أندلس إشبيلية يغرق الشياطين في جحيم من الانتقادات .. والسيتي طوق النجاة الوحيد
سبورت 360 -

لن يسعف البرتغالي مدرب مانشستر يونايتد الانجليزي استفزازه المتكرر للإعلام اليوم بعد خسارة قد أجمع معظم عالم كرة القدم أنه سببها. فسوء استخدامه لعناصر فريقه الكبيرة وإصراره على التحفّظ أيّاً كان مبتغاه من نتيجة المباراة يعود ليلدغه مرّةً أخرى ويشعل نار الانتقادات التي بدأت بعد صافرة نهاية مباراة الأمس التي انتهت لصالح إشبيلية الأسباني بنتيجة هدفين لهدف بعض تقديمهم لعرض شيّق على خشبة مسرح الأحلام.

فبغض النظر عن وجود أي أعذار للبرتغالي للحديث عنها، إلى أنه أصر إلى اللجوء إلى أدبيّته في التعبير في المؤتمر الصحفي بعد المباراة قائلاً: “أقدّر تعبير بعض اللاعبون لحزنهم بعد نهاية المباراة لكن هذه كرة القدم، لا نهاية العالم، ولا وقت لنا لنحزن لأكثر من 24 ساعة، وعلينا التركيز الأن على مباراة ربع نهائي كأس الاتحاد الانجليزي أمام برايتون.”

ورداً على كلام مورينيو، انتقد قائد ومدافع اليونايتد السابق ريو فيرديناند واقعيّة تصريحات “الاسبشيال وان” قائلاً أن لاعبي مانشستر كانوا كمجموعة من الغرباء اجتمعوا في فريق واحد ظهروا فيه بشكل “فظيع” في ملعبهم، فكيف يصرّح مورينيو ويقول أن “هذه هى كرة القدم في النهاية؟”

واستطرد: “لعبوا بريبة و حذر، في حين عليك إمساك المباراة من عنقها .. لم يقدموا ما يستحق هتاف جماهيرهم .. لا تختار الفرق الكبيرة توقيت تقديمها أداءً جيد، عليها أن تكون كذلك وتستمر في إبلاء البلاء الحسن.”

وأخذ نجم اليونايتد الآخر، بول سكولز، دوراً في انتقاد تصريحات مورينيو بعد نهاية المباراة في دفاعه عن تحقيقه لأربع تسديدات فقط على المرمى في مجموع المباراتين قائلاً أن هذه “مجرّد أرقام،” في تهرّب واضح من المسؤولية والمواجهة للانتقادات التي لن تتوقف في أي وقت قريب.

فقال سكولز: “هذا هو أسلوبه، اللعب على الهجمات المرتدة. كان شيئاً صعب علي مشاهدته في صورة افتقرت للسرعة والطاقة والحافز .. فواجب أي فريق هو السعي للفوز، لم يحاول اليونايتد الفوز بالمباراة في إسبانيا.”

وأخذ التشيلي ووافد اليوايتد الجديد أليكسيس سانشيز، حصةً من النقد انتظرها الجميع لفترة وحان وقت سماعها، إذ طعن سكولز في اختيار مورينيو لسانشيز وإصراره على تواجده أساسياً رغم افتقاره لتقديم ما يستحق أن يكون في التشكيل الأساسي.

إذ قال الانجليزي: “أنا متأكد أن مورينيو يرى أيضاً أن سانشيز لا يؤدي، كان عليه اختيار أفضل ثلاثي هجومي في الفريق وترك سانشيز على الدكة.”

ولم يتوقف النقد هنا أثناء الساعات القليلة التي تلت صافرة مباراة الأمس، فبعد ما قاله جرايام سونيس، النجم الاسكوتلندي والمدرب الكبير السابق ومحلل قنوات سكاي سبورتس، عقب نهاية مباراة “الريدز” الأخيرة أمام ليفربول التي انتهت لصالحهم بنتيجة 2 – 1 أنه لو لم يفز بالمباراة “لكنّا انتقدنا طريقه لعبه، فقد نجى بفعلته الان، لكن قد لا ينجو في المرة القادمة،” جاء أداء مانشستر بالأمس ليثبته ويتيح للاسكتدلندي الفرصة لزيادة جراح الحمر نزيفاً.

إذا تحدث سونيس في الأمس عقب نهاية المباراة على قناة أيرلنديّة عن إيقاع الفريق الذي لم يصل لمستوى كافي لخلق مشاكل لفريق “متوسط” كفريق إشبيلية وأنهم لم يتحركوا إلا بعد استقبال شباكهم لأولى أهداف المباراتين.

وتابع قائلاً: “افتقار واضح لتخيّل المباراة ولجوء مستمر لتمرير الكرة لمهاجم ذا بنية قوية والعتماد على تحقيقه للمعجزات .. وتواجد مروان فيللايني كان أوضح مؤشر لنيّة الفريق منذ البداية، وهو الاعتماد على الكرات الثابتة.

“نحن نتحث مانشستر يونايتد، أحد أعظم أندية العالم، إن لم يكن أعظمها،يلعب بهذه الطريقة؟ هذا غير كافٍ.”

ويتبقى لمانشستر يونايتد على الورق، لقبين ينافس عليهما فيما تبقى من الموسم وهما الدوري الانجليزي، الذي اعترف مورينيو قبل عدّة أسابيع أنه قد حُسِم، وكأس الاتحاد الانجليزي الذي لم يُتَوّج به إلّا مرتين فقط الـ15 عاماً االماضية.

جرايم سونيس (وسط)

وتبقى فرصة محاولة إرضاء جماهير الحمر ما إن نجح في تأخير تتويج السيتي المبكر بلقب الدوري الانجليزي (الذي سيتوج باللقب ما إن انتصر على إيفرتون واليونايتد في مبارتيه القادمتين) بانتصاره على سوانزي والسيتي في عقر داره والتفكير بتمعّن في مستقبل الفريق الذي يقوضه ويتعطّش متابعيه لعودة مجده.

عالم كرة القدم على موعدٍ مع مسلسل شيّق من حلقات مطوّلة من الانتقادات اللاذعة من الإعلام لمورينيو والردود الجمالية التي تزيّن عناويننا في الصحافة بعد هذا الأداء. فإن لم ينجي تكتيك مورينيو ويعبر به إلى الدور القادم في دوري الأبطال، هل يخذله لسانه إضافةً لتكتيكاته ويطيح به من عرش مارد إنجلترا الأحمر؟

للتواصل مع الكاتب



إقرأ المزيد