ابتكار علاج لضيق التنفس لدى المصابين بأمراض الرئة
النور نيوز -

النور نيوز/ منوعات

عثر علماء من جامعة “بورتسموث” البريطانية على علاج جديد لضيق التنفس، عبر استنشاق عقار “الهيبارين” المضاد لتجلط الدم.

ووجد الباحثون أن “الهيبارين”، وهو دواء يستخدم منذ أكثر من 100 عام كحقنة مضادة لتجلط الدم، يحسن بشكل كبير من وظائف الرئة والتنفس في المرضى الذين يعانون من مرض الانسداد الرئوي المزمن.

وبحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، يصيب الانسداد الرئوي المزمن حوالي مليون شخص، وهو مصطلح شامل يتضمن أمراض الرئة المختلفة مثل انتفاخ الرئة والتهاب الشعب الهوائية المزمن، والتي تؤدي إلى ضيق التنفس بسبب الالتهاب.

وفي العادة يشمل العلاج استخدام البخاخات للحد من الالتهابات، والسماح بزيادة كمية الأكسجين الواصل إلى الرئتين، أو ممارسة التمارين لتعزيز قدرة الرئة.

ولكن الآن اكتشف علماء بريطانيون أن تحويل عقار الهيبارين إلى غاز يمكن استنشاقه من خلال قناع الوجه، يمكن أن يعزز قدرة الرئة لدى المرضى.

ويُستخدم الهيبارين عادة كحقنة للمرضى المعرضين لخطر التجلط الدموي، مثل أولئك الذين خضعوا مؤخرًا لعملية جراحية أو لديهم خلل في نبضات القلب.

ووجدت دراسة مختبرية أن “الهيبارين” له خصائص مخففة للمخاط، ما يجعله مفيدًا للمساعدة في تنظيف الممرات الهوائية للمريض.

ولاختبار هذا، حوّل علماء “بورتسموث” الهيبارين إلى جزيئات دقيقة يمكن استنشاقها، ووضعوا هذه الجسيمات في جهاز متصل بقناع يحتوي على غاز يدفعه إلى الرئتين.

 

وفي دراسة تجريبية شملت 40 مريضًا من مرضى الانسداد الرئوي المزمن، وجد الباحثون أن استنشاق “الهيبارين” يعزز قدرة الرئة بنسبة 10٪ على الأقل، خلال أيام من بدء العلاج، الأمر الذي مكن المرضى من التنفس بسهولة أكبر.

من جانبه، قال البروفيسور “هاريسون شوت”: “إن الهيبارين يخفف تراكم المخاط في الشعب الهوائية، مما يسمح للمرضى بالتنفس بسهولة، كما يعمل أيضًا كمضاد للالتهاب”.

ولم يتضح بعد ما إذا كان المريض سيحتاج استنشاق الدواء كل يوم، أم عند الحاجة فقط.

ويخطط الباحثون الآن لإجراء تجربة لمعرفة ما إذا كان استنشاق “الهيبارين” يوميًا يمكن أن يفيد المرضى الذين يعانون من التليف الكيسي، وهو اضطراب وراثي يتسبب في تراكم المخاط في الرئتين.



إقرأ المزيد