لبنان.. وقف أسبوع نشاط لـ«الشواذ» واعتقال منسقهم لساعات
الخليج الجديد -

لبنان.. وقف أسبوع نشاط لـ«الشواذ» واعتقال منسقهم لساعات

منعت السلطات اللبنانية، أسبوعا من الأنشطة كان يخطط له مناصرون لحقوق المثليين (الشواذ) والتنوع الجنسي، المعروفين باسم «غاي برايد».

وبعد أيام على إطلاق «بيروت برايد» عبر أنشطة محدودة، أعلن المنظمون الأربعاء، في بيان أن قسم الرقابة في الأمن العام اللبناني، ألغى أمسية قراءة مسرحية، قبل أن يجري استدعاء منسق نشاطات «بيروت برايد»، «هادي دميان» من قبل القوى الأمنية.

وأمضى «دميان» ليلة في الاعتقال، وبعد التحقيق معه صباح الثلاثاء، عرضت القوة الأمنية عليه مخرجاً هو «إلغاء جميع نشاطات بيروت برايد، وتوقيعه على تعهّد بإلغاء النشاطات ليُطلق سراحه جراء ذلك»، حسب «فرانس برس».

وتضمن الاتفاق أيضا، إلا تجري إحالته لقاضي التحقيق بعد الادعاء عليه بـ«مواد الحضّ على الفجور والإخلال بالآداب العامّة».

وكان من المفترض أن تستمر نشاطات «بيروت برايد» حتى 20 مايو/أيار الجاري، لكن بعد التطورات الأخير دعت الحملة «المنظّمين كافة إلى تجميد نشاطات هذا الأسبوع احتراماً للتعهّد الموقّع، وحرصاً على سلامة الأفراد القيّمين والمشاركين فيها».

وأوضح «دميان»، أن «نشاطات بيروت برايد متعددة، منها متعلقة بحقوق الأحوال القانونية للمثليين، ونشاطات متعلقة بالترفيه والسهر والتوعية بشكل عام، ونشاطات متعلقة بالعائلات».

وأضاف: «هذه المنصة ضد التمييز، وضد التهميش الذي يطال الأشخاص المثليين، ومتغيري الجنس»، داعيا إلى «عدم التعدي على الأشخاص لأنهم مختلفين»، حسبما تحدث لوكالة «سبوتنيك».

وتابع: «نحن لا نتكلم عن زواج المثليين».

وتقدم منصة «بيروت برايد» نفسها كـ«أوّل برايد في العالم العربي»، ونظمت أولى نشاطاتها التي تتمحور حول اليوم العالمي لمناهضة رهاب المثليّة والتحوّل الجنسي العام الماضي.

لكنها اكتفت وقتها أيضاً ببعض النشاطات بعيداً عن الأضواء، كما اضطرت لإلغاء التظاهرة التي عادة تعرف في دول العالم بـ«مسيرة فخر المثليين» (غاي برايد بارايد) خشية من أي تدخل للإسلاميين أو القوى الأمنية.

ويثير موضوع المثلية الجنسية حساسية في الأوساط المحافظة، مع إن لبنان يعتبر «أكثر تساهلاً» مع المثليين مقارنة بدول عربية أخرى.

ورغم ذلك، تنفذ قوى الأمن بانتظام مداهمات في ملاه ليلية، وأماكن أخرى يرتادها المثليون.

وغالبا ما يكون هؤلاء موضع سخرية في المجتمع والبرامج التلفزيونية، ويتعرضون لفحوص طبية مذلة خلال توقيفهم.

ويطالب الناشطون الذين يدافعون عن حقوق المثليين بإلغاء المادة (534) من قانون العقوبات اللبناني، التي تعتبر أن العلاقات الجنسية «المنافية للطبيعة» غير مشروعة وتفرض على ممارسيها عقوبة بالسجن قد تصل إلى عام.



إقرأ المزيد