بعد فسخ خطوبته.. محاكمة ستة متهمين باختطاف وتعذيب شاب سوري
تركيا اليوم -

في قضيةٍ هزت الرأي العام في مدينة “مونشنغلادباخ” الألمانية، انطلقت محاكمة ستة سوريين بتهمة تنفيذ عملية اختطاف وتعذيب وحشية استهدفت شاباً من بني جلدتهم، في واقعة تعود جذورها إلى خلاف مالي نشب عقب فسخ خطوبة.

إليك التفاصيل المروعة التي كشفت عنها جلسات المحاكمة:

“محاكمة تفتيش” خلف جدران شقة

أمام المحكمة الإقليمية، مثُل المتهمون الذين تتراوح أعمارهم بين 24 و56 عاماً، ليواجهوا لائحة اتهام ثقيلة تشمل احتجاز رهائن بشكل جماعي، الابتزاز، والإيذاء الجسدي الخطير. وبحسب ممثلة الادعاء العام، فإن المتهمين لم يكتفوا بسلب حرية الضحية (24 عاماً)، بل مارسوا بحقه أساليب تعذيب “قروسطية” على مدار عدة أيام، استخدموا خلالها السكاكين، وقضبان حديدية محماة، والماء الساخن، مع حرمانه التام من الطعام والشراب لثلاثة أيام متواصلة.

فاتورة “فسخ الخطوبة”: 10 آلاف يورو

كشفت التحقيقات أن المحرك الرئيسي لهذه الوحشية كان “خلافاً على الشرف والمال”؛ إذ فسخ الضحية خطوبته من ابنة أكبر المتهمين سناً، وكان مديناً للعائلة بمبلغ 10 آلاف يورو. ولتحصيل هذا المبلغ، استدرج أحد المتهمين الشاب من محطة القطار في أبريل 2022 إلى شقة تحولت لاحقاً إلى زنزانة للتعذيب.

ابتزاز “على الهواء مباشرة”

تضمنت لائحة الاتهام تفاصيل صادمة حول سادية المعتدين، حيث قام والد الخطيبة السابقة (56 عاماً) بالاتصال بوالدي الضحية عبر مكالمة فيديو، ليجبرهما على مشاهدة ابنهما وهو ينزف ويعاني من جروح خطيرة، مهدداً بقتله “ببطء” إذا لم يتم دفع الفدية فوراً. وبعد فشل محاولات الابتزاز الأولى، تم نقل الشاب سراً إلى مدينة “فينلو” في هولندا، ولم يُفرج عنه إلا بعد أربعة أيام من الجحيم.

صمت في قاعة المحكمة

وفي أولى جلسات المحاكمة، اختار المتهمون الستة التزام الصمت التام، رافضين التعليق على التهم المنسوبة إليهم، بينما ينتظر القضاء الألماني الاستماع لشهادة الضحية وشهود العيان لحسم واحدة من أعنف قضايا “تصفية الحسابات العائلية” بين اللاجئين في البلاد.



إقرأ المزيد