محظور للأقل من 15 عاما.. السعودية تقر سياسة منع عمل الأطفال
الخليج الجديد -

وافق مجلس الوزراء السعودي، على "السياسة الوطنية لمنع عمل الأطفال"، وخطة العمل الوطنية لمنع عملهم في المملكة.

جاء ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء، الثلاثاء، عبر الاتصال المرئي، برئاسة الملك "سلمان بن عبدالعزيز آل سعود" رئيس مجلس الوزراء.

وشملت قرارات مجلس الوزراء السعودية الموافقة على اللائحة التنظيمية لدور الأحداث، وانضمام المملكة إلى بروتوكول عام 2014 المكمل للاتفاقية رقم (29) لعام 1930 المتعلقة بالعمل الجبري.

وصدقت السعودية، في فبراير/شباط 2014، على الاتفاقية الصادرة من منظمة العمل الدولية المعنية "بالحد الأدنى لاستخدام سن العمالة".

وتعد الاتفاقية الصادرة عام 1973، "صك عام" في إطار تحديد الحد الأدنى لسن الأطفال الملتحقين بسوق العمل في مختلف الأنشطة الاقتصادية، إذ تعمل الاتفاقية للقضاء فعليا على عمالة الأطفال، ورفع الحد الأدنى لسن الاستخدام بصورة تدريجية إلى مستوى يتفق مع النمو البدني والذهني للحدث.

ووفقا للبيان الصادر من وزار العمل السعودية حينها، فإن المملكة ستلتزم بوضع حد أدنى لسن الاستخدام وهو 15 عاما، أو العمل على أراضيها أو على وسائل النقل المسجلة على أراضيها، ولا يجوز قبول أي شخص لم يبلغ هذا السن للاستخدام أو العمل في أي مهنة.

وتقول المديرة التنفيذية لمجلس شؤون الأسرة السعودية "هيلة المكيرش"، إن قرار مجلس الوزراء السعودي بإصدار وثيقة "السياسة الوطنية لمنع عمل الأطفال"، يوفر بيئة مواتية لمنع عمل الأطفال في السعودية، ويسهم في الوصول إلى مجتمع يتمتع فيه الأطفال بحقوق الطفولة والتعليم وتنمية قدراتهم وإمكاناتهم.

وأوضحت "المكيرش"، أن السياسة الوطنية تضطلع بمهمة وضع مبادئ توجيهية لجهود البلاد في منع عمل الأطفال، وتحديد أولويات العمل الحكومي وأصحاب المصلحة بالاستناد إلى الاعتراف بأن جميع الأفراد كباراً وصغاراً يتمتعون بالحقوق، غير أن الأطفال في حاجة إلى عناية إضافية لضمان الحماية اللازمة ودرء الأذى عنهم بحكم سنهم.

من ناحيته، قال عضو مجلس الشورى السعودي رئيس لجنة حقوق الإنسان والهيئات الرقابية بالمجلس "هادي اليامي"، إن هذا القرار ينسجم مع التوجه العالمي لمنع عمل الأطفال.

مضيفاً: "المملكة خلال الفترة الماضية سنّت العديد من القوانين والتشريعات في هذا الإطار، ومنها نظام حماية الطفولة، إضافة إلى صدور نظام الأحداث الذي يعد نقلة نوعية في حماية حقوق الأطفال".

وأشار "اليامي"، إلى أن السياسة الوطنية الجديدة تحلّت بالمرونة؛ لأنها سمحت بتشغيل الأطفال ما بين 13 – 15 عاماً في أعمال خفيفة ولأوقات معينة، وهذا يعني ألا يؤثر العمل على صحتهم، وألا يكون شاقاً ويتجاوز طاقتهم وقدراتهم.

وأوضح أن سياسة منع عمل الأطفال من شأنها أن تؤدي إلى تزايد معدلات التحاق الأطفال بسلك التعليم وتقليل الفاقد التربوي، بالنظر للآثار الضارة لتشغيل الأطفال وحرمانهم من مواصلة تعليمهم.

يشار إلى أن المملكة تشدد على أن أنظمتها تعنى "بحماية الطفل من مختلف أنواع الإيذاء والإهمال والتمييز والاستغلال، وتوفير بيئة آمنة وسليمة للطفل تمكنه من تنمية مهاراته وقدراته وحمايته نفسياً وبدنياً".

كما تقول السلطات السعودية إن "نظام حماية الطفل في المملكة جاء ليضمن حماية الطفل من جميع أشكال العنف، ويسهم في تنفيذ التزامات المملكة بموجب اتفاقية حقوق الطفل التي انضمت إليها المملكة في عام 1996".



إقرأ المزيد