تركيا اليوم - 8/24/2026 10:49:50 AM - GMT (+3 )
واصلت أسعار الذهب العالمية ارتفاعها، مدفوعة بتراجع الدولار الأميركي وانخفاض عوائد السندات، إلى جانب تصاعد المخاوف المرتبطة بالديون الأميركية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وارتفعت أونصة الذهب إلى نحو 4650 دولارًا، بعدما لامست خلال التعاملات مستوى 4657 دولارًا، وهو أعلى مستوى تسجله منذ نحو ثلاثة أشهر ونصف، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات اقتصادية أميركية جديدة قد تؤثر في مسار أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي.
الذهب يستفيد من ضعف الدولاروجاء صعود الذهب بالتزامن مع تراجع الدولار وعوائد السندات الأميركية، ما عزز جاذبية المعدن النفيس باعتباره أداة للتحوط ومخزنًا للقيمة.
وتزايدت المخاوف في الأسواق بشأن إدارة الدين الأميركي والتوقعات المالية للولايات المتحدة، خصوصًا بعد زيادة غير متوقعة أعلنتها وزارة الخزانة الأميركية في برنامج إعادة شراء السندات طويلة الأجل.
وأدى ذلك إلى انخفاض عوائد السندات والدولار، ما دفع المستثمرين إلى البحث عن أصول بديلة للتحوط من مخاطر تراجع قيمة العملة.
أونصة الذهب عند 4657 دولارًاوارتفع سعر الذهب خلال تعاملات اليوم إلى نحو 4657 دولارًا للأونصة، قبل أن يستقر بالقرب من مستوى 4650 دولارًا، بزيادة تقارب 1%.
ويرى محللون أن استمرار ضعف الدولار وتراجع عوائد السندات يمكن أن يوفرا دعمًا إضافيًا للذهب، خصوصًا إذا زادت التوقعات بشأن تدخل وزارة الخزانة الأميركية في سوق السندات.
الذهب في تركيا يواصل تسجيل الأرقام القياسيةوانعكس الارتفاع العالمي على سوق الذهب في تركيا، حيث أغلق سعر غرام الذهب يوم الجمعة عند 7109 ليرات تركية، مرتفعًا بنسبة 1.95% مقارنة بالإغلاق السابق.
ومع بداية تعاملات الأسبوع، واصل الغرام صعوده، ليسجل نحو 7189 ليرة تركية عند الساعة 09:25 صباحًا، بزيادة بلغت 1.16% مقارنة بسعر الإغلاق السابق.
كما بلغ سعر ربع الذهب نحو 11,750 ليرة تركية، في حين وصل سعر الذهب الخالص إلى حوالي 46,784 ليرة تركية.
التوترات الجيوسياسية تدعم الذهبولا تقتصر أسباب ارتفاع الذهب على العوامل المالية، إذ تلعب التطورات الجيوسياسية دورًا بارزًا في تحركات الأسعار.
وتزايدت المخاوف في الأسواق مع تصاعد التوترات المرتبطة بإيران، وسط تهديدات أميركية جديدة بفرض عقوبات اقتصادية، وهو ما أثار مخاوف بشأن مستقبل إمدادات النفط الإيرانية.
وفي حال استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، فقد تتزايد الضغوط التضخمية عالميًا، الأمر الذي قد يحد من قدرة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي تتوقعها الأسواق.
مضيق هرمز يزيد اضطراب الأسواقوفي تطور آخر، أقرت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني مشروع قانون يفرض رسومًا على السفن التي تعبر مضيق هرمز مقابل الخدمات التي تقدمها إيران.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا، ولذلك فإن أي اضطراب في حركة الملاحة عبره قد يؤدي إلى زيادة المخاوف بشأن إمدادات النفط والغاز وارتفاع أسعار الطاقة.
ويؤدي ارتفاع النفط عادة إلى زيادة المخاوف التضخمية، ما يجعل قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة أكثر تعقيدًا.
تصريحات أميركية تزيد التوتروزاد التوتر في الأسواق بعد تصريحات وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الذي قال إن الولايات المتحدة وإسرائيل دخلتا ما وصفه بـ«اللعبة الأخيرة» في الحرب مع إيران، مشيرًا إلى أن الهدف يتمثل في زيادة الضغط الاقتصادي على طهران وعزلها.
وأدت هذه التصريحات والتطورات المرتبطة بمضيق هرمز إلى زيادة حالة عدم اليقين في الأسواق، في وقت يراقب فيه المستثمرون عن كثب تطورات أسعار الطاقة والتضخم.
الأسواق تترقب بيانات أميركية مهمةوتتجه الأنظار خلال الفترة المقبلة إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية، وعلى رأسها بيانات النمو ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، الذي يعد من أهم مؤشرات التضخم التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم السياسة النقدية.
ومن المتوقع أن تساعد هذه البيانات المستثمرين في تحديد اتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، خصوصًا أن قوة الاقتصاد الأميركي ومسار التضخم سيكونان عاملين حاسمين في قرارات الفيدرالي.
وفي حال أظهرت البيانات تراجعًا في التضخم أو ضعفًا في النشاط الاقتصادي، فقد تزداد رهانات الأسواق على خفض الفائدة، وهو ما قد يدعم الذهب مجددًا.
إقرأ المزيد


