أسعار اللحوم تشعل أزمة بين منتجي الجزائر والحكومة
العربي الجديد -

سجلت أسعار اللحوم بمختلف أنواعها في الجزائر قفزة غير مسبوقة خلال الأيام الأخيرة، لتتجاوز القدرات الشرائية للكثير من المواطنين، الأمر الذي تسبب في نشوب أزمة بين مربي الماشية والحكومة من جانب، وبين التجار ومنظمات حماية المستهلك من جهة أخرى، بينما لا تلوح في الأفق بوادر توصل الأطراف المختلفة إلى اتفاق من شأنه تهدئة الأسعار.

وزادت أسعار اللحوم بين 200% و300% في غضون أيام، ليصل سعر لحم الدجاج إلى 500 دينار للكيلوغرام الواحد (3.84 دولارات) والديك الرومي 700 دينار للكيلوغرام.

فيما بلغت أسعار لحوم العجول والأبقار أكثر من 1400 دينار (10.50 دولارات) للكيلوغرام، في حين قفزت أسعار لحوم الأغنام إلى أكثر من 1700 دينار للكيلوغرام.

زادت أسعار اللحوم بين 200% و300% في غضون أيام، ليصل سعر لحم الدجاج إلى 500 دينار للكيلوغرام الواحد (3.84 دولارات) والديك الرومي 700 دينار للكيلوغرام

ودفع الانفلات الذي مس أسعار اللحوم خاصة الدجاج، التي ظلت لسنوات ملاذ العائلات الجزائرية، وزارة التجارة للتدخل بإرسال فرق تفتيش ورقابة لأسواق الجملة، مع استدعاء المنتجين ومسيري (مسؤولي) شعبة تجارة اللحوم لاجتماع طارئ.

وقال مسؤول حكومي لـ"العربي الجديد" إن هدف الاجتماع هو وضع سقف لهامش الربح عند كل حلقة من حلقات الإنتاج والتسويق، لضمان استقرار الأسعار.

في المقابل يتحفظ بعض المنتجين ومربي الدجاج والماشية على وضع سقف للأرباح، حيث استبق مربو الدواجن والماشية الخطوة الحكومية بتوجيه انتقادات إلى وزارة التجارة بعدم وضع حد لما وصفوه بـ"تغول مافيا الأسواق"، في إشارة إلى بعض التجار الذين أضحوا يتحكمون في الأسعار.

وقال رئيس الجمعية الجزائرية لمربي الدواجن، مراد بلحسن، إن السبب الرئيسي لارتفاع الأسعار هو عزوف صغار المربين عن تربية الدجاج اللاحم، الذي يشكلون 70% من الإنتاج الوطني، بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف خلال السنة الحالية، وكذلك عدم استفادة غالبية المربين الصغار من اتفاقية تزويدهم بالأعلاف بأسعار مناسبة، رغم الاتفاق الذي جرى بين وزارة الفلاحة وغرفة الفلاحة والمربين.

وأضاف بلحسن لـ"العربي الجديد" أن "وزارة التجارة عليها الاهتمام بشقها المتعلق بمراقبة الأسواق لأن الارتفاع لا يتحمل مسؤؤوليته المنتج فقط، وجدنا بعض التجار ممن لهم هامش ربح أكبر من المنتج بـ 200% وهذا أمر لا يعقل ولا يشجع على الإنتاج".

أطلقت المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك، حملة لمقاطعة شراء اللحوم البيضاء، تحت شعار "خليه يربي الريش"، رداً على انفلات الأسعار

من جانبها دخلت منظمات حماية المستهلك على خط الأزمة، حيث أطلقت المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك، حملة لمقاطعة شراء اللحوم البيضاء، تحت شعار "خليه يربي الريش"، رداً على انفلات الأسعار.

وقال مصطفى زبدي، رئيس المنظمة لـ"العربي الجديد": "لاحظنا أن أسعار الدجاج وصلت لأرقام جنونية غير مبررة، وراقبنا الأزمة عندما كان سعر الدجاج يتراوح بين 400 و420 دينارا للكيلوغرام، لكن عندما وصل سعره إلى حدود 500 دينار في بعض المناطق، تحملنا مسؤوليتنا في حماية المستهلك عبر الدعوة للمقاطعة كون الأسعار تغطي التكاليف بهامش ربح جنوني وهذا الأمر لا يمكن قبوله".



إقرأ المزيد