تسجيلات قنصلية إسطنبول تكشف آخر ما قاله جمال خاشقجي - الخليج الجديد
الخليج الجديد -

كانت كلمات "جمال خاشقجي" الأخيرة بمثابة مناشدة لقاتليه، بعدم تغطية فمه، لأنه يعاني من الربو، وقد يختنق، وفقا لتقرير.

قتل الصحفي السعودي وقطعت أوصاله، على يد فرقة قتل من بلاده داخل قنصلية الرياض بإسطنبول في 2 أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي.

وكان "خاشقجي"، المنشق السعودي والمقيم في الولايات المتحدة، يزور القنصلية للحصول على وثائق يحتاجها من أجل للزواج، وقتل بعد وقت قصير من دخوله مبني القنصلية.

وحصلت المخابرات التركية، على تسجيلات لما جرى قبل وبعد عملية قتل "خاشقجي"، ونشرت تفاصيل تلك التسجيلات صحيفة "ديلي صباح" التركية يوم الإثنين.

ووفق التقرير الذي أوردته الصحيفة التركية، فخلال اللحظات التي سبقت مقتله، ناشد "خاشقجي" قاتليه قائلا:" لا تغطي فمي، أعاني من الربو، لا تفعل ذلك، سوف تخنقني".

وتضمن نص التسجيلات مناقشة مروعة دارت بين منفذي العملية حول كيف سيتم قتل "خاشقجي" ونشر جثته بالمنشار لأجزاء.

فقبل دقائق من وصول الصحفي إلى القنصلية، تم تسجيل حديث للطبيب الشرعي "صلاح الطبيقي"، رئيس الإدارة العامة للأدلة الجنائية في مديرية الأمن العام السعودي قال فيه: "حقيقة، عملت دائما مع الجثث، وأعرف التقطيع جيدا، لكنني حتى الآن لم أتعامل مع جسد لا يزال دافئا، ولكني أستطيع إدارة الأمر بسهولة"..

"عادة ما أضع سماعات الأذن واستمع للموسيقي، وأنا أقطع الجثث، وفي الوقت ذاته، ارتشف قهوتي وأدخن"..

"بعد تقطيعها، سوف نقوم بتغليف تلك الأجزاء في أكياس بلاستيكية، ووضعها في حقائب وأخذها للخارج".

وعندما وصل "خاشقجي" إلى القنصلية، دُعي بطريقة مهذبة إلى مكتب في الطابق الثاني، لكنه أصبح مرتابا وتم جذبه من ذراعه، وعندها قال: "دعني أذهب، ماذا تظن أنك فاعل".

وعندما كان "خاشقجي" في الغرفة مع قاتليه، أخبره "ماهر مطرب"، ضابط الاستخبارات السعودي، والحارس الشخصي لولي العهد السعودي "محمد بن سلمان"، أنه يتعين إعادته إلى العاصمة الرياض.

وقال "مطرب": "رجاء اجلس، علينا أن نعيدك (إلى الرياض) هناك أمر من الإنتربول، بعودتك، ونحن هنا لأخذك".

ورد "خاشقجي": "لا توجد دعاوى ضدي، خطيبتي تنتظرني بالخارج".

بعد ذلك، طلب منه أن يكتب رسالة إلى ابنه يخبره فيها ألا يقلق إذا لم يسمع عنه شيئا، لكنه قال: "لن أكتب شيئا".

"مطرب" سُمع في وقت لاحق يقول: "ساعدنا، حتى نتمكن من مساعدتك، لأن في النهاية سنأخذك إلى السعودية، وإذا لم تساعدنا فأنت تدري ماذا سيحدث في النهاية".

وقال "خاشقجي": "لا توجد أي منشفة هنا، فهل ستقومون بتخديري".

أجاب "مطرب": "سوف نجعلك تخلد للنوم".

 وبعد أن تم تخدير "خاشقجي" وخنقه، تم تقطيع جسده إلى أجزاء، واستمرت تلك العملية حوالي 30 دقيقة خلال التسجيلات.

وصدرت بعض التفاصيل حول جريمة القتل في تقرير للأمم المتحدة في يونيو/حزيران الماضي.

وألقى التقرير بالمسؤولية على الدولة السعودية قائلا إنه ينبغي النظر في دور محتمل لولي العهد السعودي في الجريمة.

وقدمت السعودية عددا من التفسيرات المختلفة لما حدث، ولكنها استقرت في نهاية المطاف على إلقاء اللوم على مجموعة من المسؤولين المارقين خلال شجار في القنصلية مع "خاشقجي".

وتتم محاكمة 11 شخصا في إجراءات قضائية خاصة داخل المملكة، فيما لم يتم العثور على بقايا جثة "خاشقجي" حتى الآن.



إقرأ المزيد