سكاي نيوز عربية - 2/2/2026 2:03:52 PM - GMT (+3 )
ولم يتضح بعد إلى أي مدى ستستأنف عمليات العبور من وإلى مصر وتحت أي شروط، مع احتفاظ إسرائيل بالسيطرة الكاملة على حدود قطاع غزة، ولكن بالنسبة لأولئك الذين ينتظرون المرور فإن إعادة الفتح الجزئي تبدو متأخرة للغاية.
وكان معبر رفح مفتوحا جزئيا في بداية الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، إلا أنه أغلق تماما منذ صيف عام 2024 ولم يتمكن سوى عدد قليل جدا من السفر من وإلى غزة عبر إسرائيل منذ ذلك الحين.
ويعلم أولئك الذين يأملون في العودة إلى غزة أن القطاع صار خربا، وأن المنازل والأحياء التي كانوا يعيشون بها دمرتها الحملة العسكرية الإسرائيلية التي استمرت عامين عقب هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023.
ويعلم أولئك الذين يسعون إلى المغادرة أن القيود الجديدة قد تبقيهم عالقين في الخارج.
التوق للعودة إلى غزة
منذ أن غادرت غزة قبل ما يقرب من 10 أشهر لم تر فاتن حامد أبو وطفة (43 عاما) أبنائها الثلاثة وظلت في مصر تتصفح صورهم، وهم شابان عمرهما 21 و18 عاما وفتاة عمرها 15 عاما، في محاولة للشعور بأنهم قريبين منها.
وغادرت أبو وطفة حي الكرامة في مدينة غزة في الخامس من أبريل 2024، على أمل أنها لن تبقى بعيدا سوى ستة أو ثمانية أسابيع حتى تتلقى حماتها العلاج الطبي. لكنها بدلا من ذلك ظلت عالقة في مصر بعد إغلاق معبر رفح.
لكنها مع ذلك لن تعود إلى المنزل الذي تركته، وقالت أبو وطفة إن القوات الإسرائيلية أحرقت المنزل ولم يتبق منه سوى الأعمدة الخرسانية.
ولم تكن العائلات الكثيرة التي وصلت إلى القاهرة في بداية الحرب تتوقع أبدا أن تبقى لفترة طويلة. ونفدت مدخرات بعضهم، بينما وجد آخرون أنفسهم مقسمين على جانبي رفح.
رغبة شديدة في المغادرة
يعاني تامر البرعي (50 عاما)، من انقطاع النفس الانسدادي النومي ويعتمد على جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر لمساعدته على التنفس بشكل طبيعي خلال النوم عن طريق إبقاء مجرى الهواء مفتوحا.
وقال إن حالته الصحية تدهورت بصورة كبيرة بسبب انقطاع الكهرباء والوقود.
وغادرت عائلته إلى مصر قبل عامين، لكنه لم يتمكن من اللحاق بهم لأن المعبر ظل مغلقا.
وأضاف البرعي أنه ناشد المنظمات الإنسانية ومنظمة الصحة العالمية والسلطة الفلسطينية حتى يتمكن من المغادرة وإنقاذ حياته ولم شمله مع أسرته.
وسجل آلاف الفلسطينيين في غزة لدى منظمة الصحة العالمية من أجل الخروج من القطاع لتلقي العلاج.
وقالت وزارة الصحة في غزة إن ما لا يقل عن 20 ألف مريض، بينهم أطفال ومرضى سرطان، ينتظرون الإجلاء.
ومنهم نور ضاهر (31 عاما)، وهو مصمم جرافيك من مدينة غزة يعاني من عيب خلقي في القلب.
وقال "يخفق قلبي الآن بقوة أكبر. آمل أن تنتهي مشكلتي أخيرا".
وبالنسبة للكثيرين، تأتي إعادة فتح المعبر بعد فوات الأوان.
وتوفيت داليا أبو كاشف (28 عاما) الأسبوع الماضي بينما كانت تنتظر ظهور اسمها على قائمة من سيخرجون من خلال معبر رفح لإجراء عملية زرع كبد.
وقال زوجها معتصم الراس "لقينا متبرع، أخوها استعد أنه يتبرع لها".
وأضاف "وكنا بننتظر وانتظرنا أنه المعبر يفتح مشان تكون النهاية سعيدة، لكن حالتها الصحية ساءت وتوفت".
إقرأ المزيد


