هكذا عذب القحطاني المعتقلات السعوديات وهددهن بالاغتصاب
الخليج الجديد -

هكذا عذب القحطاني المعتقلات السعوديات وهددهن بالاغتصاب

"التحرش والصعق والتهديد بالاغتصاب والقتل".. سلوكيات كشفها مصدران مطلعان، عن المستشار بالديوان الملكي المقال "سعود القحطاني"، بحق ناشطة واحدة على الأقل، ضمن المحتجزات منذ مايو/أيار الماضي.

ونقلت وكالة "رويترز"، عن مصادر مطلعة، قولهم إن مجموعة من الرجال عذبوا تلك الناشطة (لم يذكر اسمها) وثلاث ناشطات أخريات من خلال التحرش الجنسي والصعق بالكهرباء والجلد في الفترة بين مايو/أيار وأغسطس/آب الماضيين، في منشأة احتجاز غير رسمية في جدة.

وأفاد مصدران، أن "القحطاني" كان داخل الغرفة عندما تعرضت إحدى المحتجزات للتحرش والصعق بالكهرباء، بل إنه هددها بالتعرض للاغتصاب والقتل.

ووصفت المصادر المجموعة المؤلفة من نحو ستة رجال بأنها مختلفة عن المحققين المعتادين الذين رأتهم الناشطات من قبل، وقالت إنهم ينتمون للاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز الذي كان "القحطاني"، رئيسه في ذلك الوقت أو إلى جهاز أمن الدولة.

وظل "القحطاني"، يشغل منصب مستشار لولي العهد الأمير "محمد بن سلمان"، حتى أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عندما أقيل من منصبه، لدوره في اغتيال الصحفي "جمال خاشقجي"، قبل أن تفرض عليه أمريكا ودول أوروبية عقوبات.

وقالا مصدران، إن محتجزتين أخريين تعرضتا لإهانات جنسية وجلد وصدمات كهربائية أدت لتحول إصبع إحداهن للون الأزرق.

وكشف أحد المصدرين، أن الرجال أجبروا محتجزة أخرى على تقبيل محتجز، فيما كانوا هم يشاهدون الأمر.

وهناك أكثر من 12 ناشطة حقوقية معتقلة منذ مايو/أيار الماضي، دافع معظمهن عن حق المرأة في القيادة، وإنهاء نظام ولاية الرجال في المملكة، غير أنه جرى إطلاق سراح بعضهن منذ ذلك الحين.

ولم يتسن معرفة إن كان "القحطاني"، قد كان في الغرفة أثناء عمليات التعذيب التي تعرضت لها المحتجزات الأخريات لكن، المصدرين قالا إن كل من نفذوا عمليات التعذيب بحقهن كانوا من "جماعة القحطاني".

وكشف مصدر ثالث أن "القحطاني"، تحدث إلى العديد من المحتجزات في مايو/أيار الماضي، عندما نقلن في البداية من الرياض إلى جدة، وقال لهن إن عقوبة الخيانة هي السجن 20 عاما أو الإعدام.

وهذه ليست المرة الأولى، التي يتم الكشف فيها عن دور لـ"القحطاني"، في تعذيب والتنكيل بمعتقلين، حيث سبق وكشفت تقارير غربية إنه تفاخر بتعذيب معتقلي "الريتز" (مجموعة من رجال الأعمال والأمراء) وتعليقهم من أرجلهم.

وكانت منظمتا "العفو الدولية" و"هيومن رايتس ووتش"، أكدتا الشهر الماضي، أن ثلاث ناشطات على الأقل، تعرضن للتعذيب في السجون السعودية، وإنه في إحدى الحالات المبلغ عنها، تعرضت معتقلة للتحرش الجنسي، من قبل المحققين الذين يرتدون أقنعة تخفي وجوههم.

لكن مسؤولا سعوديا قال إن مزاعم إساءة المعاملة والتعذيب لمحتجزات "كاذبة ولا تمت للحقيقة بصلة"، وأضاف أن الاحتجاز "تم على أساس اتهامات متعلقة بالإضرار بأمن واستقرار المملكة".

وهذه ليست المرة الأولى التي تتحدث فيها منظمات حقوقية عن عمليات تعذيب لمعتقلين بالمملكة، بيد أنها قد تكون الأولى التي تتحدث عن تعذيب وتحرش جنسي بمعتقلات نساء.

وتأتي مزاعم التعذيب، بينما تواجه السعودية غضبا دوليا بشأن مقتل الصحفي السعودي "جمال خاشقجي"، في قنصلية المملكة في إسطنبول.

وسبق أن أنكرت الرياض استخدام التعذيب، وقالت إن الاعتقالات جاءت على أساس اتصالات مريبة بكيانات أجنبية وتقديم دعم مالي "لأعداء خارجيين".



إقرأ المزيد