العربي الجديد - 4/2/2025 9:00:14 PM - GMT (+3 )

محطة قطار سيركيجي، إسطنبول، تركيا، 20 سبتمبر 2013 (جيوفاني ميرغيتي/Getty)
كشف وزير النقل والبنية التحتية في تركيا، عبد القادر أورال أوغلو، أن بلاده قطعت مرحلة مهمة على صعيد مشروعين لخطّي قطارات منفصلين، الأول يمر من العراق والثاني يقطع الحدود مع سورية وصولا إلى العاصمة دمشق. وهكذا يدخل مشروع ربط تركيا بسورية، عبر مشروع سكة حديدية، مرحلة ما بعد "دراسة الجدوى" وربما التنفيذ كما يقول مدير النقل السابق بمحافظة إدلب، محروس الخطيب لـ"العربي الجديد" لأن تركيا وسورية، بأمس الحاجة لهذا الربط لما فيه من اختصار للزمن وتوفير لتكاليف نقل البضائع، خاصة أن المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من التعاون والشراكات والاستثمارات بين البلدين.
وكان وزير النقل التركي، عبد القادر أورال أوغلو قد كشف عن مشروع إنشاء سكة حديدية تربط بين سورية وتركيا، تبدأ من قرية "ميدان إكبس" الواقعة في ريف مدينة عفرين الحدودية مع تركيا إلى مدينة حلب، مشيراً خلال حديث نقلته صحيفة "حرييت" التركية إلى أن السكة تم تدميرها لمسافة تتراوح بين 45 و50 كيلومتراً تقريباً، بينما الباقي مفتوح حتى دمشق، وأن الجهود اليوم، لبناء هذا الجزء المدمّر أولاً.
وحول تكلفة المشروع يضيف الوزير التركي أن الاستثمار بتراوح بين 50 و60 مليون يورو "نسعى لتمويله وبنائه بطريقة ما" مشيراً إلى أن الربط مع سورية يأتي ضمن مشروع "طريق التنمية" الذي يربط تركيا بميناء الفاو على الخليج، عبر قطارات سكة حديد وطريق سريع بطول 1200 كيلومتر.
ويقول محروس الخطيب لـ"العربي الجديد" إن البنى التحتية لقطاع النقل بسورية، متهالكة وشبه مهدمة "بشكل عام" في حين أن القطاع السككي لحقه سرقة إضافة للدمار، مقدراً حاجة سورية لاستثمارات بأكثر من 200 مليون دولار لإعادة البنى التحتية، طرق وسكك حديد قادرة على تسيير قطارات بسرعات تصل إلى 120 كيلومتراً في الساعة في المرحلة الأولى، ثم رفعها إلى 300 كيلومتر لاحقاً، عدا النقل البحري الذي يحتاج لترميم المرفأين القائمين وإنشاء أخرى جديدة بعمق كبير لتستقبل السفن الكبيرة.
ويرى مدير النقل السوري السابق أن المشرع مع تركيا تتمة لمباحثات سابقة واتصال بين الوزيرين الشهر الماضي، ركز على آفاق تحسين النقل البري وإعادة تشغيل قطارات سكك الحديد، بما يسهم في تعزيز الربط بين البلدين ودعم الحركة التجارية.
لكن، يلفت الخطيب إلى أن المشروع السككي وتتمته الإقليمية، على أهميته لدول المنطقة، وما يمكن أن يسهم به في إنعاش النشاط التجاري، إلا أنه سيعاني من تحديات تمويلية وربما أمنية بسبب عدم الاستقرار وإعادة رسم المنطقة جيوسياسياً، لكنه "حلم كبير" ينسجم مع خطة طريق التنمية، الذي يربط تركيا بميناء الفاو في الخليج العربي، ما يعزز التكامل الاقتصادي بين دول المنطقة.
ويذكر أن طريق التنمية هو مشروع تركي طرحه الرئيس أردوغان خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى تركيا، في مارس/آذار 2023، والمشروع لا يقتصر على تركيا والعراق، وإنما هو مهم للمنطقة والعالم، وهو الممر العالمي لنقل البضائع والطاقة ويربط الشرق بالغرب. ويتضمن المشروع خطا للسكك الحديدية ينقل البضائع، في المرحلة الأولى بسعة 3.5 ملايين طن، ليصل في المرحلة الثانية إلى 7.5 ملايين طن. وطريق التنمية "القناة الجافة" سيشتمل على النقل البري وخطوط نقل الطاقة، فضلا عن ميناء الفاو.
إقرأ المزيد