تحركات عربية وأمريكية لإعادة الأسد إلى الجامعة العربية
الخليج الجديد -

جامعة الدول العربية علقت عضوية سوريا منذ عام 2011

تحركات عربية وأمريكية لإعادة الأسد إلى الجامعة العربية

قال محللان بارزان، إن هناك تحركات عربية وأمريكية، تهدف إلى تمهيد الأرض لعودة سوريا للجامعة العربية، وإعادة تأهيل رئيس النظام السوري "بشار الأسد" سياسيا، لا سيما قبل قمة تونس في مارس/آذار المقبل.

ويقف التخوف من تمدد النفوذ الإيراني في سوريا والمنطقة، وراء التحركات الدبوماسية المكثفة، بداية من إعادة فتح السفارات العربية، وانتهاء بزيارة وزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو" للمنطقة.

وأكد الأكاديمي المصري، "طارق فهمي"، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة، أن الزيارات واللقاءات والخطوات التي اتخذت الفترة الأخيرة وأهمها عودة الطيران بين عدة دول عربية ودمشق وكذلك فتح الحدود بين سوريا والأردن، تؤكد أن الخط العام حاليا هو إعادة سوريا إلى الدائرة الخاصة بها عربيا.

ويؤكد أن قرار عودة سوريا سيكون خلال الأسابيع المقبلة وقبل قمة تونس في مارس/آذار المقبل، فنحن أمام تطورات حاسمة بالإضافة إلى حرص كبير من مجلس الجامعة على ذلك.

ويتفق معه أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، "سعيد صادق"، بأن هناك شبه إجماع عربي على عودة سوريا إلى المحيط العربي تؤكده المساعي الأخيرة للسودان والإمارات والبحرين وتصريحات المسؤولين العرب.

وهناك اعتراضات لدى بعض الدول العربية وتحفظ على عودة النظام السوري، وكذلك الدور العربي في إعمار سوريا والدول المشاركة فيه، بحسب "الأناضول".

لكن "فهمي" يرى أن عودة سفارتي الإمارات والبحرين يوحي بأن هناك شيئاً من دول الخليج في هذا الاتجاه، مشيرا إلى تغير في اللغة السعودية مع وجود مناخ عربي يتشكل في إطار عودة العلاقات.

وطالب "فهمي" سوريا بأن تقدم أوراق اعتماد جديدة للنظام الإقليمي العربي، في مقدمتها ابتعاد النظام السوري عن إيران.

والشهر الماضي، زار رئيس مكتب الأمن الوطني بالنظام السوري "علي مملوك" القاهرة، والتقى رئيس المخابرات المصرية "عباس كامل"، ضمن التنسيق الأمني بين البلدين.

ويختتم "فهمي" كلامه بالتأكيد على أن "قبل قمة تونس ستكون هناك إجراءات مسبقة واحترازية لعودة سوريا للجامعة العربية"، منها ما يتعلق بتواجد إيران في سوريا.

ويبرر الأكاديمي المصري، "سعيد صادق"، التقارب العربي نحو سوريا بالرغبة في إضعاف الوجود الإيراني، وأن ترك الساحة السورية لإيران غير مجد وأن الظروف الحالية مواتية للعودة.

ويعتبر عضو مجلس الشورى السعودي السابق، "صدقة فاضل"، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الملك عبدالعزيز، أن المنطقة العربية في أمس الحاجة إلى سوريا، وأنها تمثل خط الدفاع الأول للأمن القومي العربي.

ومؤخرا، التقى الرئيس السوداني، "عمر البشير"، "الأسد"، في دمشق، في أول زيارة لرئيس عربي منذ اندلاع الثورة السورية، وتلاها إعادة الإمارات فتح سفارتها بسوريا، وتأكيد البحرين استمرار عمل سفارتها هناك أيضا.

وتفيد تقارير صحفية، بأن مقترح حضور "الأسد" القمة المقبلة، يحظى بدعم من مصر، بينما ينتظر مباركة السعودية.

يذكر أن جامعة الدول العربية علقت عضوية سوريا على خلفية الأزمة الي اندلعت عام 2011.



إقرأ المزيد