العربي الجديد - 4/2/2025 1:35:05 PM - GMT (+3 )

النيابة العامة فتحت تحقيقاً في دعوات المقاطعة، إسطنبول في 1 إبريل 2025 (فرانس برس)
نددت الحكومة التركية بدعوات المعارضة إلى مقاطعة تجارية جماعية في أعقاب اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، والذي أثار احتجاجات على مستوى البلاد، ووصفت الدعوات اليوم الأربعاء، بأنها "محاولة لتخريب" الاقتصاد التركي. وقال وزير التجارة عمر بولات إن دعوات المقاطعة تشكل تهديداً للاستقرار الاقتصادي واتهم أولئك الذين يدعون إليها بالسعي إلى تقويض الحكومة.
وأضاف بولات أن هذه "محاولة لتخريب الاقتصاد التركي وتتضمن ظلماً تجارياً وتنافسياً. ونرى أنها محاولة عقيمة من جهات تعتبر نفسها أسياد هذا البلد". وقال جودت يلماز نائب الرئيس التركي إن هذه الدعوات تهدد التناغم الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي، وإنها "محكوم عليها بالفشل".
وقد استخدم عدد من الوزراء والمشاهير المؤيدين للحكومة وسماً يعني "ليست مقاطعة، بل ضرر وطني" لتأكيد موقفهم. وقاد الدعوات رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزال، الذي شجع احتجاجات تفاقمت لتصبح الأكبر في تركيا منذ أكثر من عشر سنوات. أما الرئيس رجب طيب أردوغان فقد وصف الاحتجاجات بأنها "شريرة" وقال إنها لن تدوم. وتضرر الاقتصاد التركي من أزمة تكاليف معيشة مستمرة منذ سنوات وسلسلة من انهيارات العملة، وسط تباطؤ النمو وارتفاع التضخم إلى 39 % في فبراير/شباط.
ودعا أوزغور أوزال إلى مقاطعة السلع والخدمات من الشركات التي يُعتقد أنها مرتبطة بحكومة أردوغان. وذلك وبعد أسبوعين من اعتقال رئيس البلدية، واتسع نطاق الدعوة اليوم الأربعاء، لتشمل وقف كل عمليات التسوق ليوم واحد. ونشر رئيس حزب الشعب، رسماً مصوّراً على حسابه على منصة إكس الثلاثاء، كُتب فيه "أوقفوا كلّ أعمال التسوّق! السوبرماركت، والتسوق عبر الإنترنت والمطاعم، والوقود والمقاهي والفواتير، لا تشتروا أي شيء".
وقال أوزال مستعيداً دعوة وجهتها مجموعات من الطلاب "أدعو الجميع إلى استخدام قوتهم الاستهلاكية، عبر المشاركة في هذه المقاطعة".
إلى ذلك، أعلنت النيابة العامة في إسطنبول فتح تحقيق، خصوصاً في تهمة "التحريض على الكراهية"، ضدّ أشخاص أطلقوا أو شاركوا في دعوات إلى المقاطعة، بحسب ما أفادت وكالة أنباء "الأناضول" الرسمية. وكان زعيم الحزب دعا في وقت سابق إلى مقاطعة عشرات الشركات والمجموعات التركية المعروفة بقربها من السلطة، بهدف ممارسة ضغط على الحكومة.
(رويترز، العربي الجديد)
إقرأ المزيد