مصرف لبنان: الإصدار المزمع لسندات دولية ليس "هندسة مالية" جديدة
سي أن بي سي -
أكد مصرف لبنان المركزي أن مبادلة مزمعة لدين بقيمة 1.7 مليار دولار بينه وبين وزارة المالية لا تمثل جولة جديدة من "الهندسة المالية" التي نفذها في 2016 لتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي.وفي وقت سابق، صرح مسؤولان بوزارة المالية أن الوزارة بصدد إصدار سندات دولية إلى المصرف المركزي بقيمة 1.7 مليار دولار مقابل أذون خزانة بنفس المبلغ، بحسب وكالة "رويترز".وقال حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة الشهر الماضي إن الاحتياطيات الأجنبية لدى المصرف ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 44 مليار دولار، رغم الحرب في سوريا المجاورة التي أضرت بالاقتصاد اللبناني إضافة إلى التوترات السياسية في البلاد.وأكد مسؤول بالمصرف المركزي أنها مبادلة الدين، وقال إنها "لن تكون هندسة مماثلة لتلك التي نفذت في 2016".وفي العام الماضي، شرع المصرف المركزي في إجراءات وصفها هو وصندوق النقد الدولي بأنها هندسة مالية "غير تقليدية" لزيادة احتياطيات النقد الأجنبي والحفاظ على ربط العملة المحلية بالدولار وزيادة الاحتياطيات الراسمالية للبنوك. أولا، قام المصرف المركزي بمبادلة بعض حيازاته من الدين المقوم بالليرة اللبنانية بسندات لبنانية دولية مقومة بالدولار من وزارة المالية تصل قيمتها إلى ملياري دولار. ثانيا، طلب المصرف المركزي من البنوك التجارية تحويل الدولارات إليه وفي المقابل حصلت البنوك على سندات دولارية وشهادات إيداع بالدولار مصدرة حديثا. ولتشجيع البنوك التجارية، اشترى المصرف المركزي سندات مقومة بالليرة تحتفظ بها تلك البنوك المحلية في دفاترها بالمبلغ الأساسي كاملا إضافة إلى الفائدة التي كانت ستدفعها البنوك إذا أبقت السندات في حيازتها حتى موعد استحقاقها، وهو ما عزز احتياطياتها من العملة المحلية. وقال خبراء اقتصاديون لرويترز إنه لا يوجد حتى الآن أي دليل على أن مبادلة الدين هذه المرة ستعقبها خطوات مثل تلك التي شهدتها إجراءات الهندسة المالية التي اتخذت العام الماضي. كما أوضح كبير الخبراء الاقتصاديين ببنك بيبلوس نسيب غبريال أن الإصدار المزمع بقيمة 1.7 مليار دولار هو جزء من إجراءات لوزارة المالية والمصرف المركزي لتحسين الدين العام وخفض تكلفة خدمة الدين والحفاظ على استقرار الدين. ومنعت المشكلات السياسية في لبنان الحكومة من اتخاذ الإصلاحات الضرورية، وهو ما يجعل المصرف المركزي يلعب دورا رئيسيا في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.

إقرأ المزيد