خسائر عنيفة تكبد الذهب 12 بالمئة في خمسة أشهر
عربي ٢١ -
خلال الأشهر الخمس الماضية، سجلت أسعار الذهب خسائر بنسبة 12 في المئة منذ أخر ارتفاع سجلته في شهر نيسان / أبريل الماضي، في ظل تصاعد توترات التجارة العالمية وبضغط من زيادة أسعار الفائدة الأمريكية.

يأتي ذلك رغم استقرارها خلال تعاملات يوم الخميس قرب أعلى مستوى في أكثر من أسبوع الذي بلغته في الجلسة السابقة، في ظل آمال بشأن جولة جديدة من المحادثات التجارية بين أمريكا والصين، لكن ارتفاع الدولار يكبح المكاسب.

واستقر شعر الذهب في المعاملات الفورية دون تغير يذكر عند 1205.78 دولار للأوقية "الأونصة"، بعدما بلغ أعلى مستوياته منذ 31 آب / أغسطس الماضي، عند 1208.48 دولار أمس الأول. وربح المعدن الأصفر 0.7 في المئة في الجلسة السابقة، في أكبر زيادة له في يوم واحد منذ 24 آب / أغسطس.

وأرسل مسؤولون أمريكيون كبار دعوة إلى نظرائهم الصينيين لإجراء اجتماع آخر بين الجانبين بشأن التجارة، ما يثير تكهنات بشأن تغير في سياسة واشنطن.

وشجع خلاف تجاري مستمر منذ أشهر بين الولايات المتحدة والصين المستثمرين على شراء الدولار الأمريكي استنادا إلى اعتقاد بأن الولايات المتحدة ستتحمل الخسارة الأقل في النزاع.

وارتفع مؤشر الدولار مقابل سلة من ست عملات رئيسية 0.1 في المئة إلى 94.927.

ويتساءل عديد من المختصين وكبار تجار الذهب في العالم، عن الأسباب التي جعلت المعدن النفيس يفشل حتى الآن، في الاستفادة من الاضطرابات التي يشهدها كثير من عملات الأسواق الناشئة، خاصة الليرة التركية والبيزو الأرجنتينية.

وربما يكون مصدر التساؤل أن الذهب عادة يميل إلى الارتفاع في أوقات الاضطرابات المالية، ويضحي الملاذ الآمن لصغار المستثمرين والمضاربين عندما تتجه العملات المحلية إلى الانخفاض، إلا أن تلك القاعدة لا يبدو أنها مفعلة في الوقت الحالي.

ويبلور الطلب العالمي المنخفض على المعدن النفيس طبيعة الأزمة التي يعانيها الذهب حاليا، ففي الربع الأول من هذا العام لم يتجاوز الطلب على الذهب سقف 959.9 طن وهو الأدنى منذ عام 2009، وعلى الرغم من تحسن الطلب في الربع الثاني فإنه تحسن طفيف إذ وصل بالكاد إلى 964.3 طن من المعدن النفيس.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، زادت الفضة في المعاملات الفورية 0.3 في المئة إلى 14.24 دولار للأوقية.

وارتفع البلاتين 0.7 في المئة إلى 804.30 دولار للأوقية بعد أن لامس أعلى مستوى في أسبوعين عند 805.30 دولار. وربح البلاديوم 0.1 في المئة إلى 975.60 دولار للأوقية.

إلى ذلك، ارتفع الدولار مقابل سلة من العملات المنافسة أمس، ليصعد فوق أدنى مستوى في أسبوعين الذي بلغه في الجلسة السابقة، في الوقت الذي يعزف فيه المستثمرون عن المشاركة في السوق قبل قرارات ثلاثة بنوك مركزية بشأن السياسة النقدية.

وزاد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة عملات رئيسية، 0.2 في المئة إلى 94.93 ليرتفع من أدنى مستوى منذ نهاية آب / أغسطس الماضي، البالغ 94.73 الذي سجله في الجلسة السابقة.

وكانت الكرونة النرويجية العملة الرئيسية الوحيدة التي تتمسك بمركزها مقابل الدولار، لترتفع 1.5 في المئة منذ بداية الأسبوع الجاري في الوقت الذي زادت فيه التوقعات برفع البنك المركزي أسعار الفائدة بعد بيانات قوية للتضخم.

إقرأ المزيد