مطالب بالإفراج عن الإماراتية المصابة بالسرطان علياء عبدالنور
الخليج الجديد -

مطالب بالإفراج عن الإماراتية المصابة بالسرطان علياء عبدالنور

دشن حقوقيون وناشطون عبر شبكات التواصل الاجتماعي حملة طالبوا فيها حكومة الإمارات بالإفراج عن مواطنتها "علياء عبدالنور" التي تعاني من ظروف صحية سيئة، بسبب معاناتها من مرض السرطان داخل سجن الوثبة في أبوظبي.

جاء ذلك بعد ما كشف المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان، في بيان، أن السلطات الإماراتية نقلت "علياء" إلى مستشفى توام بمدينة العين في 10 يناير/كانون الثاني الماضي، دون إخطار عائلتها التي لم تهتد إلى مكان وجودها إلا بعد إلحاح، ولم تنجح في زيارتها إلا في الـ21 من الشهر ذاته.

وذكر البيان أن نقل "علياء" جرى "ضد رأي الأطباء"، خاصة أنها تعاني من آلام المرض، ما زاد من معاناتها الصحية.

وأكّدت عائلة المعتقلة الإماراتية أن نقلها لا يهدف إلى تحسين وضعها أو علاجها، "بل إلى إبعادها، ومحاولة إخفاء وضعها عن العالم، بعد أن زاد اهتمام الطاقم الطبي بمستشفى المفرق بحالتها تعاطفا معها"، بحسب البيان.

وطالبت العائلة السلطات الإماراتية بتوفير ظروف اعتقال أفضل لها داخل المستشفى، إذ تقبع في غرفة مظلمة بدون نوافذ أو تهوية، وتحت حراسة مشددة، رغم مرضها الشديد.

كما طالبت العائلة بفك قيود "علياء" المربوطة بسرير المستشفى، لكن السلطات ردت بأن قيودها لن تفك إلا بعد موتها، بحسب البيان.

فيما قالت والدة المعتقلة الإماراتية، في مقطع صوتي لا يعرف موعد تسجيله، إن ابنتها تعاني من ظروف سيئة داخل السجن، وإن عائلتها تضطر لقطع 500 كيلومتر من أجل زيارتها.

وأدت ظروف المعتقل السيئة والإهمال الصحي إلى تفاقم انتشار السرطان بجسد "علياء"، التي كانت تعالج، قبل اعتقالها، من المرض الذي أصابها عام 2008.

وحسب البيان الحقوقي، فإن "عبدالنور": "استشعرت نهايتها، ويئست من شفائها، ما جعل عائلتها تتقدم بأكثر من طلب للإفراج الصحي عنها طبقا للقانون الإماراتي، حتى تتمكن من قضاء أيامها الأخيرة مع عائلتها".

لكن جميع طلبات العائلة قوبلت بالرفض، حسب تأكيد المعارض الإماراتي "حمد الشامسي"، وكان آخرها طلب وجه إلى النائب العام قبل أسابيع، حسب قوله.

وأكد "الشامسي" تعرض "علياء" للتعذيب قائلا: "في شهر مايو/أيار 2018 تعرضت علياء للضرب وتقييد يديها ورجليها والحرمان من النوم، وإجبارها على الوقوف لساعات طويلة رغم عدم قدرتها صحيا على ذلك".

واعتقلت "علياء عبدالنور" من منزلها في مدينة عجمان في 28 يوليو/تموز 2015، بتهمة مساعدة الأسر السورية المتضررة من الحرب وجمع التبرعات لها، كما اتهمت بجمع التبرعات للأسر الفقيرة داخل الإمارات.

وتعرضت الإماراتية المعتقلة للإخفاء القسري لمدة 4 أشهر بعد القبض عليها، ولم تخبرها السلطات بالتهم الموجهة إليها أو بمكان سجنها، ولم تعلم عنها عائلتها أي شيء قبل أن تعرض أمام المحكمة بتهمة تمويل الإرهاب والتواصل مع جهات إرهابية خارجية، ويحكم عليها بالسجن لمدة 10 سنوات.

وفقدت "علياء" أكثر من 10 كيلوغرامات من وزنها بسبب سوء الرعاية الصحية والغذائية في سجن الوثبة، ما سمح بزيادة انتشار السرطان في جسدها.



إقرأ المزيد