الأمم المتحدة تدفع نحو انتخابات في ليبيا ربيع 2019
الخليج الجديد -

الأمم المتحدة تدفع نحو انتخابات في ليبيا ربيع 2019

قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلي ليبيا "غسان سلامة"، الخميس، إنه يسعى باتجاه إجراء انتخابات في ليبيا ربيع العام المقبل، في خطوة تعد إقرارا منه بصعوبة الالتزام بخطة سابقة أعلنها وكانت تقتضي إجراء انتخابات في هذا البلد العربي قبل نهاية العام الجاري.

جاء ذلك في إفادة قدمها المبعوث الأممي عبر دائرة تلفزيونية مغلقة أمام جلسة لمجلس الأمن الدولي بالمقر الدائم للأمم المتحدة في نيويورك، واعتبر خلالها أن الصراع في ليبيا نزاع على الموارد، محذرا من صعوبة تحقيق الاستقرار في هذا البلد ما لم يتم مواجهة ذلك.

وخلال الإفادة، أبلغ "سلامة"، أعضاء مجلس الأمن، أن مؤتمرا وطنيا سيعقد في ليبيا في الأسابيع الأولى من 2019، للدفع باتجاه عقد انتخابات في هذه البلد العربي "قد تجري ربيع 2019".

واعتبر أن انعقاد المؤتمر سيكون فرصة توضح رؤية الليبيين لمستقبلهم، والتي لا يمكن لمن هم في السلطة في الدولة المنقسمة أن يتجاهلوها".

وعزا المبعوث الأممي تأخر انعقاد المؤتمر، الذي ظل قيد المناقشة منذ العام الماضي، إلى استمرار القتال والانقسامات بين القادة الليبيين.

وأشار إلي أن "مؤتمر باليرمو (التي تستضيفه إيطاليا الأسبوع المقبل) يعد فرصة للدول الأعضاء لتقديم دعم ملموس إلي ليبيا وخاصة في تدريب قوي أمن مهنية وكسب المزيد من الدعم العملي لنظام وطني يخص إعادة توزيع الثروات كي يستفيد منها جميع السكان عوضا عن أثرياء ظهروا بين عشية وضحاها".

وفي 21 سبتمبر/أيلول 2017، طرح "سلامة" خارطة عمل أممية تتضمن عدة نقاط بينها إجراء انتخابات نهاية العام الحالي.

واستنادا لذلك، خرج لقاء عقد في باريس نهاية مايو/أيار الماضي، وجمع الخصوم السياسيين في ليبيا، بمبادرة فرنسية تتضمن إجراء انتخابات في 10 ديسمبر/كانون الأول المقبل، لكن خلافات داخلية وخارجية جعلت إجراء الانتخابات في تلك الموعد أمرا مستبعدا.

في السياق ذاته، أوضح سلامة أن  "الصراع الحالي في ليبيا هو في أساسه نزاع من أجل السيطرة علي موارد البلاد، والاستقرار سيكون بعيد المنال ما لم يتم مواجهة هذا الأمر".

وأشار إلى أن "الحل الواضح يتمثل في تلبية مطالب الشعب الليبي والاستماع إلى أصوات الناس".

وأضاف: "ليبيا تعيش دائرة عقيمة ومدمرة تغذيها الطموحات الشخصية لقادتها الذين يسرقونها وينهبونها"، دون تسمية شخصيات بعينها.

وطالب "سلامة"، مجلس الأمن بضرورة "التحرك لوضع حد لتلك المخاطر الحيلولة دون أن تصبح ليبيا مصدرا للفزع والجزع بالنسبة لجاراتها في المنطقة".

ومنذ 2011، تشهد ليبيا انقساما تجلى مؤخرا في سيطرة قوات خليفة حفتر، المدعومة من مجلس النواب، على الشرق الليبي، في حين تسيطر حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليا، والمدعومة من المجلس الأعلى للدولة على معظم مدن وبلدات غربي البلاد.



إقرأ المزيد