استبدال التركية بالفرنسية يشعل الجدل في سوريا.. مطالبات بتدخل أحمد الشرع
تركيا اليوم -

أثار قرار وزارة التربية والتعليم السورية استبدال اللغة التركية باللغة الفرنسية ضمن المناهج الدراسية الاختيارية موجة من الجدل والاعتراض في الأوساط التركمانية والتعليمية، وسط مطالبات بتدخل الرئيس السوري أحمد الشرع والسفارة التركية في دمشق لإعادة النظر في القرار.

وبررت الجهات السورية الخطوة بالعودة مؤقتًا إلى تطبيق المناهج المعتمدة سابقًا، في ظل عدم جاهزية المناهج التعليمية الجديدة، إلا أن الجمعية التركمانية السورية اعتبرت القرار إجحافًا بحق الطلاب وتراجعًا عن مكتسبات تعليمية تحققت خلال السنوات الماضية.

وقالت الجمعية إن تدريس اللغة التركية في المدارس السورية بدأ ضمن ترتيبات تعليمية في مناطق غصن الزيتون ودرع الفرات ونبع السلام منذ عام 2017، معتبرة أن إلغاء المادة واستبدالها بالفرنسية يهدد استمرارية هذه التجربة التعليمية.

مطالب بإعادة اللغة التركية إلى المناهج السورية

وطالبت الجمعية التركمانية السورية بإصدار مرسوم خاص يدرج اللغة التركية كمادة اختيارية في المناهج التعليمية السورية، أسوة بما وصفته بالقرارات المتعلقة بإتاحة تدريس اللغة الكردية.

وبحسب المعطيات المتداولة، قد يؤثر القرار في شريحة واسعة من الطلاب السوريين الذين سبق أن تلقوا تعليمهم في تركيا، في ظل عودة أكثر من 600 ألف سوري من تركيا إلى سوريا خلال الفترة بين عامي 2024 و2026، من بينهم نحو 390 ألف طالب وفق الأرقام الواردة في المطالبات التركمانية.

وتطالب الجهات المعترضة على القرار بإيجاد صيغة تضمن استمرار تعليم اللغة التركية في سوريا باعتبارها مادة اختيارية، وعدم إلغاء ما تحقق من برامج تعليمية مرتبطة بها خلال السنوات الماضية.

دعوات للتدخل

ومع تصاعد ردود الفعل، تتجه المطالبات إلى الرئاسة السورية والسفارة التركية في دمشق للتدخل ومعالجة الأزمة، بما يضمن استمرار تعليم اللغة التركية للطلاب الراغبين في دراستها، إلى جانب اللغات الأجنبية الأخرى.

ويأتي الجدل في وقت تشهد فيه المناهج الدراسية السورية مرحلة من إعادة التنظيم والتحديث، وسط نقاش واسع حول اللغات التي ينبغي إتاحتها للطلاب ضمن النظام التعليمي الجديد



إقرأ المزيد