السيسي يفتتح طرقا وجسورا برسوم مرور كبيرة
الخليج الجديد -

"أمان ولا هيقع بينا؟".. بسؤال عفوي مازح الرئيس المصري، "عبدالفتاح السيسي" المهندسين المرافقين له خلال افتتاحه محور روض الفرج، صباح الأربعاء، لكنه مزاح لم يشاركه المصريون ضحكاته وهم يطالعون رسوم المرور الكبيرة على الطرقات والجسور الجديدة.

فقد حددت الشركة الوطنية للطرق التابعة لوزارة الدفاع، المشرفة على تحصيل رسوم محور روض الفرج، مبلغ 20 جنيهاً لمرور السيارات الملاكي (الخاصة)، و10 جنيهات لسيارات الأجرة، و20 جنيهاً للباص (الحافلات)، و25 جنيهاً للنقل الفردي، و15 جنيهاً للميني باص (الحافلات الصغيرة).

ويعادل الدولار الأمريكي الواحد 17 جنيها مصريا تقريبا.

وبجانب الرسوم المقررة للمرور من محور روض الفرج، جرى فرض رسوم إضافية لدى المرور من بوابة طريق مصر الإسكندرية الصحراوي بقيمة 10 جنيهات.

أما في حال الرغبة في الوصول إلى مناطق أخرى مثل العلمين أو الساحل الشمالي فيوجد بوابتان أخريان لكل منهما رسوم بـ 10 جنيهات أيضا، وهو ما يجعل صاحب السيارة الخاصة يدفع 60 جنيهاً للوصول من مناطق شبرا ومدينة نصر في القاهرة إلى مدينة الإسكندرية الساحلية شمالاً.

ومن المقرر توجيه حصيلة رسوم عبور كافة مشروعات الطرق الجديدة لصالح صندوق خاص بالشركة الوطنية للطرق المملوكة للجيش بعيداً عن خزانة الدولة، بينما تم الإنفاق على هذه المشروعات من مخصصات الموازنة العامة للدولة المثقلة بالديون.

وخلال وقوفه على الممشى الزجاجي الملحق بالجسر المعلق بالجسر، مازح "السيسي" المهندسين المرافقين له أثناء تفقد أعمال الإنشاء قائلا: "الممشى ده أمان ولا هيقع بينا يا مهندسين؟".

وحرصت السلطات المصرية على المباهاة بأن الجسر الجديد يعد الأعرض على مستوى العالم، مضيفة أن موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية أدرجته في طياتها، باعتباره أعرض كوبري في العالم.

وضمت المشروعات التي افتتحها "السيسي"، عبر شبكة فيديو كونفرانس، محور روض الفرج، وكوبري "تحيا مصر" الملجم، شمالي العاصمة، في حضور رئيس الوزراء "مصطفى مدبولي"، ووزير النقل "كامل الوزير".

وزعم "السيسي" أن حكومته "أسرعت الخطى في إنشاء شبكة الطرق القومية، لتفادي الزيادة في نفقات الإنشاء".

لكنه لم ينف في الوقت ذاته إن إعطاء شعور بالإنجاز للمواطنين كان هدفا من وراء ذلك: "ضغطنا على أنفسنا حتى يشعر الناس بالإنجاز".

ويتهم معارضون لـ"السيسي" النظام الحاكم بأنه أنفق أموالا طائلة في مشروعات كان الهدف من ورائها مجرد إعطاء شعور وهمي بالإنجازات، دون أن تكون هناك حاجة حقيقية لإخراجها بذلك الشكل وهذا التعجل على حساب إغفال الإنفاق على أولويات أخرى أكثر أهمية.

ويربط محور روض الفرج شرق القاهرة بغربها، ويمتد وصولاً إلى محور الضبعة على طريق مرسى مطروح، ويستهدف وفق المخطط الحكومي نقل الكثافات المرورية القادمة من شرق القاهرة إلى طريق القاهرة ـ الإسكندرية الصحراوي من دون المرور بقلب العاصمة.

 



إقرأ المزيد