لماذا يرفض البنك المركزي العراقي خفض قيمة الدينار؟.. المرسومي يجيب بـ13 نقطة
السومرية الفضائية العراقية -
السومرية نيوز – اقتصاد

كشف الخبير الاقتصادي، نبيل المرسومي، عن الأسباب الجوهرية التي تدفع البنك المركزي العراقي إلى رفض خفض قيمة الدينار أمام العملات الأجنبية، محذراً من تداعيات كارثية قد تصيب البنية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد في حال اتخاذ مثل هذا القرار.

ب‌- أما إذا كانت العملة محل الدين هي العملة الأجنبية فإن المدين سيكون هو الطرف المتضرر، فإن الوضع سيختلف بالنسبة للدائن والمدين، حيث إن تخفيض قيمة العملة المحلية يعني زيادة ما تساويه العملات الأجنبية من وحدات من العملة المحلية.
ثالثا: غالباً ما يؤدّي التخفيض إلى هروب رؤوس الأموال الوطنية إلى الخارج تفادياً لنقص قيمتها، إلى جانب مشكلة المضاربة. ولا سيما في حال توقع الأفراد والوحدات العاملة حدوث التخفيض، وهو ما يؤذن بسلسلةٍ متواليةٍ من التخفيضات.

رابعاً: التخوف من عدم تحقيق الهدف المرجو من تخفيض قيمة العملة بتحسين ميزان المدفوعات حيث أنه ليست الصادرات ولا الواردات تتسم بكفاءة بما يكفي لتقبل التغيرات في الأسعار النسبية ذلك بسبب عدم المرونة "المرونة التشاؤمية".

خامساً: تآكل الأرصدة النقدية بالعملة الوطنية للمواطنين سواء كانت مكتنزة ام مودعة في المصارف.

سادسا: عند رفع الأسعار المحلية، فإنه تخفيض قيمة العملة سوف يتحرك إلى دوامة من الأجور والأسعار مما يسبب تقويض التحسن في التنافسية.

سابعاً: ان المستثمرين الأجانب عند تحويل أرباحهم إلى عملاتهم الوطنية سيجدون أن هذه الارباح قد اختفت نتيجة انخفاض سعر صرف الدولة المستضيفة للاستثمار مقابل عملتها الوطنية أو الدولار بشكل عام، الأمر الذي يحد من دخول استثمارات جديدة.

ثامناً: من المحتمل أن يتسبب خفض قيمة العملة بتأثيرات نفسية، تضعف ثقة المستثمرين باقتصاد البلد، وتؤثر سلبا على عملية استقطاب الاستثمارات الأجنبية

تاسعاً: كما إن لسياسة تخفيض قيمة العملة تأثير سلبي على الصناعات المحلية التي تعتمد في عملياتها الانتاجية على مواد وخامات مستوردة، نتيجة ارتفاع تكلفتها، مما يؤدي إلى قيام هذه المنشآت إما إلى خفض حجم إنتاجها، أو أن تقوم برفع الأسعار بمقدار الارتفاع في التكلفة، ولكن قد يؤدي هذا إلى تراجع الطلب على منتجاتها خاصة في ظل ثبات الأجور الإسمية.

عاشرا: ارتفاع فاتورة القروض الخارجية، وتخصيص كميةٍ أكبر من موارد القطع الأجنبيّ لخدمتها في حال كان القرض بعملةٍ أجنبيةٍ، بموازاة انخفاض قيمة القروض الجديدة مقوَّمةً بالعملة الوطنية، وهو واقع الحال في معظم قروض البلدان النامية.
الحادي عشر: سيؤدّي التخفيض إلى بيع المؤسسات العامة المزمع خصخصتها بأقلّ من قيمتها الحقيقية في حال تقويمها بالعملات الأجنبية.

الثانية عشر: ارتفاع أسعار العقارات وتكاليف البناء بسبب ارتفاع تكاليف المواد الانشائية.

واخيراً: ان تخفيض قيمة الدينار مقابل العملات الأجنبية يجب ألا يكون خط الدفاع الأول كما لا يجب ان يكون وسيلة لسد العجز والقصور والاخفاق في أداء السياسات التجارية والاستثمارية والمالية وغيرها. وينبغي أيضا عدم اللجوء الى الحلول السهلة التي تحقق موارد مالية محدودة على حساب الاضرار بالشرائح الهشة والفقيرة من خلال التضخم الذي يزيد الفقراء فقرا والاغنياء غنى اذ يعد التضخم ضريبة من دون تشريع.



إقرأ المزيد