"الأيام الرومانية".. تاريخ الساحل التونسي وتراثه
العربي الجديد -

واجهة أحد المعابد القديمة في مدينة سبيطلة (ويكيبيديا)

تحويلُ حكايات التاريخ وما فيه من مَلاحم إلى حدثٍ ثقافي جامع، هي الفكرة التي تقوم عليها الدورة الثالثة من "مهرجان الأيّام الرومانية" الذي تحتضنه مدينة سبيطلة التونسية ويستمرّ لمدّة يومين؛ اليوم وغداً (11 و12 أيار/ مايو) بتنظيم من "جمعية سنا للتنمية الثقافية".

تتقاطع في المهرجان أنشطة مختلفة، إذ يستلهم القائمون عليه عناصر التراث القديمة في الساحل التونسي، أو بالأدقّ شمالي أفريقيا عموماً، والذي وقعَ على خطّ التواصل المباشر مع نشاط وتوسّعات الإمبراطورية الرومانية، ما راكمَ تراثاً ماديّاً ومعنويّاً ما زال يترك أثره إلى يومنا هذا.

وبما أنّه كان للمدينة وشواهدها العُمرانية نصيبٌ من تلك الحقبة، يخصّص القائمون على المهرجان العرض الافتتاحي بمحاكاة تمثيليّة تُجسّد أنماط العيش في ذلك الحين، وتتبعُها ندوات متنوّعة حول الفنون وقراءات من الشعر الروماني المُترجَم، وبثّ مجموعة من الشرائط الوثائقية التي تتناول تاريخ المنطقة وأبرز مواقعها السياحية عبر شاشات العرض. في حين ستكون تَمثِيلية "ملحمة العبادلة السبعة" هي الفعالية المنتظرة، بوصفها من الموروثات الشعبية التي تُلخّص نهاية الحقبة الرومانية وبداية العصر الإسلامي في تونس.

أمّا "ساحة لوموج" التاريخيّة فستشهد تظاهرة من نوع خاص، إذ تحضر الفروسية كنشاط يستلهم روح الأصالة في مدينة سبيطلة التابعة لولاية القَصرين، وهذا يشير - ربما - إلى الحرص على إظهار التفاصيل الدقيقة بما يُثري الجمهور ويقدّم له مادّة معرفية بأسلوب حَيوي. ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ الحضور لا يقتصر على النطاق المحلي التونسي فقط، بل يتعدّى ذلك إلى مشاركة واسعة من دول عربية وأجنبية مختلفة.

ومن المجالات التي يركّز عليها المهرجان، التصوير الفوترغرافي المرتبط بموضوع الآثار التاريخية، والفن التشكيلي والعروض الأدائية، وورشات صناعة الجلود وأنواع الطعام في المطبخ التونسي القديم، وكذلك صناعة الملابس والآلات الحربية المستوحاة من الفترة الرومانية، بالإضافة إلى ندوة بحثيّة يشارك فيها كلّ من الباحث مراد عبد اللّاوي الذي يتناول واقع السياحة وتحدّياتها، والباحث عبد المنعم الخشناوي الذي سيتطرّق في ورقته إلى "الموسيقى الرومانية والبربرية في جهة القصرين".

آداب وفنون

التحديثات الحية



إقرأ المزيد