تأجيل تشكيل حكومة جنوب السودان تجنبا لحرب جديدة - الخليج الجديد
الخليج الجديد -

أعلن رئيس دولة جنوب السودان "سلفاكير ميارديت"، الجمعة، أن موافقته على تمديد الفترة ما قبل الانتقالية، وإرجاء تشكيل الحكومة الانتقالية لـ3 أشهر، يأتي تجنّبا لتجدد الحرب.

فيما أعربت الولايات المتحدة الأمريكية عن "خيبة أملها" لتأجيل التشكيل الذي كان مقررا الثلاثاء.

والخميس، اتفقت الحكومة والمعارضة المسلحة بجنوب السودان، في اجتماع قمة عقد في كمبالا الأوغندية، على تمديد عمر الفترة ما قبل الانتقالية للمرة الثانية لـ3 أشهر، بعد إخفاقهما في معالجة القضايا العالقة من اتفاق السلام الموقع في 2018.

وسيبدأ التمديد اعتبارا من الثلاثاء المقبل، الموعد الذي كان من المفترض تشكيل الحكومة الانتقالية فيه، وينتهي في 22 فبراير/شباط المقبل.

وفي تصريحات إعلامية بمطار جوبا عاصمة جنوب السودان، عقب عودته من العاصمة الأوغندية كمبالا، قال "سلفاكير": "عدت من القمة التي دعا لها الرئيس الأوغندي "يوري موسفيني"، بمشاركة وحضور رئيس مجلس السيادة السوداني "عبدالفتاح البرهان".

وأضاف رئيس جنوب السودان، أن قمة كمبالا، "توصلت لقرار يقضي بتمديد عمر الفترة الانتقالية لفترة 3 أشهر، وقد وافقتُ على ذلك لأني لا أريد أن أمنح المعارضة المسلحة فرصة للعودة إلى الحرب مجددا".

وأشار إلى أن المعارضة المسلحة بقيادة "ريك مشار"، "تحججت بعدم تنفيذ بنود الترتيبات الأمنية لتمديد عمر الفترة ما قبل الانتقالية، بعد أن رفضت مقترحا حكوميا يقضي بحماية قادة المعارضة بواسطة أي قوة تريدها من دول الإقليم خلال الفترة الانتقالية المقدرة بثلاث سنوات، مقابل تشكيل الحكومة في موعدها المحدد الثلاثاء المقبل".

ولفت "سلفاكير"، إلى أن "التمديد هو الآلية الوحيدة التي تضمن عدم عودة مشار ومجموعته للحرب مرة أخرى، إذ أن تكوين الحكومة بدونه سيكون مجرد تغيير شكلي، وعليه، أدعو الجيش للحفاظ على السلام، كما أدعو بقية الأطراف الموقعة على الاتفاق بالصبر والقبول بمقترحات الضامنين".

وتعليقا على ما توصلت إليه قمة كمبالا، أعربت الخارجية الأمريكية، الجمعة، عن خيبة أملها لتأجيل تشكيل الحكومة الانتقالية بجنوب السودان.

جاء ذلك في تغريدة لمساعد وزير الخارجية الأمريكية لمكتب الشؤون الأفريقية، "تيبور ناجي"، بحسابه عبر "تويتر".

وقال "ناجي"، إن بلاده "تشعر بخيبة أمل شديدة"، حيال تأجيل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بجنوب السودان، وتمديد الفترة ما قبل الانتقالية ثلاثة أشهر إضافية.

واعتبر أن "عدم قدرة الزعيمين (سلفاكير ومشار) على الوفاء بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية في الموعد الذي اتفقا عليه، يدعو إلى التشكيك في مدى ملاءمتها لمواصلة قيادة عملية السلام في البلاد".

من جهته، قال "بيتر ميان"، رئيس مجموعة "أحزاب المظلة" المعارضة والموقعة على اتفاق السلام، إن "تمديد عمر الفترة ماقبل الانتقالية لفترة 100 يوم، لن يقود لتحقيق السلام بسبب غياب الإرادة السياسية لدى الحكومة والمعارضة، وفشلهما في معالجة القضايا الرئيسية خلال الأشهر الـ14 الماضية".

وأضاف "ميان"، أن "المنطق البسيط يقول إذا فشلت الحكومة والمعارضة في التوصل لحلول حول القضايا العالقة خلال الأشهر الستة الماضية، فكيف لهما حلها خلال مائة يوم؟".

ولفت إلى أن "التمديد لم يأت باستراتيجية واضحة لمخاطبة التحديات التي تواجه تنفيذ تلك البنود والقضايا".

وتابع: "لا يمكننا تمديد معاناة الشعب، ولذلك نرى أنه لا أساس له ولن يضيف أي شيء لعملية السلام".

ونص اتفاق السلام الموقع بين الحكومة والمعارضة المسلحة في سبتمبر/ أيلول 2018، على فترة ما قبل انتقالية مدتها 8 أشهر، لإنجاز بعض المهام والترتيبات الأمنية والإدارية والفنية التي تتطلبها عملية السلام، وتنتهي بإعلان حكومة انتقالية لـ36 شهرا، ثم إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.

لكن مرت الأشهر الثمانية دون الانتهاء من بعض تلك المهام، مثل الترتيبات الأمنية ومسألة عدد وحدود الولايات بسبب انعدام التمويل رغم الوعود التي قدمتها الحكومة بدفع 100 مليون دولار لإنجاز تلك المهام.

وفي مايو/أيار الماضي، اتفقت الأطراف مجددا على تمديد تلك الفترة 6 أشهر إضافية، تنتهي منتصف نوفمبر/ تشرين ثاني الجاري، قبل أن يُعلن ،الخميس من عنتيبي، تمديدها لثلاثة أشهر إضافية.



إقرأ المزيد