موقع سي ان ان بالعربية - 9/5/2026 1:30:07 PM - GMT (+3 )
(CNN)-- قال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، ردا على سؤال حول زيارة المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو، إنه ينبغي على الإدارة الأمريكية أن تأخذ في الحسبان الحقائق على الأرض، حيث يتغير الوضع ضد كييف فيما يتعلق بتسوية الصراع الأوكراني، بحسب ما نقلت عنه وكالة "تاس" الروسية الرسمية للأنباء.
وقال ريابكوف: "السؤال الجوهري هو مدى استعداد الإدارة الأمريكية للاستثمار في إيجاد حل حقيقي للأزمة الحالية، مع مراعاة الحقائق على الأرض - من بين أمور أخرى. (وهذا يشمل) ليس فقط الأسباب الجذرية التي نناقشها باستمرار، بل أيضاً الوضع ذاته الذي يتغير باستمرار، والذي ليس في صالح كييف"، طبقا لما أوردت وكالة "تاس".
وأضاف نائب وزير الخارجية الروسي: "الحقيقة هي أن الوضع، كما تغير خلال قمة أنكوريج وبعدها، أثار العديد من التساؤلات حول مدى استعداد الجانب الأمريكي - في تعامله مع مجموعة القضايا التي تتطلب حلا - للبقاء ضمن حدود العقلانية وتجنب الاستسلام للمصالح السياسية أو لتأثير معارضي التسوية".
وقال إن هذه الأسئلة لا تزال مفتوحة.
وألمح ريابكوف إلى أن أوكرانيا تواجه صعوبات في ساحة المعركة، وأن على الولايات المتحدة أخذ ذلك بعين الاعتبار.
وفي الوقت نفسه، أفادت وسائل إعلام رسمية روسية بوصول المبعوثين الخاصين للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى موسكو، السبت، إذ من المتوقع أن يبحثا آفاق إنهاء الحرب التي دخلت عامها الخامس.
وكان كيريل ديميترييف، الممثل الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في استقبالهما بمطار "فنوكوفو"، حسبما ذكرت وسائل إعلام رسمية.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، إن صاروخين روسيين استهدفا مطارين بالقرب من كييف، أحدهما مطار بوريسبيل المخصص للرحلات الدولية.
وقال زيلينسكي: "من الواضح أن هذه الضربات الروسية على المطارات هي رد فعل على المناقشات والتحضيرات المتعلقة باحتمال استخدام الجانب الأمريكي طائرة للوصول إلى أوكرانيا".
ومنذ اندلاع الحرب، دأب القادة الأجانب على السفر إلى كييف عبر السكك الحديدية انطلاقا من بولندا. وليس من الواضح ما إذا كانت الضربات الروسية المعلن عنها ستؤدي إلى تغيير خطط الوفد الأمريكي.
وتأتي المهمة الأمريكية بالتزامن مع ضربات صاروخية روسية شبه مستمرة على العاصمة الأوكرانية، بما في ذلك استهداف مباشر لمقر جهاز الأمن الأوكراني في كييف، الجمعة.
وقال زيلينسكي إن النقص الحاد في صواريخ الدفاع الجوي الاعتراضية، جعل أوكرانيا عرضة لهجمات الصواريخ الباليستية.
ووصف ترامب كلا من ويتكوف وكوشنر بأنهما "مفاوضان بارعان" خلال وجوده في البيت الأبيض، الجمعة، مشير إلى أن إرسالهما يهدف إلى "معرفة ما إذا كان بإمكاننا إنجاز شيء ما".
لكن المسؤولين الروس أشاروا إلى أن موسكو من غير المتوقع أن تقدم تنازلات.
وتواجه مجموعة من المدن الصناعية المهمة في منطقة دونيتسك الشرقية تهديدا متزايد من القوات الروسية، التي أحرزت تقدم تدريجيا خلال الأشهر الأخيرة.
ورحب زيلينسكي بزيارة ويتكوف وكوشنر المقررة، الأحد، وقال: "هدفنا هو إجراء الزيارة وعقد مفاوضات مع الجانب الأمريكي تكون بناءة وموضوعية قدر الإمكان. ونحن بحاجة إلى البحث عن خيارات واقعية حول كيفية إنهاء هذه الحرب".
وكان مسؤول أمريكي قال لشبكة CNN، الجمعة، إن المبعوثين الخاصين للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يخططان لزيارة موسكو وكييف في الأيام المقبلة للدفع نحو حل دبلوماسي للصراع الروسي الأوكراني.
وستكون زيارة العاصمة الأوكرانية الرحلة الأولى للمبعوثين إلى هذا البلد الذي يشهد حرباً منذ سنوات، ويتعرض لوابل مستمر من الهجمات الروسية في الأسابيع الأخيرة؛ علماً بأنهما سبق أن زارا موسكو في الماضي.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية الرسمية "تاس"، الجمعة، عن مصادر لم تسمها، أن الزيارات ستتم في 5 و6 سبتمبر/أيلول.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال مؤخرا، إن بلاده "منفتحة على إجراء مفاوضات ملموسة تهدف إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا"، وذلك رغم وصفه للقيادة الأوكرانية بأنهم "إرهابيون".
وأضاف بوتين في تصريحات: "نريد إنهاء الحرب وتحقيق سلام دائم وشامل في جميع أنحاء أوكرانيا وأوروبا، ونحن مستعدون للانخراط في عملية التفاوض هذه مع أي طرف يبدي استعداداً لذلك".
إقرأ المزيد


