجموعة من القصص والنصوص السردية الذاتية أو الكلاسيكية، إلى جانب مقدّمة وضعها الباحث ألكسندر باباس حول "التقليد الشفاهي الأويغوري".

تشارك في اللقاء الذي ينظّمه "معهد اللغات والحضارات الشرقية" محرّرتا الكتاب، فانيسا فرانجفيل (وهي أكاديمية وعضو في "معهد الأويغور بأوروبا") ومقدّس ميجيت، إلى جانب الشاعر الأويغوري ميردان إهيتلي، وعدد من المترجمين المشاركين في نقل النصوص إلى الفرنسية. كما تشهد الجلسة قراءات من عدد المجلّة.



إقرأ المزيد