اليمن يرفض قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل
عربي ٢١ -

أعلن اليمن رفضه لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة واشنطن إليها.

وكان الرئيس ترامب قد أعلن أمس الأربعاء، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وتوجيه وزارة خارجية بلاده إلى نقل سفارتها إليها.

وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية اليمنية، نقلته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، بنسختها الحكومية، الخميس، إن موقف بلادها مبدئي وثابت في الوقوف مع الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره على أرضه المحتلة وعاصمتها القدس الشريف.

واعتبرت أن هذا القرار يعد انتهاكا للقانون الدولي ولا يتفق بأي حال من الأحوال وقرارات الشرعية الدولية بشأن القدس، منها القرار رقم 478 الصادر سنة 1980 والذي أعلن صراحة رفض المجتمع الدولي للقرار الذي اتخذته الحكومة الإسرائيلية بضم القدس واعتبارها عاصمة أبدية لإسرائيل.

وحذر البيان من "مغبة التمادي والمضي في تنفيذ القرار من قبل الولايات المتحدة وفرض واقع جديد في المنطقة يقوم على أساس تكريس الاحتلال وقهر الشعوب، والذي قد يؤدي إلى تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة".

 

اقرأ أيضا: الغارديان: كيف سيكون خطأ ترامب كارثة للعرب ولبلاده أيضا؟

وبحسب بيان الخارجية اليمنية فإن القرار قد يؤدي حتما إلى تنامي وتيرة نشوء الجماعات الإرهابية والدخول في فصل جديد من الفعل ورد الفعل والمزيد من التداعيات والاضطرابات الناتج عن تأجيج مشاعر الشعوب العربية والإسلامية لما للقدس الشريف من مكانة روحية ودينية وثقافية وتاريخية للمسلمين والمسيحيين على حد سواء".

ودعت اليمن المجتمع الدولي إلى الوقوف ضد تنفيذ هذا القرار. مشيرا إلى أن تنفيذه سيقوض العملية السلمية في المنطقة وتحقيق السلام العادل والشامل.

كما حث على وجوب قيام المجتمع الدولي بواجبه الإنساني والأخلاقي والعمل على تحقيق السلام وفق مرجعية الشرعية الدولية التي تقوم على أساس إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

برلمانيون يستنكرون

وفي سياق ردود الأفعال إزاء القرار الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، رفض برلمانيون لأجل القدس، هذا الإعلان.

وقالت رابطة برلمانيون لأجل القدس، التي يقودها، رجل الأعمال اليمني الشهير، حميد الأحمر، وهو برلماني يمني، إن الرابطة تستنكر بشدة هذا التوجه من قبل ترامب، وتعد ذلك انتهاكا سافرا للقرارات الدولية التي تعتبر القدس أرض محتلة.

واتهمت الرابطة في بيانها، الصادر، الأربعاء، واشنطن بالانحياز الفاضح للكيان المحتل والدوس على كل الأعراف والقوانين الدولية لتكريس سياسيته الاحتلالية العنصرية.

واعتبر برلمانيون من أجل القدس أن هذا القرار مرفوض واستفزاز صريح لمشاعر العرب والمسلمين والمسحيين الذين يعبر كل شبر من أرض القدس عن أحقيتهم به دون غيرهم.

ورابطة برلمانيون لأجل القدس التي سبق لها أن نددت بتصريح دونالد ترامب ابان حملته الانتخابية بنقل سفارة بلاده إلى القدس ودعت حينها إلى تحرك عربي وإسلامي ومسحي ، محلي وإقليمي ودولي، وحمل ذلك التصريح محمل الجد لأنه نتاج خطة ممنهجة مبنية على سياسة فرض الأمر الواقع، فإنها اليوم

ودعا البيان إلى تحرك فاعل للحيلولة دون تحقق المخطط الصهيوني الذي يرعاه الرئيس الأمريكي المتنكر لكل القيم الإنسانية التي ناضل من أجلها الأمريكيون.

كما طالب البرلمانيون حكوماتهم بالتفاعل الواعي والجاد للتصدي لمثل هكذا خطوة، وتفعيل كل الآليات النيابية والقانونية لتبقى القدس عاصمة أبدية لفلسطين المحتلة.

 



إقرأ المزيد