"فايوراما".. الافتراضي معيداً تشكيل الفنون
العربي الجديد -

يوماً بعد الآخر، باتت مساحات التشكيل والتقاطع بين الفنون من جهة، وبين تقنيات الواقع الافتراضي من جهة ثانية، تزداد وتتداخل بشكل يولّد أنواعاً جديدة. شيءٌ من هذا التداخُل نلمسه في معرض "فايوراما" الذي يحتضنُه "فضاء مدرار للفنّ المعاصر" بالقاهرة حتّى 21 أيّار/ مايو الجاري. ويمكنُ وصف المعرض بأنّه يندرج ضمن موجة "الميتافيرس" التي راحت تصوغ العوالم من حولنا، انطلاقاً من وسائل التواصل الاجتماعي. 

وبما أنّ الفكرة الأساسية في المتاحف والمعارض تقوم، عادةً، على مفهوم الزمن الجامد الذي تعيشه المعروضات، أو ما يُطلق عليه "الدايوراما"، فإنّ ما توجّه إليه القائمون على هذا المعرض هو عكس تلك المحاكاة، أو تحويل الزمن الجامد إلى زمن متحرّك يستطيع الزائر أن يتماهى معه، ويتحرّك خلاله عبر التقنيات والوسائل الافتراضية التي تُختصَر بحرفَي VR ومن هنا جاءت التسمية.  

يشرف على المشروع الفنّان الهولندي دانيال إيرنست (1985) الذي يعمل في مجال الرسوم الرقمية، بالإضافة إلى كونه مُخرجاً للأفلام الافتراضية، وسبق له أن أسّسَ عدداً من المشاريع المُشابهة مثل "مُحتجَز في الداخل" عام 2013.

صورة من حساب المعرض على "فيسبوك"

ويُساهم في المعرض ستّة فنانين بمشاريع مختلفة، إذ يقدّم محمد المغربي عملَه "يوجَد سايبورغ في الداخل"، وفيه يُقاطع ما بين تصوّرِه عن الذكاء الاصطناعي وبين التكوين البيولوجي للإنسان، وكأنّ الاثنين هما شكلٌ واحد من البرمجة المُسبَقة. أمّا آية طارق فتشتغل في مشروعها "بنك الحظ" على فكرة اللعبة البسيطة التي تحمل الاسم نفسه، وبذلك يعايش الزوّار تجربة الذهاب إلى السجن من خلال الافتراض. في حين تزول الحواجز بين العالَمين في مشروع زياد غالي "خلل ماتريوشكا".

أمّا المشاريع الثلاثة الأُخرى، فقد راوحت بين الاعتماد على حضور الأحلام في حياتنا ومفهومنا عنها، مثل مشروع ملك ياقوت "سكتش لتجربة حلم جمعي غامر"، أو استلهام الأساطير القديمة وما فيها من لاواقعية توحي بما للافتراض من سحرٍ وتلاشٍ، كما في عمل "أبنوس" لأحمد نادر. ومن الأسئلة الحاضرة دوماَ في هذا النوع من الفنون سؤال الجسد وموقعه وفي أيّ الفضاءات يتحرّك؛ وهذا ما جسّده عمل "هكذا حملنا لحمَنا" لدينا جريديني.

وقفات

التحديثات الحية



إقرأ المزيد