إعلان نتائج مفاوضات جنيف السورية وموعد الجولة القادمة - الخليج الجديد
الخليج الجديد -

قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا؛ "جير بيدرسن"، إن الجولة الافتتاحية من أول محادثات سلام سورية منذ أكثر من عام "سارت بشكل أفضل مما كان يتوقع معظم الناس"، وذلك رغم أن أعضاء بالوفود تحدثوا عن أجواء فاترة لم يتصافح فيها الجانبان.

واجتمع ممثلون لحكومة رئيس النظام "بشار الأسد" والمعارضة في جنيف، الجمعة، لمناقشة دستور جديد في إطار خطط لتسوية سياسية، لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثماني سنوات ونصف.

وكانت التوقعات ضعيفة للمحادثات، بعدما حققت دمشق وحلفاؤها الروس والإيرانيون مكاسب في ساحة المعركة لم تترك مبررا يذكر لتقديم تنازلات.

وقال "بيدرسن"، إن أعضاء الوفود المشاركة في اجتماع اللجنة الدستورية السورية من الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني، تصدوا باحترافية للمناقشات التي أقر بأنها كانت "صعبة" في بعض الأحيان.

وأضاف للصحفيين في جنيف: "إنها مناقشات صعبة للغاية في بعض الأحيان، ويتطلب الأمر شجاعة للاستماع إلى دفاع الجانب الآخر عن آرائه بشأن تلك القضايا".

وقال "أعتقد أنها سارت بشكل أفضل مما كان يتوقع معظم الناس"، مضيفا: "الجولة المقبلة من المناقشات تبدأ في 25 نوفمبر (تشرين الثاني)".

وكان الوفد الحكومي يسعى لعقد الجلسة القادمة من المحادثات في العاصمة السورية دمشق، وهو ما قاومته المعارضة بشدة.

وتركز المحادثات على إعداد دستور بهدف إجراء انتخابات في نهاية المطاف، وهو جدول أعمال أقل مما كانت تشمله محادثات برعاية الأمم المتحدة في وقت سابق من الحرب، وهي المحادثات التي انهارت بسبب مطالب المعارضة برحيل "الأسد" عن السلطة.

واتفق أعضاء الوفود البالغ عددهم 150 عضوا في جنيف الأسبوع الماضي، على تشكيل لجنة من 45 عضوا لصياغة دستور يُطرح في النهاية على الناخبين.

وبعد محادثات على مدى عشرة أيام، لم يتم التوصل حتى الآن إلى اتفاق على إطلاق سراح آلاف المعتقلين وهي القضية التي أكد عليها بيدرسن باعتبارها ضرورية لبناء الثقة.

ولم يتم الاتفاق أيضا بشأن ما إذا كان أعضاء لجنة الصياغة سيقومون بتعديل دستور 2012 أو يبدؤون في إعداد دستور جديد.

واستبعد الرئيس المشارك للجنة من جانب الحكومة وعضو البرلمان السوري "أحمد الكزبري"، على ما يبدو أي نتيجة من شأنها أن تغير الوضع الراهن.

وقال إنهم لم يأتوا "لبناء دولة جديدة"، وإن "الجمهورية العربية السورية لديها دستور وبرلمان وجيش ومؤسسات".

وأوضح أعضاء بالوفود المشاركة، أن المحادثات بين الجانبين كانت مشحونة دوما ولا سيما فيما يتعلق بقضية "الإرهاب"، وهو مصطلح يستخدمه النظام للإشارة إلى المسلحين، حيث سعى الوفد الحكومي لضم ذلك إلى مشروع إصلاح الدستور، فيما رفضت المعارضة ذلك.

وقال الرئيس المشارك للجنة من جانب المعارضة "هادي البحرة"، إن المحادثات لم تكن سهلة، مشيرا إلى أنه لم يصافح نظيره الحكومي بعد، مضيفا أنه يتعين على الجميع التصرف بعقلانية وتجاوز الخلافات والتركيز على النقاط التي توحد السوريين.



إقرأ المزيد