"كوشنر": الفلسطينيون يستحقون قرارنا بقطع المساعدات المالية
الخليج الجديد -

"كوشنر": الفلسطينيون يستحقون قرارنا بقطع المساعدات المالية

اعتبر كبير مساعدي الرئيس الأمريكي "جاريد كوشنر" أن الفلسطينيين يستحقون قرار قطع المساعدات المالية عنهم لـ "قيامهم بتشويه هذه الإدارة الأمريكية" حسب زعمه.

وقال كوشنير في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز"، نشرتها الخميس: "يجب استخدام المساعدات لتعزيز المصالح الوطنية ومساعدة المحتاجين، ولكن في الحالة الفلسطينية فإن برنامج المساعدات سار لعقود دون خطة تجعلهم يعتمدون على أنفسهم"

وقررت الإدارة الأمريكية في الأسابيع الماضية وقف مساعداتها للفلسطينيين بما فيها تلك المقدمة لمستشفيات القدس والمشاريع في الأراضي الفلسطينية ووكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، إضافة إلى إغلاق مكتب تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، بعد أن كانت قررت نهاية العام الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، ونقل سفارتها إلى القدس في مايو/أيار الماضي.

غير أن "كوشنر"، الذي نادرا ما يتحدث لوسائل الإعلام، اعتبر، في حواره الذي جاء بعد 25 عاما على توقيع اتفاقية أوسلو، أن هكذا قرارات "لن تقلل فرص التوصل الى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين"، معتبرا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "نجح في تحسين فرص السلام" حسب قوله.

حقائق زائفة 

وحول ذكرى الاتفاقية التي تأسست بموجبها السلطة الفلسطينية، قال "كوشنر" إنه لا يريد أن يكون منتقدًا لاتفاقيات أوسلو، التي أوجدت إطارًا لمفاوضات السلام على مدى العقود الثلاثة الماضية، لكنه يبذل الآن جهوده الخاصة لقطيعة جذرية مع الماضي، وإظهار القليل من الحنين لصور لبيل كلينتون التاريخية التي جمعت ياسر عرفات وإسحق رابين في سبتمبر 1993.

وأضاف: "كانت هناك الكثير من الحقائق الزائفة التي تم ابتكارها – ويعبدها الناس – وأعتقد أن هناك حاجة لتغييرها"

وتابع كبير مساعدي الرئيس الأمريكي: "كل ما نفعله هو التعامل مع الأشياء كما نراها وعدم الخوف من فعل الشيء الصحيح.. أعتقد أنه لدينا فرصة أكبر لتحقيق سلام حقيقي نتيجة لذلك".

واعتبر "كوشنر" أن قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها "عزز من مصداقية (ترامب) في تنفيذ وعده الانتخابي" على حد زعمه.

خطة السلام

وأوقفت القيادة الفلسطينية اتصالاتها السياسية مع الإدارة الأمريكية، مطلع ديسمبر/كانون أول 2017، إثر إعلان ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال ونقل السفارة الأمريكية اليها.

لكن "كوشنر"، الذي عمل تاجر عقارات لسنوات، اعتبر أن "الخلاف بين الفلسطينيين وواشنطن قابل للحل"، رغم تصريحات كبار المسؤولين الفلسطينيين بأنهم لن يعودوا للاتصال مع الإدارة الأمريكية.

وقال "كوشنر": "في كل مفاوضات دخلت فيها.. قبل أن يصل أحدهم إلى كلمة (نعم) يكون جوابه (لا)"، في إشارة الى تقديره بأن الفلسطينيين سيوافقون بعد رفضهم.

وحول خطة السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي يعكف منذ أشهر على وضعها قال: "إذا كان السيد (محمود) عباس قائداً جاداً فإنه سيدرس خطة الإدارة الأمريكية للسلام بعناية بعد إطلاقها" دون أن يحدد موعدا لإطلاق الخطة.

وكان البيت الأبيض يعول على ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان"، الذي تنامت علاقته بـ "كوشنر"، في تمرير الخطة، "لكن مع مجابهة الأمير الشاب لجهوده الإصلاحية في الداخل، لم تعد الإدارة تعتمد عليه للقيام بهذا الدور" بحسب الصحيفة الأمريكية.

وأعلن الرئيس الفلسطيني مراراً أنه لن يقبل الخطة الأمريكية بعد أن أعلن ترامب أنه أسقط القدس من جدول أعمال المفاوضات.

وطالما وجه الفلسطينيون انتقادات لـ "كوشنر" وفريقه، الذي يضم المبعوث الأمريكي للمفاوضات الدولية "جيسون غرينبلات"، والسفير الأمريكي في إسرائيل "ديفيد فريدمان"، حيث وصفهم أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية "صائب عريقات"، في مؤتمر صحفي برام الله قبل يومين بأنهم "إسرائيليون أكثر من الإسرائيليين ومستوطنون أكثر من المستوطنين".



إقرأ المزيد