الزمان - 11/7/2026 12:25:39 AM - GMT (+3 )
فاتح عبد السلام
ربّما يكتشفون بعد ساعة أو يوم أو سنة انّ برنامجاً من تدبير الذكاء الاصطناعي يرسل البلاغات الكاذبة بوجود قنابل على وشك الانفجار على متن عشرات الرحلات الجوية في اوربا، بما اشاع حالة من القلق والفوضى والخسائر المادية. وربما سيأتي مَن يقول انّ مراهقين أرادوا العبث مع قارة كاملة وهددوا حياة مئات الملايين. كل الاحتمالات ممكنة الحدوث، لكن في الوقت ذاته من الممكن ان يكون هناك شخص واحد او منظمة او جهاز استخباري لدولة معينة، وراء هذه الضجة المرعبة في الأجواء وعلى الأرض.
كم يبدو عالمنا المتقدم تكنولوجيا هشا امام عبث تكنولوجي مضاد، كل ذلك يجري والعالم غارق في حروب وموجات نزوح وتهجير وجوع، وحرب محتملة على أبواب الخليج وإيران.
كأن لا أحد بات يملك شيئا من زمام اموره، مادام هناك مَن يستطيع أن يصنع القلق او بتعبير آخر يقوم بتصنيع القلق وتوزيعه كيفما يشاء، حتى لو فعل ذلك مرة واحدة ولدقائق فإنّ الأثر سيكون عميقاً في نفوس الملايين.
كان العالم يحبس أنفاسه تحت ضغط تسرب اخبار عن احتمال انفجار فايروسي جديد، ووقعت العين على ايبولا في افريقيا، إلا انّ الهجمة التهديدية جاءت من مكان آخر.
مادامت هناك حروب وصراعات فإنّ ما ينتج عنها لا يمكن حصره أو تشخيصه أو تحديد معالمه في كل مرة.
السؤال المرعب، هو هل لا يزال العالم الهش يحتمل ان يتعرض لمفاجآت قد تكون من صنع انفلات التكنولوجيا التي صنعها الانسان نفسه؟
رئيس التحرير-الطبعة الدولية
إقرأ المزيد


