تمرد مخابرات السودان... هذا ما نعرفه حتى الآن - الخليج الجديد
الخليج الجديد -

أغلقت السلطات السودانية المجال الجوي لمطار الخرطوم، ومنعت إقلاع أو هبوط أي طائرة، على وقع مواجهات مسلحة في العاصمة السودانية بين عناصر بالمخابرات العامة وقوات الجيش السوداني.

وعقب إطلاق كثيف للنيران في مبنى جهاز المخابرات السوداني في منطقة كافوري، توقفت حركة الملاحة بالمطار بسبب سقوط رصاص على مدرج الطائرات.

يأتي ذلك بينما عزز الجيش السوداني، مساء الثلاثاء، انتشاره في العاصمة الخرطوم، وسمع صوت إطلاق نار كثيف، وانتشرت الدبابات في إطار تحركات الجيش للتصدي لـ"تمرد" عناصر من جهاز المخابرات.

ويأتي تعزيز قوات الجيش في المنطقة مع اقتراب انتهاء مهلة مدتها 4 ساعات، منحها الجيش لـ"المتمردين" لإلقاء السلاح والاستسلام.

وأدخل الجيش السوداني عدة دبابات في حي كافوري، الذي يضم مقرا لهيئة العمليات بجهاز المخابرات العامة، كما أفاد شهود عيان بإطلاق نار كثيف في حي كافوري.

وأعلنت لجنة أطباء السودان المركزية إصابة 4 مدنيين، منهم من تعرض لإصابات خطيرة.

وأكدت مصادر سودانية أن السلطات الأمنية أغلقت المجال الجوي لمطار الخرطوم، ومنعت هبوط أو إقلاع أي طائرة، وسط حالة من الرعب والهلع بعد أن تمردت قوات من هيئة العمليات في جهاز المخابرات السوداني، وأغلقت عددا من الطرق الرئيسية مع إطلاق الرصاص الحي في الهواء؛ اعتراضا على ضعف تعويضات مالية.

من جانبه أعلن الجيش السوداني، الثلاثاء، السيطرة على التمرد. وقال المتحدث باسم الجيش "العميد عامر محمد الحسن" إن الجيش السوداني بسط سيطرته على الأوضاع الأمنية في الخرطوم.

وأضاف أن "الأمور باتت تحت السيطرة بواسطة القوات الأمنية المختلفة، ولا خسائر في الأرواح، والمسألة تحتاج إلى الحكمة".

وجرت عمليات تبادل إطلاق نار بين الشرطة العسكرية والقوة "المتمردة" في 3 مواقع متفرقة بالعاصمة الخرطوم، شملت حي كافوري ومنطقة سوبا شرقا، علاوة على المقر الرئيسي السابق لهذه القوات شرق مطار العاصمة قرب حي الرياض.

واتهم نائب رئيس المجلس السيادي السوداني، الفريق "محمد حمدان دقلو" (حميدتي)، مدير المخابرات السابق "صلاح قوش" بالوقوف وراء محاولة التمرد الجارية بالبلاد.

وقال "حميدتي"، في تصريحات إعلامية، إن "قوش" "ينفذ مخططا تخريبيا"، فيما لم يعلق "قوش" بشكل فوري على هذا الاتهام.

في السياق ذاته، طمأن "حمدوك"، عبر تصريحات إعلامية، المواطنين بأن "الأحداث لن توقف مسيرتنا، ولن تتسبب في التراجع عن أهداف الثورة"، معبرا عن ثقته في القوات المسلحة السودانية في السيطرة على الوضع الأمني في الخرطوم.

وقال شهود عيان إن دوي إطلاق رصاص تردد اليوم في مبنيين يستخدمهما جهاز الأمن والمخابرات العامة السوداني في العاصمة الخرطوم.

وبعد مرور وقت قصير على بدء إطلاق الرصاص أعلن الجهاز أنه أنهى خدمة بعض العاملين فيه وأنهم اعترضوا على "قيمه المكافأة المالية وفوائد ما بعد الخدمة".

وتضم هيئة العمليات، الذراع العسكرية لجهاز الأمن، إبان عهد الرئيس السابق "عمر البشير"، نحو 14 ألف جندي.

وأصدر المجلس العسكري السوداني في يوليو/تموز الماضي قرارا بتبعيتها إلى الدعم السريع، ثم سرعان ما صدر قرار بتبعيتها إلى الجيش وتسريح جزء منها.

وكان المتحدث باسم الجيش السوداني شدد، في تصريحات أدلى بها في وقت سابق، على رفض القوات المسلحة السلوك المشين الذي قامت به قوى تابعة لجهاز المخابرات العامة اليوم؛ بعد احتجاجها على ضعف استحقاقاتها المالية.

وأفاد شهود عيان بـ"انتشار مدرعات للجيش في شارع المطار" و"توجه قوات للدعم السريع إلى موقع الأحداث".

من جانبه، أصدر تجمع المهنيين السودانيين "نداء عاجلا" لأجهزة الدولة من أجل التدخل الفوري.

وبينما يقول مسؤولون سودانيون إن الوضع تحت السيطرة، وإن الأجهزة الأمنية قد أنهت التمرد، يقول شهود عيان إن التحركات العسكرية لم تهدأ، وإن التوتر لا يزال حاضرا في العاصمة السودانية، ولا يزال دوي أصوات إطلاق نار مكثف تتردد أصداؤه.



إقرأ المزيد