بن سلمان هاجم تركيا خلال اجتماعه بوفد إنجيلي أمريكي
الخليج الجديد -

بن سلمان هاجم تركيا خلال اجتماعه بوفد إنجيلي أمريكي

كشف الكاتب الإسرائيلي "جويل روزنبرغ" عن تخوف ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان" من أن تؤثر قضية اغتيال الصحفي "جمال خاشقجي" على المس بجهوده الهادفة لمواجهة الخطر الإيراني وجماعة "الإخوان المسلمون"، مشيرا إلى أن "بن سلمان" كان حريصا على مهاجمة الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" واتهمه بمحاولة استغلال القضية لجعل الأمور أسوأ بالنسبة لنظام الحكم في الرياض.

وذكر "روزنبرغ" الذي ترأس وفد القادة الإنجيليين الذين التقوا "بن سلمان"، الخميس الماضي، في الرياض، أن ولي العهد السعودي يستغل وجود مقربين من الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" ضمن الوفد لكي يوصل رسالة له ولقادة الجمهوريين في الكونغرس مفادها بأن الدعوات التي تتعاظم داخل واشنطن لفرض عقوبات على نظامه بسبب قضية "خاشقجي"، ستضر بجهوده الهادفة إلى مواجهة إيران وجماعة "الإخوان المسلمون" وبقية التنظيمات المتطرفة.

ووفقا لـ"روزنبرغ" فقد استهجن "بن سلمان" أن يتم تعقبه على هذا النحو بسبب قضية "خاشقجي"، في الوقت الذي يتجاهل العالم ما يقوم به "أردوغان" والرئيس الروسي "فلاديمير وبوتين" والإيرانيون بحق معارضيهم.

وحول انطباعاته بشأن تأثير قضية "خاشقجي" على الواقع الداخلي للحكم في الرياض، قال "روزنبرغ" إنه وأعضاء الوفد توصلوا لاستنتاج مفاده بأنه لا توجد مشاكل بين "بن سلمان" ووالده، وإنه لا يوجد ما يدل على أن الملك قد فقد الثقة بنجله، مشيرا إلى أن "بن سلمان" تعهد بعاقبة المسؤولين عن قتل "خاشقجي".

وعبر موقع "axios" الإخباري الأمريكي، كتب مراسل القناة العاشرة الإسرائيلية للشؤون الدبلوماسية "باراك ديفيد" أن "روزنبرغ" أبلغه بأن "بن سلمان" هاجم، خلال الاجتماع، الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" والإيرانيين وحتى الروس.

وأضاف "روزنبرغ" أن "بن سلمان" قال إن "أعداءه يستغلون كل ما يمكنهم استغلاله لجعل الأمور أسوأ من ذلك.. انصت لي.. أنا أعتقل الناس، أعزل الناس. إيران؟ يقتلون ويعتقلون الناس؟. لكن يتم تقديمك أنت. ماذا عن الروس؟ ماذا عن الأتراك؟".

ولفت إلى أن جريمة قتل "خاشقجي" كانت القضية الأولى التي أثيرت خلال الاجتماع، وأن ولي العهد لم يكن فى موقف مدافع عنها.

وتابع "روزنبرغ" أن "ولي العهد قال له فى هذا الصدد: انصت لي.. إنه عمل شنيع، وقد اعتقلت 18 شخصا بالفعل، وعزلت 5 مسؤولين من مناصبهم، وسنصل إلى لب القضية وسيدفع المتورطون الثمن، إنه خطأ غير مقبول تماما، ويأتي فى وقت يهدد جميع الاصلاحات التي نحاول انجازها. إنها كارثة".

واستغل ولي العهد السعودي هذا الاجتماع، الذي جمعه بالوفد الإنجيلي، والذي يتضمن مجموعة من أنصار الرئيس "دونالد ترامب"، لنقل رسائل إلى البيت الأبيض، وإلى النواب الجمهوريين بمجلس الشيوخ الأمريكي، الذي يدفعون باتجاه فرض عقوبات على المملكة.

وقال "روزنبرغ": "كانت لدى بن سلمان رسالتان فى هذا الشأن؛ الأولى أن الأمر كان مروعا وغير مقبول، ولا يمكني أن أسمح أن يمنعني هذا من تنفيذ جميع الاصلاحات التي يتعين علي القيام بها لجعل الحياة أفضل بالنسبة للسعوديين، ولحماية أنفسنا من الأعداء؛ إيران والإخوان المسلمين والقاعدة وداعش (الدولة الإسلامية)".

تطور العلاقات السعودية الإسرائيلية

وحسب "روزنبرغ" الذي دعا في كتابه "الجهاد الأخير" إلى استخدام السلاح النووي في إبادة المسلمين؛ تحدث "بن سلمان" بشكل مطول عن العلاقات السعودية الإسرائيلية والتطور الكبير الذي طرأ عليها في عهده، موضحا أن "بن سلمان" طلب من أعضاء الوفد عدم الكشف عما قاله لهم بشأن العلاقة مع تل أبيب وتصوره لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي "بسبب حساسية الموضوع".

وفي مقابلة أجرتها معه، الأربعاء، قناة التلفزة الإسرائيلية العاشرة، قال "روزنبرغ": "لقد قمنا بإبلاغ بن سلمان أن هناك 60 مليون من الإنجيليين الأمريكيين الذين يحبون إسرائيل، وأن هؤلاء الأمريكيين معنيون أن يعرفوا من هو الزعيم العربي القادم الذي سيوقع على اتفاقية سلام مع إسرائيل".

وذكر أن ولي العهد تحدث لمدة نصف ساعة عن الصراع العربي الإسرائيلي، وعن العلاقات الدافئة بين السعودية و"إسرائيل".

وقال رئيس الوفد: "لقد طرحنا القضية الأكثر حساسية... الصراع العربي الإسرائيلي، وتحدثنا عن ذلك بشكل مطول، لكنه طلب منا ألا يتم التحدث بشكل علني عن تفاصيل هذا الجزء من المحادثة".

من هو "روزنبرغ"؟

ويعد "روزنبرغ" الذي يحمل الجنسيتين الأمريكية والإسرائيلية ويقيم في القدس المحتلة، أول من دعا إلى احتلال العراق تماما بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول، كما أنه حث على توجيه ضربة "قاصمة" لإيران، حيث توقع في أحد كتبه أن يأمر رئيس وزراء إسرائيلي بشن هذه الضربة.

ويعتبر "روزنبرغ"، الذي قالت القناة، إن اثنين من أبنائه يخدمان في وحدات مقاتلة في الجيش الإسرائيلي، من أكثر المتحمسين لمواجهة المسلمين في الولايات المتحدة باعتبارهم "يمثلون خطرا هائلا على الأمن القومي الأمريكي".

ويدعو "روزنبرغ"، الذي ولد لأم مسيحية وأب يهودي، إلى تعزيز المشروع الاستيطاني والتهويد في الضفة الغربية والقدس، ويعكف على إلقاء محاضرات في المؤسسات الدينية والتعليمية في المستوطنات.

وحسب القناة، فقد عمل في الماضي مستشارا سياسيا لرئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو"، علاوة على أنه عمل مستشارا لعدد من كبار القادة في الحزب الجمهوري الأمريكي.

ويقدم كتابه الأخير "الهدف الثالث" تصورا حول ما ستتعرض له (إسرائيل)، في حال تمكنت جماعة إسلامية من السيطرة على مخزن لسلاح غير تقليدي.

وفي مقابلة مع صحيفة "معاريف" أجريت قبل عامين، يقر بأن جزءا من وقته يخصصه لجمع التبرعات لـ(إسرائيل)، ناهيك عن تأكيده على الدور الذي تلعبه كتبه ومقالاته في الصحافة الأمريكية في خدمة الدعاية الإسرائيلية.

 

 



إقرأ المزيد