معارك التحالف والحوثيين تحاصر المرضى والأطباء بإحدى مستشفيات الحديدة
الخليج الجديد -

تتصاعد الاشتباكات المسلحة باليمن بالتزامن مع دعوات عالمية لوقفها

معارك التحالف والحوثيين تحاصر المرضى والأطباء بإحدى مستشفيات الحديدة

قالت جماعات حقوقية ومصادر عسكرية إن ميليشيات "الحوثيين" تخوض معارك مع القوات التي تقودها السعودية في مدينة الحديدة الساحلية باليمن، الخميس، ونشرت مسلحين على سطح مستشفى، ما جعل الأطباء والمرضى في مرمى النيران.

وأضافت المصادر أن "الحوثيين" اقتحموا مستشفى 22 مايو بالضواحي الشرقية للمدينة، في وقت تتصاعد فيه الاشتباكات بالتزامن مع دعوات متزايدة من قوى عالمية، منها بعض حلفاء السعودية الغربيين، لوقف إطلاق النار، وفقا لما نقلته وكالة "رويترز".

وأفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بأن القتال يقترب من المستشفى وأن الخدمات توقفت فيه بالفعل.

وتصاعدت الضغوط على الرياض منذ مقتل الصحفي "جمال خاشقجي" في القنصلية السعودية بإسطنبول، الشهر الماضي، كي تنهي الحرب المستمرة منذ نحو 4 أعوام، وتسببت بأحد أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وذكرت "منظمة العفو الدولية" أنها وثقت سلسلة ضربات جوية نفذها التحالف أدت إلى التصعيد الحالي في القتال، ومنها ضربتان تسببت إحداهما في مقتل 11 مدنيا والأخرى في مقتل 21، الشهر الماضي.

وشددت مديرة الحملات ببرنامج الشرق الأوسط في المنظمة "سماح حديد" على أن ما جرى بالحديدة يمثل تطورا يثير الغثيان وقد تكون له تبعات مدمرة بالنسبة للطواقم الطبية في المستشفى وعشرات المرضى المدنيين.

ويخوض التحالف الذي تقوده السعودية معارك لطرد "الحوثيين" الموالين لإيران من المدينة التي يسيطرون عليها منذ 2014، وأدى تصاعد بين الجانبين خلال الأسبوع الأخير، لمحاصرة آلاف المدنيين وسط النيران وغارات التحالف الجوية.

وحذرت وكالات بالأمم المتحدة من أن تنفيذ هجوم شامل على المدينة، قد يؤدي إلى حدوث مجاعة، باعتبارها نقطة دخول 80% من واردات الغذاء والمساعدات الإغاثية لليمن.

وتركز أحدث قتال بين "الحوثيين" وقوات التحالف التي تقودها السعودية في منطقة 7 يوليو، شرق الحديدة وفي محيط جامعة تبعد 4 كيلومترات فقط عن الميناء ولا تفصلها سوى بضعة مبان عن مستشفى الثورة، وهو المنشأة الطبية الرئيسية على ساحل اليمن الغربي.

وفي سياق آخر، عين الرئيس اليمني "عبدربه منصور هادي" وزيرا جديدا للدفاع هو "محمد المقدشي" ورئيسا جديدا لهيئة الأركان العامة هو "عبد الله النخعي".

وقال مسؤول كبير في الحكومة اليمنية إن "المقدشي" كان رئيسا لهيئة الأركان العامة ووزير الدفاع الفعلي منذ أكثر من عام، وسيمنحه المنصب الرسمي سلطة أكبر في الإشراف على القتال.

وانتقلت الحكومة جنوبا إلى عدن، لكن "هادي" وأعضاء آخرين بحكومته موجودون بالرياض.

ولا تملك الأمم المتحدة أحدث أعداد تقديرية للقتلى في اليمن، وقالت في أغسطس/آب 2016، إن 10 آلاف شخص على الأقل قتلوا، وفقا لبيانات مراكز طبية.



إقرأ المزيد