وزير خارجية البحرين التقى تسيبي ليفني.. تفاصيل مثيرة
الخليج الجديد -

تقرير إسرائيلي يكشف..

وزير خارجية البحرين التقى تسيبي ليفني.. تفاصيل مثيرة

كشفت قناة عبرية أن وزير خارجية البحرين "خالد بن أحمد" عقد اجتماعا سريا مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة "تسيبي ليفني" منذ أكثر من عامين، أبلغها فيه بأن الملك "حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة" مهتم بتطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال بشكل رسمي.

ونقل تقرير، بثته قناة 13 الإسرائيلية، عن مسؤولين كبار بدولة الاحتلال (لم يسمهم) أن اجتماع "بن أحمد" و"تسيبي" تم على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن 2017، حيث طلب الأول  من الثانية نقل رغبة ملك البحرين إلى رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو"، وهو ما فعلته، حيث كانت حينها تشغل موقع رئيسة المعارضة في الكنيست.

 

 

ونقل التقرير عن "ليفني" قولها إن البحرين تحافظ على موقف متسامح إزاء اليهود، مشيرة إلى أن ملك البحرين عين يهودية تمثّل المملكة في الأمم المتحدة، كما أن حكام المنامة ينظرون بكثير من الإيجابية إلى (إسرائيل).

وبحسب التقرير، فقد تطورت العلاقات السرية بين البحرين و(إسرائيل) على مدى ربع القرن الأخير، إذ أشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية أوكلت مهمة تطوير العلاقة مع المملكة إلى مؤسستين، وهما: "شعبة العلاقات الخارجية" في جهاز الاستخبارات للمهام الخارجية (الموساد) ووزارة الخارجية.

وأشار التقرير إلى أن وزارة الخارجية الإسرائيلية كلفت دبلوماسي مخضرم إدارة الاتصالات السياسية والدبلوماسية السرية مع البحرين.

وقالت "ليفني"، إن هذا الدبلوماسي "تحرك بسرية، لكن بحرية مطلقة في البحرين، ومثّل ذراعا طويلة وقوية لإسرائيل هناك بسبب نجاحه الكبير في مراكمة علاقات شخصية مع كبار قادة الحكم في المنامة".

وأشارت الوزيرة الإسرائيلية السابقة إلى أن هذا الدبلوماسي تحول إلى مقرب من دوائر الحكم في المنامة، حيث تمكن في العام 2009 من ترتيب لقاء سري بين الرئيس الإسرائيلي الأسبق "شمعون بيريز" وملك البحرين.

وكشف التقرير عن اسم هذا الدبلوماسي الإسرائيلي، وهو "بروس كشدان"، وهو من مهاجر من بريطانيا، وتلك المعلومات عنه سبق وأن كشفتها أيضا وثائق "ويكيليكس" قبل سنوات.

وأوضح التقرير أن اللقاء السري بين ملك البحرين و"بيريز" مثل نقطة تحول فارقة في العلاقات بين تل أبيب والمنامة.

وأشار إلى أن ولي العهد البحريني سلمان بن حمد آل خليفة نشر في يوليو/تموز 2009 مقالا في صحيفة "واشنطن بوست"، حث فيه على "التوجه نحو السلام مع إسرائيل من خلال اتباع سياسة تعليمية تساعد على ذلك وعبر التوجه المباشر للشعب الإسرائيلي لإقناعه بعوائد السلام".

ولفت إلى أن ولي العهد البحريني حث على انفتاح الساسة والمثقفين العرب على الإعلام الإسرائيلي لنقل الرسائل للرأي العام الإسرائيلي بشكل مباشر، لتأكيد أن "التيار المركزي في العالم العربي اختار طريق السلام خياراً استراتيجياً".

وأوضح التحقيق أن "نتنياهو" رد بعد أسبوع على مقال ولي العهد البحريني خلال مشاركته في حفل نظمته السفارة المصرية في تل أبيب، حيث أشاد بالرسائل التي تضمنها المقال.

وجاء بث التقرير في وقت تدفع فيه (إسرائيل) لتوسيع التطبيع مع الدول العربية والإسلامية، إذ سافر "نتنياهو"، الشهر الماضي، إلى تشاد للإعلان عن إعادة العلاقات معها.

وقال "نتنياهو" آنذاك إن هذه الخطوة حظيت بدعم العديد من الدول العربية دون أن يسمي أيا منها.

ورغم ذلك، نفت مملكة البحرين، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي مضمون تقارير أشارت إلى أن "نتنياهو" سيزور الدولة الخليجية الصغيرة.

وقال "خالد بن أحمد": "لا توجد خطة لزيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي (...) لا توجد اتصالات بشأنها" وفقا لما نقلته صحيفة الشرق الأوسط اللندنية.

ورغم نفيه لأي خطة وشيكة لزيارة "نتنياهو"، إلا أن رأس الدبلوماسية البحرينية قال: "إذا تم التخطيط لزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، فإن البحرين لن تتردد في الإعلان عنها".

وجاء تعليق المسؤول البحريني بعد أيام من تواتر نقل العديد من المواقع الإخبارية العبرية عن مسؤول كبير (لم تسمه) بأن (إسرائيل) تعمل على تطبيع العلاقات مع البحرين.

وذكر أحد هذه المواقع أن تقدير المسؤولين الإسرائيليين هو أن البحرين ستكون ثاني دولة عربية، لا تقيم علاقات دبلوماسية مع (إسرائيل)، تستقبل "نتنياهو" على أراضيها بعد عمان، التي قام بزيارة مفاجئة لها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والتقى السلطان "قابوس بن سعيد" في العاصمة مسقط.

وفي السياق، أشار تقرير لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، الإثنين، إلى أن (إسرائيل) والبحرين تربطهما "روابط سرية قوية"، إذ يرى كل من البلدين في إيران - راعي حزب الله الرئيسي - تهديدًا استراتيجيًا.

ونوهت الصحيفة العبرية إلى معارضة البحرين القوية لإيران وأنشطتها العسكرية في البلدان العربية مثل لبنان وسوريا واليمن، مشيرة إلى أن "خالد بن أحمد" أعلن تأييده لعملية جيش الاحتلال لتدمير أنفاق حزب الله عبر الحدود اللبنانية، كما دافع عن الغارات الجوية الإسرائيلية الأخيرة على أهداف إيرانية في سوريا.

وكان وزير الاقتصاد الإسرائيلي "إيلي كوهين" قد أعلن أنه تلقى دعوة لحضور مؤتمر متعلق بالتكنولوجيا في البحرين في أبريل/نيسان المقبل.

يشار إلى أن اتجاه البحرين نحو التطبيع مع دولة الاحتلال يعود إلى أكثر من عقدين، عندما زار وزير حماية البيئة الإسرائيلي "يوسي ساريد" المملكة، والتقى وزير الخارجية آنذاك "محمد بن مبارك آل خليفة" وشارك في محادثات إقليمية حول القضايا البيئية.



إقرأ المزيد