سكاي نيوز عربية - 10/26/2026 7:55:29 PM - GMT (+3 )
وقالت ندى أحمد، وهي ممرضة في وحدة حديثي الولادة بالمستشفى اليمني السويدي المتخصص في مجال الأمومة والطفولة: "لا يوجد أكسجين، لا يوجد وقود لتشغيل حضانات الأطفال".
وحذرت نوال نجيب المشرفة على وحدة حديثي الولادة من أن المنشأة قد تضطر إلى وقف العمليات إذا لم تصل إمدادات الوقود.
وقالت "إذا استمر الحصار، تكون كارثة على الأطفال، كارثة وفاة وإعاقات".
وأصبحت مدينة تعز معزولة إلى حد بعيد منذ الثالث من أكتوبر، وحالت المعارك دون دخول الإمدادات الإنسانية ومنعت المدنيين من المغادرة، وذلك في أعقاب تصاعد الاشتباكات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي.
ارتفاع أسعار الوقود
أغلقت جماعة الحوثي طرق الإمداد الرئيسية، ومن بينها ذلك الرابط بين تعز وعدن، مما أدى إلى تفاقم نقص المياه والغذاء والوقود.
وقالت الأمم المتحدة إن المدينة تستضيف نحو نصف النازحين البالغ عددهم 250 ألفا بسبب أحدث موجة قتال.
وذكر المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية كريستيان ليندماير أن 42 منشأة صحية في مدينة تعز أبلغت عن نقص حاد في الوقود والأكسجين والأدوية والإمدادات الطبية.
وقال السائق عبد الله الردفاني لرويترز إن أسعار الوقود ارتفعت إلى ألفي ريال يمني للتر الواحد.
ووصفت فاطمة جعفر مديرة السياسات والمناصرة والإعلام في منظمة أوكسفام اليمن حالة مريض غسيل كلى قائلة إنه يضطر إلى قضاء ليلتين في مركز رعاية صحية بدلا من السفر إلى منزله بين الجلسات لأن الرحلات المنتظمة أصبحت باهظة الثمن مع ارتفاع التكلفة من نصف دولار إلى نحو 10 دولارات.
وأضافت "نقص الوقود داخل المدينة له آثار كارثية على حياة الناس".
ويمتد تأثير الأزمة إلى ما هو أبعد من تعز. وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن نقص الوقود يتسبب في انقطاع الكهرباء عن المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية في محافظتي عدن ولحج جنوبا، مما يؤثر على غرف العمليات ووحدات العناية المركزة.
الجوع وسوء التغذية
حذرت وكالات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة من تفاقم الجوع وسوء التغذية.
وقال برنامج الأغذية العالمي إن أكثر من 800 ألف شخص انقطعت عنهم المساعدات الغذائية في تعز والمناطق المحيطة بها.
وقال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) ريكاردو بيريس إن 52 ألفا من أصل 168 ألف طفل خضعوا للفحص في تعز هذا العام يعانون من سوء تغذية حاد، بما يشمل أكثر من 11500 طفل يعانون من سوء تغذية مزمن وحاد.
ورغم أن يونيسف وضعت ما يقرب من ثمانية آلاف عبوة من الأغذية العلاجية المنقذة للحياة، وهو ما يكفي لدعم خدمات العلاج 3 أشهر تقريبا، فقد حذر بيريس من أن زيادة انعدام الأمن وقيود الحركة قد تعيق عمليات التسليم المستقبلية وتمنع العائلات من الوصول إلى مراكز العلاج.
وذكرت منظمة أطباء بلا حدود أن تزايد النزوح يؤدي إلى تفاقم سوء تغذية الأطفال في جنوب اليمن، وهي منطقة تواجه بالفعل أزمة جوع منذ فترة طويلة، وتهرب العائلات من القتال في الشمال وعلى الساحل الغربي.
وقامت المنظمة من 15 سبتمبر إلى 22 أكتوبر بفحص 299 طفلا دون سن الخامسة في عياداتها المتنقلة في عدن ولحج.
وكان 44 طفلا، أو 14.7 بالمئة، يعانون من سوء التغذية الحاد المتوسط، بينما كان 28 طفلا، أو 9.4 بالمئة، يعانون من سوء التغذية الحاد ويحتاجون إلى رعاية طبية في المستشفى.
إقرأ المزيد


