تونس.. مئات الآلاف يتقدمهم سعيد يحتفلون بذكرى المولد النبوي
عربي ٢١ -

مئات الآلاف من الزوار تدفقوا، مساء الجمعة، على مدينة القيروان التونسية، تحدوهم الرغبة في الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف.


زوار من مختلف المناطق التونسية ومن بلدان مجاورة حلّوا بالمدينة الواقعة وسط البلاد، والتي استطاعت أن تجذب إليها الأضواء بتحوّلها إلى مركز احتفال عالمي بذكرى المولد، بفضل قيمتها الحضارية.


وبذكرى المولد الشريف، تنتظم فعاليات ثقافية وتجارية وفنية ومعارض للصناعات التقليدية والزراعية.


سعيّد يحلّ بالقيروان


تميّزت الذكرى الحالية بزيارة أجراها الرئيس التونسي قيس سعيد إلى جامع عقبة للمشاركة في الموكب الديني، تلبية لدعوة هيئة جمعية تنظيم الاحتفالات بالمولد النبوي، تعتبر أول زيارة للرئيس المنتخب خارج العاصمة تونس منذ توليه المنصب، وأعطت الاحتفال طابعا رسميا.


وفي كلمة أمام جامع عقبة بن نافع (بُني عام 50 هجري)، لفت سعيّد، إلى أن الاحتفاء بذكرى المولد النبوي بدأ منذ العهد الحفصي (1229م - 1574م).


وأضاف "تقام الذكرى في القيروان، وفي تونس، لنستحضر تاريخنا ولنستشرف أيضا تاريخا جديدا للقيروان ولتونس، ونستحضر القيم الحقيقية للإسلام والقيم النبيلة".


وتابع: "القيم الحقيقية في الإيمان بالله وفي التوحيد، ولكن أيضا في الاستقامة في كل مجالات الحياة".


ودعا سعيّد، إلى "ضرورة ترك النقاشات الهامشية حول الهوية" التي يعتبر أن "التاريخ حسمها".


 

مجموعة من ليبيا


عدد كبير من المواطنين من أهالي القيروان والزوار حرصوا على زيارة جامع عقبة بن نافع، خلال حضور سعيّد صلاة الجمعة والإشراف على الموكب الديني الذي يتضمن تلاوة السيرة النبوية والمدائح والأذكار، وتوزيع الجوائز على الفائزين في مسابقات حفظ وتلاوة القران الكريم والأحاديث النبوية.


بشير الصاف، كان رفقة مجموعة من ليبيا يرددون أناشيد دينية تمجد النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، قال للأناضول: "حضرت الاحتفالية العظيمة بالمولد بمدينة القيروان التاريخية، لمشاركة الشعب التونسي في الاحتفال بمولد سيد الخلق".


ووجه الصاف، التهاني إلى الشعب التونسي على اختيار رئيسه بطريقة وصفها بالجميلة، وفي كنف التداول السلمي على السلطة.


واعتبر أن تونس كانت مهد الربيع العربي، وأعطت المثال على نجاح الربيع العربي.


واعتبر عن أمله بانتهاء النزاع في ليبيا، وبأن يعمّ السلام الشعوب العربية والإسلامية.


رحلات منظمة


نعيمة حمايدي؛ منظمة رحلات من مدينة المرسى (الضاحية الشمالية لتونس العاصمة) قادت رحلة على متن الحافلة لفائدة عشرات النساء، وهي ضمن مئات الحافلات الوافدة.


وقالت حمايدي، للأناضول، "قررنا زيارة القيروان للمشاركة في أجواء الاحتفال والتخلص من روتين العمل المنزلي ومتاعب العمل والاعتناء بالأطفال".


وأضافت أنها حرصت على أداء صلاة الجمعة بجامع عقبة بن نافع، قبل أن تقوم رفقة مجموعتها بجولة في السوق، لاقتناء بعض الصناعات التقليدية وحلويات "المقروض" التي تشتهر بها القيروان.


وتوقعت لجنة تنظيم مهرجان المولد بالقيروان وصول حوالي مليون زائر لحضور احتفالات ذكرى المولد الشريف، وخصصت عدة فقرات ثقافية وفنية في الإنشاد الصوفي، ومسابقات في أناشيد المدائح بين عديد الفرق بتونس.



إقرأ المزيد