وزير التموين المصري يرفض النزول بسعر الأرز الحر لصالح الشركات الكبرى
العربي الجديد -

أزمة الأرز المصري ... وإجراءات متشددة من الحكومة المصرية (Getty)

أكد عضو سابق بغرفة صناعة الحبوب أن وزير التموين علي مصيلحي رفض عرضا مقدما من أصحاب المضارب الخاصة لتوريد الأرز الحر للوزارة على سعر 13.5 جنيها للكيلوغرام مقابل شرائه من الوزارة على سعر 7100 جنيه لطن الأرز الشعير. 

وقال المصدر، في تصريحات لـ"العربي الجديد": "إن وزارة التموين أتاحت لعدد محدود من شركات القطاع الخاص شراء وتسويق الأرز الحر، ما أدى إلى إغلاق العديد من المضارب الخاصة، بعد قرارات حظر تداول ونقل الأرز الشعير دون موافقة الوزارة".

وأضاف: "الوزارة تبيع الأرز الشعير لتلك الشركات على سعر 7100 جنيه للطن، وبذلك يصل سعر الطن بعد (الضرب) والتعبئة إلى 11 ألف جنيه، وهو ما يعني أن تلك الشركات تربح في كل طن 7 آلاف جنيه، بمعدل يومي 1.3 مليون جنيه لكل شركة".

وتعاقدت الشركة القابضة للصناعات الغذائية التابعة لوزارة التموين مع شركة الضحى للأرز (خاصة)، على توريد 700 طن في فروع مجمعات النيل الاستهلاكية بسعر يصل إلى 16.5 جنيها للكيلوغرام الواحد.

وأصدر علي المصيلحي، وزير ‏التموين المصري، قرارًا، السبت، بإلزام حائزي سلعة الأرز الشعير، وأيضاً الأبيض، من مزارعين ‏وتجار ومضارب وغيرهم، بإخطار ‏مديريات التموين والتجارة الداخلية ببيانات الأرز المخزنة لديهم طبقا ‏للنموذج المعد لذلك. 

ونص القرار على منح حائزي سلعة الأرز مهلة أسبوع تبدأ من ‏تاريخ إصدار القرار بتاريخ التاسع عشر من نوفمبر/ تشرين الثاني ‏للانتهاء من إخطار مديريات التموين والتجارة الداخلية ‏المختصة على مستوى الجمهورية، وفي حال ضبط كميات مخالفة بعد ‏انتهاء المهلة المحددة توقع عقوبة على صاحبها بالحبس مدة لا تقل عن عام، بالإضافة إلى غرامة لا تقل ‏عن مائة ألف جنيه، ولا تتجاوز مليوني جنيه، أو ما يعادل قيمة ‏الأرز محل الجريمة أيهما أكبر.‏

وأوضح القرار أن كميات الأرز الشعير سيتم تقديرها وفقًا للحيازات، أما بالنسبة للأرز الشعير المزروع ‏بدون حيازات زراعيه ثابتة، فسيتم توريد نصف ‏كميات الأرز لصالح الهيئة العامة للسلع التموينية بالسعر ‏المحدد سابقًا.

وفي ما يخص الأرز الأبيض، فسيتم عرضه للبيع تحت إشراف مديرية التموين ‏والتجارة الداخلية المختصة بالأسعار التعاقدية بين الهيئة ‏العامة للسلع التموينية والمضارب المعتمدة.

ووافق مجلس الوزراء، الأسبوع الماضي، على مشروع قرار باعتبار الأرز سلعة استراتيجية يحظر حبسها عن التداول، سواء من خلال إخفائها، أو عدم طرحها للبيع، أو الامتناع عن بيعها، أو بأي صورة أخرى.

ونص القرار على معاقبة المُخالفين بالحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تتجاوز مليوني جنيه أو ما يعادل قيمة البضاعة أيهما أكبر، وفي حال العودة يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تتجاوز خمس سنوات، وتُضاعف قيمة الغرامة بحدّيها.

واستثنى مشروع القرار الأرز الأبيض الفاخر العريض بنسبة كسر لا تزيد على 3% من تطبيق قرار تحديد الحد الأعلى للسعر بـ16 جنيهًا للكيلوغرام، على ألا يتجاوز 18 جنيها.

وكان وزير التموين قد أصدر قرارًا في وقت سابق ينص على أن الهيئة العامة للسلع التموينية فقط هي المختصة بتسويق محصول الأرز المنتج محليًا في موسم 2022، من خلال شركة المضارب التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية، والشركة القابضة للصوامع والتخزين، والبنك الزراعي المصري، والجهات التي يتم اعتمادها من الوزارة بالتنسيق مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء.

وحظر القرار نقل الأرز الشعير إلًا بتصريح معتمد من مديرية التموين والتجارة الداخلية بكل محافظة، مع تقديم ما يفيد بقيام المصرح له بتوريد الكميات المحددة إلى مخازن الحكومة (طن عن كل فدان).

وتستهدف وزارة التموين استلام 1.5 مليون طن أرز شعير من المزارعين، على أن يبدأ موسم التوريد يوم 25 أغسطس/ آب الماضي ويستمر حتى 15 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، أو لحين اكتمال الكمية المستهدفة، بسعر 6600 جنيه لرفيع الحبة و6850 للعريض.

ويتوقع أن يصل حجم الإنتاج هذا الموسم إلى حوالي 7 ملايين طن شعير، من زراعة 1.8 ملايين فدان، بزيادة 550 ألف فدان عن الموسم الماضي، تعطي 3.6 ملايين طن أرز أبيض، فيما يبلغ حجم الاستهلاك السنوي 3 ملايين طن.



إقرأ المزيد