الزمان - 11/7/2026 12:25:40 AM - GMT (+3 )
طهران – واشنطن – الزمان
تحركت اوراق ايرانية جديدة في ملف الصراع مع واشنطن عبر دلالات وعلامات طفت على السطح من خلال اتصالات علنية وتسريبات سرية، فيما كان محسن رضائي رئيس مجلس الامن القومي الاعلى، قد عاد لتوه من موسكو بعد لقائه الرئىس الروسي بوتين، وتبع ذلك اتصال بحث فيه أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس الأميركي، دونالد ترامب، خلال اتصال هاتفي الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تخفيف التوترات في المنطقة، بحسب بيان قطري، فيما عقد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اجتماعًا مع كبار مستشاريه للأمن القومي، وقال إن قرارًا بشأن استئناف الضربات على إيران سيُتخذ قريبًا. وأفاد موقع «أكسيوس» بأن القيادة المركزية الأميركية تستكمل استعداداتها لاحتمال تنفيذ عمليات عسكرية واسعة، لكنها لم تتلقَّ أي أوامر جديدة حتى الآن. في حين ، ذكرت وكالة «بلومبرغ»، نقلًا عن دبلوماسي مطّلع على المحادثات، أن إيران تدرس مقترحات قطر بشأن أنشطتها النووية، وأبدت استعدادًا للتفاوض حول قضايا كانت ترفض مناقشتها في السابق.
وبحسب تقرير نشرته «بلومبرغ» الجمعة قال الدبلوماسي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظرًا لحساسية الموضوع، إن الولايات المتحدة وإيران باتتا أقرب إلى تحقيق تقدم محتمل في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.
وذكرت الوكالة أن أي تنازلات تقدمها طهران في الملف النووي قد تمثل خطوة مهمة في المفاوضات التي توقفت منذ انهيار اتفاق السلام المؤقت خلال شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) الماضيين.
ومن جانبه، أعلن مكتب أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، أنه بحث خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، جهود الدوحة لحل الخلافات والتوصل إلى اتفاق شامل لإنهاء الحرب.
وأشارت «بلومبرغ» إلى أن معارضة الرأي العام الأميركي للحرب، ولا سيما بسبب تأثيرها على أسعار البنزين، أسهمت في فوز الديمقراطيين بانتخابات التجديد النصفي وسيطرتهم على الكونغرس. وقال ترامب، عقب الانتخابات، إنه لا يعتزم حاليًا شن هجوم جديد على إيران. وعقب تصريحاته، انخفضت أسعار خام برنت إلى أقل من 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهري سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) الماضيين. قال عضو لجنة الشؤون الاجتماعية في البرلمان الإيراني، علي كرد، لموقع «جماران» الإخباري، إن «الوساطة القطرية أو وساطة أي دولة من الدول الخليجية تهدف إلى خداعنا، وتبطئ تحركاتنا وتحول دون استعدادنا. ومن جهة أخرى، يريدون إبقاءنا في حالة من التخبط، حتى ننشغل بالاجتماعات واللقاءات».
وأضاف هذا البرلماني، امس»قبل الهجوم الذي وقع في 28 فبراير (شباط) الماضي، خدعتنا هذه الدول الخليجية الصغيرة بدبلوماسيتها الخاطئة، ما أدى إلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي المشترك على البلاد».
وتابع: «لست متفائلاً بهذه الوساطة، إلا إذا أعلن فريق التفاوض والوساطة القطري، بوضوح وباللغات العربية والإنجليزية والفرنسية والفارسية، أننا نرى أن إيران محقّة في دفاعها، وأننا نعتبر أن حق السيادة والسيطرة على مضيق هرمز يعود إلى طهران، ونقرّ بأن إيران لم تمارس العدوان أو الإرهاب في أي مكان من العالم».
وأفادت صحيفة «فاينانشال تايمز» بأن ما لا يقل عن أربع سفن مرتبطة بإيران نفذت تحركات غير مألوفة وتوقفت لفترات طويلة فوق مسارات كابلات الاتصالات البحرية في بحر عُمان، وذلك عقب تهديدات طهران باستهداف البنية التحتية الرقمية.
وكتبت الصحيفة البريطانية، امس نقلًا عن شركة «ويندوارد» المتخصصة في تحليل البيانات البحرية، أن ثلاثًا من هذه السفن ناقلات نفط خاضعة للعقوبات الأميركية، فيما كانت السفينة الرابعة قارب صيد إيرانيًا.
وبحسب شركة «ويندوارد»، خفّضت هذه السفن سرعتها، أو غيّرت مساراتها، أو عادت أدراجها، أو توقفت، أو أغلقت أنظمة إرسال إشارات تحديد المواقع لديها، بعد وصولها إلى مسارات محددة للكابلات البحرية. وقالت الشركة إن نقل الشحنات لا يفسر مثل هذه التصرفات.
واعتبرت «ويندوارد» أن هذا النمط يتوافق مع عمليات تحديد مسارات الكابلات أو زرع عبوات ناسفة وألغام بالقرب منها أثناء إيقاف أنظمة التتبع. ومع ذلك، لم يؤكد التقرير وقوع مثل هذه العمليات. وفي إحدى الحالات، أبحرت ناقلة النفط «سيليستيال سي» في مسار دائري لأكثر من أربع ساعات، في 14 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بالقرب من كابل «2 أفريقيا»، ثم أوقفت نظام إرسال إشارات تحديد المواقع في اليوم التالي.
إقرأ المزيد


