العربي الجديد - 4/2/2025 12:45:16 PM - GMT (+3 )

عبد الله الثاني وفون ديرلاين أثناء توقيع اتفاق الشراكة ببروكسل، 29 يناير 2025 (فرانس برس)
رحّب الأردن بتصويت البرلمان الأوروبي في جلسته العامة، أمس الثلاثاء، في ستراسبورغ على حزمة المساعدة المالية الكلية (Macro-Financial Assistance/MFA) بقيمة 500 مليون يورو للمملكة. وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية سفيان القضاة إنّ البرلمان الأوروبي أيّد حزمة المساعدات للأردن بموافقة كبيرة من النواب الحاضرين بـ571 صوتاً، وإن المفوضية الأوروبية ستقدّم في المرحلة المقبلة مقترحاً للحزمة الإضافية للأردن بقيمة 500 مليون يورو، لتصل القيمة الإجمالية المُقدّمة للمملكة ضمن هذا الإطار إلى مليار يورو للأعوام 2025-2027.
وأعرب القضاة، في تصريح صحافي في وقت متأخر من ليلة أمس، عن "اعتزاز الأردن وتقديره للدعم المُقدّم من الاتحاد الأوروبي والذي يأتي تعزيزاً للشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، وتقديراً لدور المملكة في السعي لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة". وكان العاهل الأردني عبد الله الثاني، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، قد شهدا في بروكسل، في 29 يناير/ كانون الثاني الماضي، توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الأردن والاتحاد الأوروبي.
وأُعلن حينها عن تقديم حزمة من المساعدات المالية للأردن بقيمة تصل نحو 3 مليارات يورو للأعوام 2025-2027، تتضمن منحاً بقيمة 640 مليون يورو، ودعم استثمارات بحجم 1.4 مليار يورو، بالإضافة لحزمة المساعدة المالية الكلية البالغة مليار يورو. وجاء الإعلان في وقته عن حزمة المساعدات الأوروبية بعد أيام قليلة من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق المساعدات الخارجية لمدة 90 يوماً بما فيها المخصصة للأردن، وهو ما تسبب في أزمة مالية واقتصادية للجانب الأردني كون المنح الأميركية تشكّل إحدى الركائز الأساسية في بناء الموازنة وتخفيض عجزها وتنفيذ مشروعات تنموية.
وقال الخبير الاقتصادي الأردني حسام عايش، لـ"العربي الجديد"، إنّ مصادقة البرلمان الأوروبي على حزمة المساعدات المالية للأردن "خطوة مهمة تساهم في تحسين المنح الخارجية المقدمة للموازنة أو لتنفيذ مشاريع استراتيجية ذات أولوية، وربما تعويض جزء من المنح الأميركية التي لا تُعرَف للآن توجهات الإدارة الأميركية بشأنها بعد انقضاء مهلة التسعين يوماً".
وأضاف أنّ اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي "تتيح للأردن الاقتراض لفترة طويلة وبأسعار فائدة مخفضة وتسهيلات في التسديد، ما يساهم أيضاً، حتى في حال زيادة المديونية، في تنفيذ مشروعات تنموية في قائمة الأولويات وتندرج ضمن قطاعات أساسية مثل الصحة والتعليم والبنى التحتية وغيرها".
ورأى عايش أنّ "تلك المساعدات تؤدي إلى تعزيز الشراكة الأردنية الأوروبية خلال الفترة المقبلة، في الوقت الذي يفترض فيه العمل على تحفيز استفادة الأردن من اتفاقية التجارة الحرة، من خلال زيادة حجم الصادرات إلى الأسواق الأوروبية، وتخفيض عجز الميزان التجاري الذي يميل بشدة لمصلحة الاتحاد الأوروبي".
إقرأ المزيد