الأغاني بريئة حتّى نفخةِ الصّور
العربي الجديد -

تبرئة

النهار غجريُّ المزاج
يدّسُ الحُمّى في جبهتي
تحديدًا عند موضع السجود
وأنا أذودُ عن مروج التوبة
بخمرةِ المؤمن وتمرات العبد
وهنا تكمن الفاجعة
لا يمكن محاصرة ظبي الأنانية
بمخاصمةِ مثاليّتي فقط.
اعتراف:
الشك غريمٌ اِنتشائي،
الرسالة جوهر الخديعة وساعي البريد صادقٌ أمين،
وجهُ حبيبتي ليس كمثلهِ شيء،
التشبيهات عقيمة كوعود المديون لصغارهِ بالملاهي،
أنا الوحيد المسؤول عن نبش ذاكرتي
الأغاني بريئة حتّى نفخةِ الصور.


■ ■ ■


خطّة مُحكمة 

عندما كان الصِبْيَة يقرعون جرسَ بابِكُم
ليتمتّعوا بشغفِ الهروب
كنتُ أتسمَّر في مكاني 
أحملُ في يدي أصِيص نبات الظلّ
واليد الأخرى تَتَّجِهُ إلى صدري
أتَّهِمُني 
وأتصنَّعُ الندمَ كثيرًا
أُهيِّئ هذا المشهد بعناية
كي تصرخي، تشتمي
وأخفقُ باعتذاري
ما كان شيءٌ من هذا يحدث
غير الصفعة التي أتلقّاها من أبيكِ وقرصةِ الأذن
وأعود خائبًا مع أصِيصي
متجنِّبًا الخِططَ التي تُخرج أبيكِ ولا تُخرجُكِ.


■ ■ ■


جناية النوافذ

قبل مسرح الجريمة بآهَتين
كنت أشاهد السماء تلوك الخراف الجيلاتينية 
والزهور البريّة معًا
بعد مسرح الجريمة بدمعتين
كنتُ أشاهدني لاعبةَ سيركٍ داهمها
الطمث أثناء القفزة
يا لفداحة هذا الحرَج!
في مسرح الجريمة 
أبي وأجداث الطيِّبين يرفعون أكتافهم للنقر
للضوء المتكوِّر في رحمِ الرماد
صراخي يقلّب التراب
والنافذة تحجبني عنهم.


* شاعر من العراق

نصوص

التحديثات الحية



إقرأ المزيد