الأردن: 1.4 مليار دولار استثمارات قطاع الزيتون
العربي الجديد -

مشاركات في أجنحة المعرض المصاحب للمهرجان (العربي الجديد)

افتتحت، اليوم الخميس، فعاليات مهرجان الزيتون الوطني الأردني الـ22 ومعرض المنتجات الريفية، في العاصمة عمان، بهدف تسويق منتجات الأسر الريفية إلى جمهور المهتمين، من خلال المعرض الذي يساهم في تعريف المجتمع بهذه الأسر المنتجة.

وقال وزير الزراعة خالد الحنيفات إن فعاليات مهرجان الزيتون تأتي في ظل الاهتمام بالتصنيع الزراعي، ولا سيما أن قطاع الزيتون من القطاعات الزراعية التصنيعية الرائدة، علاوة على دعم مزارعي الزيتون والأسر الريفية في المحافظات والأطراف لتحقيق أهداف التنمية الزراعية المستدامة، وتزامناً مع قرار وقف استيراد الزيت من الخارج للحفاظ على قدرة واستدامة المزارع الأردني بإنتاج هذه المادة الغذائية الهامة.

ويقدّر المدير العام للمركز الوطني للبحوث الزراعية نزار حداد حجم الاستثمارات في الزيتون بما يزيد على مليار دينار أردني (1.4 مليار دولار)، حيث بلغت المساحة المزروعة به 90 ألف هكتار، وبلغ معدل الإنتاج المحلي في آخر سنتين 150-200 ألف طن من ثمار الزيتون يستخدم منها 80% لإنتاج الزيت، بمعدل إنتاج يراوح بين 25-30 ألف طن، الأمر الذي أدى إلى زيادة المعروض من كميات الزيت نتيجة التوسع في زراعة مساحات جديدة من الزيتون.

وطمأن حداد زوار المهرجان إلى أنّ من غير المسموح دخول أية عبوة زيت إلى أرض المهرجان من دون فحصها من خلال خبراء مختبر زيت الزيتون التابع للمركز والموجود في أرض المهرجان.

ويتيح مهرجان الزيتون على مدى 5 أيام، فرصة للمستهلكين للاطلاع على منتجات مميزة للمرأة الريفية والجمعيات الخيرية، وبينها الصناعات التقليدية المتعلقة بالزيتون مثل الصابون والزيوت، وعروضاً لمنتجات ترتبط بالعادات والتقاليد الغذائية لدى المجتمعات المحلية الأردنية، كالمربى والمكبوس، وأنواع البهارات، كالزعتر والسماق، إضافة إلى الخل والعسل، مروراً بأنواع الأطباق القائمة على الزيتون، والأدوات والآليات المستخدمة في إنتاج زيت الزيتون، والمنتجات التقليدية والتراثية من المطرزات والمنحوتات اليدوية.

وشجرة الزيتون هي الشجرة الأكثر انتشاراً في الأردن، وتعاملها العائلات كثروة اقتصادية، وتنتظر موسمه سنوياً لجني الإنتاج، وتنتمي أعداد كبيرة من مزارع الزيتون إلى أصحاب الحيازات الصغيرة والمتوسطة، وتعتبر مصدر دخل للعديد منهم، وتوفر العديد من فرص العمل الموسمية.

وتقول رئيسة جمعية الهلال الأحمر (فرع عجلون) نبيهة السمردلي لـ"العربي الجديد" إن الجمعية تشارك في المهرجان للمرة الأولى، وذلك بعد تلقي تدريبات من وزارة الزراعة عبر مركز البحوث الزراعية لإنتاج مخللات الزيتون بأفضل.

وتوضح أنّ التركيز كان على الإنتاج، وكذلك الحفظ والتغليف، فالشكل والمظهر الخارجي يلعبان دوراً كبيراً في تسويق المنتج، إضافة إلى الجودة، مضيفة أنهم يأملون تمكين العديد من السيدات في عجلون اقتصادياً والابتعاد عن تلقي المساعدات، خاصة أن هناك قدرات كبيرة للسيدات الريفيات على الإنتاج.

وأفادت فريال بني مصطفى القادمة من محافظة جرش شماليّ البلاد للمشاركة في المهرجان لـ"العربي الجديد"، بأنها تشارك للمرة الأولى في مهرجان الزيتون بالتعاون مع مشروع تنموي اسمه "الصحراء الذكية"، مشيرة إلى أن المعرض يفتح آفاقاً جيدة لتسويق المنتجات التراثية.

بدورها، تأمل منتهى الزغول خلال حديثها لـ"العربي الجديد" أن يساعدها المهرجان على بيع منتجاتها  التراثية، وكذلك التعرف إلى زبائن جدد، ليكون التواصل معهم مستقبلاً لبيع المنتجات الريفية الغذائية من زيتون، وزيت زيتون، ولبنة ومكدوس وزعتر، مشيرة إلى أنها تحاول مساعدة عائلتها في ظل الاوضاع الاقتصادية التي يعانيها الجميع. 

وتوضح أن مثل هذه البازارات توفر دخلاً، لكن ليس كبيراً، مشيرة إلى أنها تأتي يومياً من عجلون إلى عمان للمشاركة في المهرجان، ما يجعل الأمر مكلفاً اقتصادياً من حيث أجرة المواصلات والنقل.

أما منال جدوع التي تعرض مجموعة من الأواني الفخارية التراثية، فتقول لـ"العربي الجديد" إنها تشارك للمرة الثانية في مهرجان الزيتون، من طريق مديرية زراعة محافظة إربد، مشيرة إلى أن مشاركتها العام الماضي في المهرجان انعكست عليها إيجاباً، ولذلك تشارك فيه للمرة الثانية.

وتعمل ثائرة عربيات، القادمة من مدينة السلط وسط البلاد على تزيين الشماغ الأردني بالهدب، وتشير لـ"العربي الجديد" إلى أنها تشارك للمرة العشرين في المهرجان، موضحة أن زبائنها هم من مختلف فئات المجتمع الراغبين في اقتناء أشياء تراثية.

وتقول: "ننتظر هذا المهرجان من عام لآخر"، لافتة إلى أنها "تعمل على تسويق منتجاتها مع مجموعة من السيدات باسم بيت خيرات السلط ومسار الخير للتنمية المستدامة"، لافتة إلى أن هناك إقبالاً جيداً على شراء المنتجات التراثية التقليدية.



إقرأ المزيد