اعتقال امرأة أطعمت الحمام.. واقعة تثير جدلا واسعاً (فيديو)
تركيا اليوم -

تحولت ساحة “ويلدستون” في منطقة “هارو” شمال غربي لندن إلى مسرح لجدل قانوني وحقوقي واسع، بعد انتشار مقطع فيديو يوثق لحظة توقيف شرطة العاصمة لامرأة وتقييدها بالأصفاد، في واقعة بدأت بـ “إطعام الحمام” وانتهت بمواجهة مع 11 ضابطاً.

إليك تفاصيل القصة التي أثارت غضب منظمات الرفق بالحيوان في بريطانيا:

رواية الجمعية: “ظلم ومخازٍ” بحق متطوعة

أدانت جمعية “حماية الحياة البرية في لندن” بشدة تعامل الشرطة مع الحادثة، موضحة أن المرأة الموقوفة هي إحدى متطوعاتها وكانت تمارس نشاطاً سلمياً يتمثل في إطعام ورعاية الحمام. ووصفت الجمعية تدخل نحو 11 ضابطاً لتوقيفها بأنه “حادثة مقلقة للغاية وغير متناسبة”، مؤكدة عزمها اللجوء إلى القضاء لرفع الظلم عن المتطوعة.

رواية الشرطة: “البيانات الشخصية” هي العقدة

في المقابل، قدمت شرطة العاصمة رواية مختلفة تماماً؛ حيث أكد متحدث رسمي أن سبب التوقيف والتقييد لم يكن “إطعام الحمام” بحد ذاته، بل رفض المرأة المتكرر الكشف عن هويتها.

  • تفاصيل المواجهة: استمرت المحاولات لإقناع المرأة (في الأربعينيات من عمرها) بتقديم اسمها وعنوانها لمدة 20 دقيقة، وبسبب رفضها المستمر، تم توقيفها للاشتباه في مخالفة المادة 50 من قانون إصلاح الشرطة، التي تُلزم الأفراد بتقديم بياناتهم الشخصية عند الطلب القانوني.

مجلس “هارو”: خرق لقانون حماية الأماكن العامة

دخل مجلس “هارو” المحلي على خط الأزمة، موضحاً أن المرأة انتهكت أمر حماية الأماكن العامة (PSPO) المعمول به في المنطقة، والذي يحظر صراحةً إطعام الطيور باعتباره “سلوكاً معادياً للمجتمع” يسبب أضراراً بيئية. وأكد المجلس أن الشرطة طُلبت للتدخل بعد فشل موظفي الإنفاذ المحليين في تحرير مخالفة مالية للمرأة بسبب امتناعها عن التجاوب.

خاتمة الواقعة

انتهت الحادثة بإطلاق سراح المتطوعة بعد الحصول على بياناتها الشخصية لاحقاً، فيما أحيلت القضية إلى المجلس المحلي لاستكمال الإجراءات الإدارية والغرامات المالية، وسط انقسام في الشارع اللندني بين من يراها تطبيقاً حازماً للقانون ومن يراها “استخداماً مفرطاً للقوة” في قضية بسيطة.



إقرأ المزيد