الرياضة المنتظمة يمكن أن تجعل جسمك أقل عمرا بـ30 سنة
عربي ٢١ -

لا يمكن تمييز عضلات كبار السن من النساء والرجال الذين مارسوا الرياضة لفترات طويلة بطرق عديدة، عن أولئك الأصحاء الشبان الذين يبلغون من العمر 25 عاما، هذا ما أشارت إليه دراسة جديدة مبتكرة لمجموعة من الناشطين الكبار في العمر.


ووجد الباحثون أن هؤلاء الرجال والنساء الذين يمارسون الرياضات الهوائية يتمتعون بقدرات أعلى بكثير من معظم الأشخاص في سنهم، ما يجعلهم أصغر بيولوجيا بنحو 30 عاما من عمرهم الفعلي.

 

جميعنا نكبر كل ثانية، هذا الأمر جعل الكثيرين يهتمون بشكل بالغ بما يمكن أن نتوقعه من أجسادنا في الأيام والسنوات القادمة.

 

وما يثير القلق أن الإحصاءات والملاحظات من حولنا تشير إلى أن العديد من كبار السن يعانون من الضعف والمرض والاعتمادية على الغير.

 

ومع ذلك، هناك تلميحات تفيد بأن النشاط البدني قد يغير طريقة تقدمنا في العمر، وقد وجدت الدراسات الحديثة أن الرياضيين الأكبر سنا لديهم عضلات وأدمغة وأنظمة جهاز مناعية وقلوب أكثر صحة من الأشخاص العاديين من العمر ذاته.

 

لكن العديد من الدراسات السابقة ركزت على الرياضيين فقط، وليس على الأشخاص العاديين الذين يمارسون الرياضات المختلفة.

 

قام الباحثون من جامعة بول ستيت في ولاية إنديانا بنشر الدراسة في آب/ أغسطس، دورية علم وظائف الأعضاء التطبيقية.


ويقول سكوت تراب، المؤلف الرئيسي للدراسة: "لقد كنا مهتمين بالأشخاص الذين مارسوا الركض والتمارين في السبعينيات"، الرياضات شملت الجري أو ركوب الدراجات أو السباحة أو المشي أو العمل.

 

وتم التركيز على نظام القلب والأوعية الدموية والعضلات، وفحصوا عينات للأنسجة، واختبروا قدراتهم الرياضية، وكانت النتيجة أن عضلات الكبار في السن الذين مارسوا الرياضة كانت تشبه العضلات الخاصة بالشباب.


مع أن القدرات الرياضية للمسنين كانت أقل من الشباب، إلا أنهم كانوا أعلى بنحو 40 % من نظرائهم غير النشيطين.

 

وعندما قارن الباحثون قدرات المسنين النشيطين، وجدوها قريبة من الفئة العمرية النشطة للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن ثلاثين سنة.


ومع أن الدراسة كانت على عينة صغيرة ولم يأخذ عدد من الاعتبارات فيها، إلا أن النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة تشير إلى أن التمارين الرياضية يمكن أن تساعدنا على "بناء مخزون احتياطي" لصحة أجسامنا، ما يمكننا أن نتفادى أو نبطئ الضعف البدني في المستقبل، حسبما يقول الدكتور تراب.



إقرأ المزيد